ملتقى إماراتي تونسي لتعزيز الصناعات الغذائية والتقنيات الزراعية
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
أبوظبي: «الخليج»
نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في تونس، «الملتقى الإماراتي التونسي للزراعة والغذاء»، وذلك على هامش «المعرض الدولي للصناعات الغذائية إفريقيا-IFSA AFRICA»، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وتونس في قطاعات الأغذية وسلاسل الإمداد، والتقنيات المرتبطة بسلاسل القيمة الغذائية، وذلك بحضور عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة؛ والدكتورة إيمان أحمد السلامي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية التونسية، وعدد من المسؤولين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في كلا البلدين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدولية والشركات الناشئة في قطاعي الزراعة والأمن الغذائي، من أبرزها الإسلامي للأغذية، إيفكو، إماريتس بيو فارم.
أكد عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات وتونس الشقيقة تتمتعان بآفاق واسعة، لتعزيز التعاون الثنائي في قطاعات الأغذية والزراعة والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية في جهود البلدين لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، وتعزيز الإنتاج المحلي، وذلك في ظل حرص دولة الإمارات على الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي مع تونس، خلال المرحلة المقبلة، من خلال تطوير شراكات استراتيجية في مجالات التصنيع الغذائي، وتكنولوجيا الزراعة الحديثة، والممارسات المستدامة في الإنتاج الغذائي.
وقال بن طوق: «يمثل الملتقى فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين الشركات الإماراتية والتونسية، واستكشاف فرص وشراكات جديدة في القطاعات ذات الصلة، من خلال تبادل الخبرات والتجارب في تطوير سلسلة القيمة الغذائية، وابتكار حلول مستدامة للأمن الغذائي. كما يُعد منصة متميزة لتسليط الضوء على جهود دولة الإمارات في تطوير قطاع الأغذية، وإبراز الممكنات الرائدة للدولة في مجالات التصنيع الغذائي، والتقنيات الزراعية المتقدمة، ومشاريع الأمن الغذائي المستدام».
وأوضح: «تتجه دولة الإمارات اليوم نحو نموذج التجمعات الاقتصادية في عدة قطاعات كجزء من رؤيتها الاقتصادية المستقبلية، ويأتي التجمع الاقتصادي للغذاء في مقدمة هذه التجمعات، حيث يجمع بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والتكنولوجيا الزراعية الحديثة في منظومة واحدة قائمة على التعاون والتكامل، بما يعزز مستوى التنافسية والتمكين لشركات القطاع الخاص العاملة في مجال الغذاء وكافة الأنشطة المرتبطة به».
أكدت الدكتورة إيمان السلامي عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية قطاع الصناعات الغذائية في خدمة استراتيجية الدولة للأمن الغذائي ورؤيتها المستقبلية في دعم التكنولوجيا الزراعية، حيث تمثل الشركات الإماراتية نموذجاً رائداً بالمنطقة في هذا المجال، كما أشارت إلى أن الملتقى يشكل منصة لبحث فرص الشراكة الإماراتية التونسية، وذلك بحضور أهم الجهات الاقتصادية المؤثرة من البلدين.نمو لافت للقطاع
شهد قطاع الأغذية والأنشطة المرتبطة به في دولة الإمارات نمواً لافتاً، خلال الفترة الماضية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة، خلال عام 2024، بنحو11%، مقارنة بتقديرات عام 2023 التي لم تتجاوز 10%، مدفوعاً بتوسع التصنيع الغذائي، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا الزراعية، وتعزيز الإنتاج المحلي.
كما تشير التوقعات أيضاً إلى ارتفاع إيرادات منظومة الغذاء، بما في ذلك الإنتاج والمعالجة والتوزيع والبيع بالتجزئة والضيافة والخدمات اللوجستية، إلى ما يُقدّر بـ 38.3 إلى 40 مليار دولار، خلال عام 2024، ويتوقع أن يواصل قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات هذا الزخم، محققاً معدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.1% حتى عام 2028.
شهد الملتقى تنظيم جلسات حوارية ولقاءات عمل جمعت شركات ومؤسسات إماراتية وتونسية، استعرضوا خلالها فرص الاستثمار في الزراعة الذكية، ومعالجة الأغذية، وتقنيات التعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الغذاء. كما ناقشت الجلسات سبل تعزيز التعاون في مجالات البحوث الزراعية والابتكار الغذائي، وتحفيز الاستثمار في التقنيات الغذائية الجديدة مثل البروتينات البديلة، والزراعة العمودية، وسلاسل التوريد الذكية. واستعرضت الشركات أبرز فرص الاستثمار في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، واستكشاف الفرص المتاحة في السوق المحلية لكل من البلدين، ومناقشة فرص التعاون المستقبلية وتبادل الخبرات بين ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم تطوير منظومة الأمن الغذائي ويعزز الاستثمارات المشتركة في هذا المجال الحيوي.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات تونس دولة الإمارات فی قطاع
إقرأ أيضاً:
توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
الثورة نت /..
نفذ فريق من قطاع الزراعة بمحافظة ذمار، توعية ميدانية في مديريتي ذمار وجهران، حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وآثارها على صحة الإنسان والكائنات الحية والبيئة.
وأوضح مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، الدكتور عادل عمر، أن عملية النزول الميداني، التي استمرت على مدى يومين، تضمنت نشر الوعي في أوساط المجتمع حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات وآثارها الكارثية على الإنسان والبيئة، لافتًا إلى أن الفرق الميدانية قامت خلال النزول بتثبيت الملصقات التوعوية على أبواب محلات بيع وتداول المبيدات والأسمدة، والمشاتل، وأسواق بيع القات، وغيرها من المحال التجارية.
وأشار إلى أن عملية النزول الميداني، التي شارك فيها مدير وحدة التصنيع المحلي للمدخلات الزراعية بالمؤسسة العامة للخدمات الزراعية، المهندس محمد القديمي، ومسؤولا قطاع الزراعة بمديريتي ذمار وجهران، المهندس إبراهيم المهدي ومحمد البنوس، تأتي ضمن البرنامج التوعوي بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وطرق الاستخدام الآمن لها وإجراءات السلامة العامة، الذي ينفذه قطاع الزراعة بمشاركة عدد من المكاتب التنفيذية ذات العلاقة في مختلف المديريات.
ولفت إلى أن البرنامج يهدف إلى نشر الوعي بالمخاطر الصحية والبيئية المترتبة على الاستخدام العشوائي للمبيدات، وآثار الممارسات الخاطئة الشائعة لدى بعض المزارعين.
فيما أشار نائب مسؤول قطاع الزراعة، المهندس حافظ الجنيد، إلى أن النزول الميداني يكتسب أهمية في تعزيز وعي المزارعين بالممارسات الآمنة والصحيحة، والحد من المخاطر الصحية والبيئية والاقتصادية الناجمة عن سوء استخدامها، إضافة إلى تحديد الآفات وتشخيصها بالاستعانة بالمهندسين والمرشدين الزراعيين، واختيار المبيد المناسب، والالتزام بالجرعات وفترات الأمان الموصى بها، إلى جانب استخدام وسائل الوقاية والسلامة أثناء الرش والتخلص السليم من العبوات الفارغة.
بدوره، أشار مدير إدارة وقاية النبات بقطاع الزراعة، المهندس عتيق الأبرط، إلى أن عملية النزول الميداني والتوعية التي يركز عليها البرنامج تهدف إلى نشر مفهوم المكافحة المتكاملة للآفات، وتشجيع المزارعين على الاستفادة من العمليات والممارسات الزراعية السليمة، والحد من استخدام المبيدات وجعلها خيارًا أخيرًا عند الحاجة.
ولفت إلى أنها تهدف أيضا، إلى تصحيح الممارسات الخاطئة، ومنها خلط المبيدات بصورة عشوائية، واستخدام المبيدات المجهولة أو المهربة، وعدم الالتزام بوسائل الحماية وفترة الأمان، بما يسهم في حماية صحة الإنسان وسلامة المحاصيل والبيئة، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج الزراعي الآمن والمستدام.