الأمم المتحدة: سكان غزة يواجهون الرصاص من أجل الطعام
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
غزة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقال مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن مئات الفلسطينيين في قطاع غزة قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، مؤكداً أن المدنيين يواجهون وضعاً مأساوياً يُجبرهم على الاختيار بين التعرض لإطلاق النار أو تأمين الغذاء والدواء.
وأوضحت رافينا شامداسانى المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، خلال إحاطة صحفية أمس، في جنيف أن المكتب سجل مقتل 798 شخصاً في غزة، أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منهم 615 قُتلوا قرب مراكز توزيع الإغاثة، و183 على طرق قوافل المساعدات، معظمهم برصاص حي.
وأشارت إلى أن ارتفاع عدد النساء والأطفال بين الضحايا يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والضرورة.
وتتولى مؤسسة غزة الإنسانية، التي بدأت نشاطها في نهاية مايو بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة، الإشراف حالياً على توزيع المواد الغذائية في قطاع غزة، بعد أشهر من القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات. غير أن المؤسسة تواجه انتقادات حادة من جانب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، التي ترى أنها تدير نقاط توزيع قليلة للغاية، ما يخلق حالات من الفوضى ويعرض المدنيين لمخاطر جسيمة.
والأسبوع الماضي، وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، مؤسسة غزة الإنسانية بأنها «فخ موت مصمم لقتل أو تهجير الفلسطينيين»، مشيرة إلى أن «إسرائيل مسؤولة عن واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ الحديث».
وفي السياق، حذّرت منظمة أطباء بلا حدود أمس، من أن فرقها في غزة تلاحظ ارتفاعاً في مستويات سوء التغذية الحاد في القطاع الفلسطيني المحاصر. وقالت المنظمة غير الحكومية، إن حالات سوء التغذية الحاد شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في اثنتين من عياداتها في قطاع غزة.
وأضافت في بيان أن «فرق أطباء بلا حدود تشهد ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في سوء التغذية الحاد بين سكان غزة».
وأوضحت أنه «في عيادة المواصي بجنوب غزة، وعيادة أطباء بلا حدود في غزة بشمال القطاع، نشهد أعلى عدد من حالات سوء التغذية التي سجلتها فرقنا في القطاع على الإطلاق». تقدم العيادتان حالياً العلاج لأكثر من 700 امرأة حامل ومرضعة ونحو 500 طفل يعانون سوء التغذية الشديد والمتوسط.
وقالت المنظمة، إن عدد الحالات في عيادة مدينة غزة تضاعف تقريباً 4 مرات في أقل من شهرين، من 293 حالة في مايو إلى 983 حالة في بداية هذا الشهر. ونقل البيان عن نائب المنسّق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة، محمد أبو مغيصيب، قوله «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها حالات سوء التغذية بهذا النطاق الواسع في غزة».
وأضاف أبو مغيصيب أن «تجويع الناس في غزة متعمّد»، مؤكداً أن «هذا يمكن أن ينتهي غداً إذا سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول الغذاء على نطاق واسع».
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن «وجود سوء التغذية في غزة هو نتيجة خيارات متعمدة ومدروسة للسلطات الإسرائيلية».
وأضافت أن إسرائيل قررت تقييد دخول الغذاء إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة، وإملاء وعسكرة وسائل توزيعه لاحقاً، كل ذلك فيما دمًّرت غالبية القدرة المحلية على إنتاج الغذاء.
ووصفت المنظمة كيف أن الجرحى الذين يعانون سوء التغذية «يتوسلون للحصول على الطعام بدلاً من الدواء، وكيف لا تشفى جروحهم بسبب نقص البروتين».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة غزة فلسطين قطاع غزة إسرائيل حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة أطباء بلا حدود سوء التغذیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
في الوقت الذي تواجه فيه الأمم المتحدة واحدة من أصعب التحديات منذ تأسيسها، يدخل سباق انتخاب أمينها العام المقبل مرحلته الحاسمة، مع اقتراب مجلس الأمن من بدء أولى جولات الاقتراع السري لاختيار خليفة لأنطونيو غوتيريش في 30 يوليو/تموز الجاري.
وفي ظل أزمات مالية متصاعدة، وانقسامات متزايدة بين القوى الكبرى، واستمرار النزاعات الدولية، يتنافس 6 مرشحين على المنصب، في محاولة لإقناع الدول الأعضاء بقدرتهم على قيادة المنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال برامج تركّز على إصلاح الأمم المتحدة، وتعزيز كفاءتها، واستعادة دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وعرض المرشحون الستة، أمس الخميس، أولوياتهم خلال مناظرة مفتوحة استضافتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أول مواجهة مباشرة بينهم قبل انطلاق عملية الاختيار الرسمية.
وركّزت الأسئلة على مستقبل المنظمة، وإصلاح مجلس الأمن، والأزمة المالية التي تواجه الأمم المتحدة، إضافة إلى كيفية التعامل مع العدد المتزايد من الأزمات الدولية.
وقالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إن المناظرة تمثل فرصة نادرة للتعرّف على رؤية المرشحين وأولوياتهم، مؤكدة أن المنظمة تحتاج إلى قيادة تمتلك القدرة على تحديث الأمم المتحدة، والدفاع عن ميثاقها في عالم يزداد انقساما.
مرشحون بخلفيات متنوعةويضم السباق شخصيات ذات خبرات سياسية ودبلوماسية ودولية واسعة، تمثل أمريكا اللاتينية وأفريقيا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اختيار أول امرأة تتولى منصب الأمين العام في تاريخ المنظمة.
رافائيل غروسييُعَد الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أحد أبرز الأسماء المطروحة، حيث يتمتع بخبرة طويلة في ملفات الأمن النووي والحد من الانتشار النووي.
وُلد غروسي عام 1961، وحصل على الماجستير في العلاقات الدولية، ثم الدكتوراه في التاريخ السياسي الدولي من جامعة جنيف.
إعلانوتولى مناصب عدة في وزارة الخارجية، وبرز دوليا بخبرته في نزع ومنع انتشار الأسلحة النووية، ثم ترأس عام 2019 الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقاد مفاوضات بشأن ملفات هامة مثل أزمة محطة زاباروجيا الأوكرانية والبرنامج النووي الإيراني.
انضم غروسي إلى الخارجية الأرجنتينية عام 1985، وعمل في قسم الشؤون النووية، ثم شغل منصب سفير الأرجنتين لدى بلجيكا والنمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا.
وبين عامي 1998 و2001، أصبح ممثل الأرجنتين لدى منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتولى في العام التالي منصب رئيس هيئة الموظفين بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.
كما عمل في لجنة نزع السلاح التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وشملت مهامه بعثات إلى كوريا الشمالية لمراقبة المنشآت النووية، وكذلك المفاوضات مع إيران بشأن تجميد برنامجها النووي.
يعتبره عدد من المراقبين المرشح الأكثر تداولا حتى الآن، وهو ما يؤكده المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان، الذي أشار إلى أن "غروسي لا يزال المرشح الأوفر حظا والأكثر تداولا، لكنه لم يحسم السباق بعد".
ريبيكا غرينسبانوتنافسه الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، التي تشغل منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وشغلت سابقا منصب نائب رئيس كوستاريكا.
وُلدت غرينسبان عام 1955 في سان خوسيه لأبوين يهوديين فرّا من بولندا واستقرا في كوستاريكا، وحصلت على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة سلامنكا وجامعة إكستريمادورا والجامعة الأوروبية في مدريد تقديرا لمسيرتها المهنية، وهي تتقن اللغتين الإنجليزية والإسبانية.
في 2001 انضمت غرينسبان إلى فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بتمويل التنمية، الذي شكّله الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان، مما مهّد لها الطريق لانخراطها في مؤسسات الأمم المتحدة.
وفي فبراير/شباط 2014، انتُخبت غرينسبان أمينة عامة للمؤتمر الأيبرو أمريكي، وتسلّمت مهامها رسميا في أبريل/نيسان من العام ذاته، وجُددت ولايتها عام 2018 لـ4 سنوات إضافية، كما قادت مجموعة الاستجابة العالمية للأزمات في مجالات الغذاء والطاقة والتمويل، ومثلت الأمم المتحدة في قمم مجموعة العشرين.
ماريا فرناندا إسبينوزاكما تخوض السباق الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شغلت منصبي وزيرة الدفاع الوطني، ووزيرة الخارجية السابقة في بلادها، مستندة إلى خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والدولي.
وفي عام 2018 انتُخبت رئيسة للدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتصبح أول امرأة من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تتولى هذا المنصب، والرابعة في تاريخ المنظمة التي تترأس الجمعية العامة.
كما رُشحت في عام 2026 لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بدعم من أنتيغوا وبربودا، مستندة إلى خبرتها الطويلة في العمل متعدد الأطراف والدبلوماسية الدولية.
كارولين رودريغيز-بيركيتومن بين المرشحين أيضا كارولين رودريغيز-بيركيت، المندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة، وتستند في حملتها إلى خبرتها في العمل الدبلوماسي، كما تتمتع بخبرة واسعة في العمل الدبلوماسي.
إعلانوتمتلك رودريغيز-بيركيت خبرة تزيد على عقدين في العمل الحكومي والدولي، وشغلت منصب وزيرة الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الدولي في غيانا بين عامي 2008 و2015، وقبل ذلك تولت حقيبة شؤون السكان الأصليين بين عامي 2001 و2008.
كما عملت في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مديرة لمكتب الاتصال في جنيف ومنسقة للتحالفات البرلمانية، قبل أن تُعيّن سفيرة ومندوبة دائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة عام 2020.
ميشيل باشيليهأما المرشحة التشيلية ميشيل باشيليه، الرئيسة السابقة لتشيلي والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، فتُعَد من أبرز الشخصيات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتستند إلى سجل سياسي ودبلوماسي طويل، مع تركيز خاص على حماية الحقوق الأساسية وتعزيز دور الأمم المتحدة في الوقاية من النزاعات.
وباشيليه طبيبة وسياسية تشيلية تنتمي للحزب الاشتراكي، وهي أول امرأة تصل إلى رئاسة الجمهورية في بلادها، وأول رئيسة منتخَبة في أمريكا الجنوبية تصل إلى السلطة من دون أن تستند مسيرتها السياسية إلى نفوذ عائلي، وأول امرأة في تشيلي وأمريكا اللاتينية تتولى وزارة الدفاع.
وُلدت في 29 سبتمبر/أيلول 1951 في سانتياغو بتشيلي. وتنحدر من عائلة عسكرية أكاديمية، فوالدها جنرال في سلاح الجو التشيلي، ووالدتها عالمة آثار، وفي عام 2010 تولّت باشليه قيادة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وترأست فريق الاستشارات الخاص بالأرضية العالمية للحماية الاجتماعية المشترك بين منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية.
وفي عام 2011، عُيّنت أول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وركّزت على تمكين النساء اقتصاديا ومكافحة العنف ضدهن.
وفي الحديث عن المرشحات، سبق لأنطونيو غوتيريش أن دعا إلى أن تتولى امرأة منصب الأمين العام خلفا له، عند انتهاء ولايته أواخر العام الجاري.
وقال غوتيريش في مؤتمره الصحفي التقليدي بمناسبة العام الجديد في نيويورك، في يناير/كانون الثاني الماضي، "أعتقد أنه قد حان الوقت بوضوح للأمم المتحدة أن تكون على رأسها امرأة"، مضيفا "ليس لديّ أدنى شك في ذلك"، ويشغل الدبلوماسي البرتغالي غوتيريش (77 عاما) منصبه في الأمم المتحدة منذ 2017.
ماكي سالويمثل القارة الأفريقية الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي تولى رئاسة بلاده بين عامي 2012 و2024، وترأس الاتحاد الأفريقي، ولعب أدوار وساطة في عدد من الأزمات الإقليمية.
وُلِد ماكي أمادو عبدول سال يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1961 في مدينة "فاتيك" وسط غرب السنغال، لأسرة بسيطة من عرقية "سرير"، وكان أبوه منتميا للحزب الاشتراكي السنغالي.
تابع سال مراحله الدراسية حتى حصل على دبلوم في الفيزياء الجيولوجية عام 1988 من معهد علوم الأرض بالسنغال، وشهادة الدراسات العليا في تخصص الجيولوجيا من قسم الجيولوجيا بجامعة الشيخ أنتا ديوب بالسنغال عام 1990.
تقلد سال منذ عام 2000 عددا من الوظائف الحزبية فكان نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي السنغالي، والأمين الوطني للمناجم والصناعة في الحزب، كما تولى مناصب حكومية منها وزارة الداخلية ووزارة المناجم، وأصبح رئيس وزراء بين 2004 و2007، ثم تبوأ منصب رئاسة الجمهورية 2012.
قرر سال تشكيل حزب خاص به سماه "التحالف من أجل الجمهورية"، وقد انتُخِب في 2009 على قائمة الحزب الجديد عمدة لمسقط رأسه مدينة فاتيك، وتحت راية هذا الحزب أيضا خاض حملته الانتخابية لاقتراع الرئاسة في 2012.
ويأتي السباق في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات غير مسبوقة، في مقدمتها أزمة مالية حادة، وأزمة ثقة عميقة، إلى جانب انتقادات متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تتهم المنظمة بالإنفاق المتهور، وتوسيع نطاق مهامها على حساب أولوياتها الأساسية المتمثلة بالسلم والأمن.
إعلانويرى المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان أن المنافسة الحالية تختلف عن انتخابات عام 2016، التي وصفها بالأكثر حيوية، وشهدت عددا أكبر من المرشحين، والكثير من التشويق، وأوصلت في النهاية غوتيريش إلى المنصب، موضحا أن المرشحين هذه المرة يتوخون قدرا كبيرا من الحذر، خشية إثارة غضب الولايات المتحدة، والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي تمتلك حق النقض (الفيتو).
ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن، في 30 يوليو/تموز، أول اقتراع سري غير رسمي بين أعضائه الـ15، على أن تتواصل جولات التصويت حتى يتمكن أحد المرشحين من الحصول على 9 أصوات على الأقل، دون اعتراض أي من الدول الدائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.
وبعد ذلك يرفع المجلس اسم المرشح إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميا، تمهيدا لتوليه المنصب مطلع يناير/كانون الثاني 2027.
وفي سياق الترشيحات، ظهر اسم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال خوضه السباق بدعم من ترمب.
إلا أن هذا الاحتمال لا يزال يفتقر إلى مؤشرات عملية، -وفق مراقبين- في ظل غياب ترشيح رسمي، إلى جانب ما قد يثيره ارتباطه الوثيق بالإدارة الأمريكية من تحفظات لدى عدد من الدول الأعضاء، لا سيما روسيا والصين، الساعية إلى اختيار مرشح يحظى بأوسع توافق ممكن.