حماس تدافع عن ألبانيزي وتهاجم واشنطن
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، بالعقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن الخطوة تعكس انحياز واشنطن الكامل للاحتلال الإسرائيلي وتقوّض مبادئ القانون الدولي.
وقالت الحركة، في بيان رسمي، إن القرار الأميركي "يشكّل تصعيداً خطيراً في التواطؤ مع جرائم الاحتلال، واستهدافاً مباشراً لكل من يسعى لكشف الحقيقة وفضح الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين".
وحذّرت حماس من أن مثل هذه الإجراءات "تُضعف منظومة العدالة الدولية وتمنح الغطاء لمواصلة الجرائم ضد المدنيين"، مطالبة الإدارة الأميركية بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة "التي تجعلها شريكة في العدوان المستمر، وتدفع نحو مزيد من القتل والتهجير والتجويع".
وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أعلن الأربعاء فرض عقوبات على ألبانيزي، متهماً إياها بـ"التحريض على محاكمة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية"، ومعتبراً تقاريرها جزءاً من "حملة سياسية واقتصادية ممنهجة".
كما دعت واشنطن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إقالتها، بزعم "معاداتها للسامية"، في خطوة أثارت موجة انتقادات من منظمات حقوقية رأت في العقوبات محاولة لترهيب المقررين الأمميين ومنعهم من أداء مهامهم.
من جهتها، وصفت ألبانيزي العقوبات الأميركية بأنها "أسلوب عصابات لترهيب العدالة"، مؤكدة في منشور عبر منصتي "إكس" و"إنستغرام" أنها "مستمرة في مهمتها لتوثيق الانتهاكات والمطالبة بوقف الإبادة الجماعية ومعاقبة المسؤولين عنها".
وكانت ألبانيزي قد أعدّت تقارير حمّلت فيها أكثر من 60 شركة تكنولوجية وعسكرية مسؤولية التواطؤ في الجرائم الإسرائيلية بالضفة وغزة، كما وجّهت أسئلة للحكومات الأوروبية بشأن تسهيلات قدمتها لمسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
في المقابل، رحّبت إسرائيل بالقرار الأميركي، حيث وصف وزير خارجيتها جدعون ساعر العقوبات بأنها "رسالة قوية إلى الأمم المتحدة"، داعياً إلى الحد من صلاحيات المقررين الأمميين الذين "ينحازون ضد إسرائيل"، حسب وصفه.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي ، بدعم أميركي، حرباً مدمّرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أودت بحياة أكثر من 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة خانقة أودت بحياة المئات.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.