وزير الإسكان: دفع العمل بمشروعات البنية الأساسية وتطوير المرافق بمدينة السويس الجديدة
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أهمية دفع العمل بمشروعات البنية الأساسية وتطوير المرافق بمدينة السويس الجديدة، والتي تشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والصرف الصناعي والطرق والكهرباء والاتصالات، لتحقيق التنمية الشاملة بالمدينة.
وأشار وزير الإسكان إلى تنوع استعمالات الأراضي بمدينة السويس الجديدة، بجانب المشروعات السكنية ومنها الإسكان الحر، ومشروع "ديارنا" للإسكان المتوسط، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية بعتاقة، مما يستلزم توفير بنية أساسية متطورة قادرة على تلبية احتياجات مجتمع استثماري يرسّخ مكانة المدينة كوجهة تنموية وصناعية وسكنية واعدة على خريطة الجمهورية الجديدة.
جاء ذلك خلال متابعة المهندس شريف الشربيني، سير العمل بعددٍ من مشروعات البينة الأساسية بمدينة السويس الجديدة، لافتاً إلى أن السويس الجديدة هي إحدى مدن الجيل الرابع ويتم تنفيذها ضمن خطة الدولة لزيادة الرقعة المعمورة.
جولة جهاز تنمية مدينة السويس الجديدة
وفي هذا الإطار، قامت المهندسة أسماء مخلوف، رئيس جهاز تنمية مدينة السويس الجديدة، بجولة ميدانية موسعة لمتابعة سير العمل بمشروعات المياه والصرف الصحي داخل نطاق الحي الصناعي بالمدينة، حيث شملت الجولة التفقدية متابعة الأعمال الإنشائية ابتداءً من محطة معالجة الصرف الصناعي بمنطقة عتاقة، وحتى موقع خزان التكديس الخاص بمياه الصرف المعالجة، الناتج عن السيب النهائي لمحطة معالجة المخلفات الصناعية السائلة.
وقالت مخلوف: تأتي هذه الأعمال في إطار خُطة تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة، عبر استخدامها في ري المسطحات الخضراء، والسياج الشجري الذي يحيط بالمنطقة الصناعية للحماية من الأتربة والعوامل الجوية، مؤكدة أهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد للأعمال، مع ضرورة تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة، ومتابعة تنفيذ الأعمال بدقة وتقييم الأداء بشكل دوري.
وفي السياق ذاته، قامت المهندسة أسماء مخلوف، ومسئولو الجهاز، بجولة تفقدية موسعة بعدد من المواقع الحيوية بالمدينة، شملت تفقد أعمال مشروع "ديارنا" السكني، أحد المشروعات العقارية البارزة بالمدينة، والذي يُعد نموذجًا للوحدات السكنية المتكاملة من حيث التشطيب والخدمات، ويُنفذ وفقًا لأعلى معايير الجودة.
وفي إطار متابعتها للبنية الأساسية، تفقدت المهندسة أسماء مخلوف، الأعمال الجاري تنفيذها في موزع الكهرباء الرئيسي بقدرة 22 كيلوفولت، والذي يضم 7 غرف محولات بقدرة 1000 ك.ف.أ لكل غرفة، مشيرة إلى الانتهاء من: تنفيذ شبكة كابلات الجهد المتوسط بطول 20 كم، وتنفيذ شبكة كابلات الجهد المنخفض بطول 35 كم.
ونوَّهت عن أنه تم البدء في طرح أعمال محطة محولات بقدرة 260 ميجا فولت أمبير، ضمن خطة استراتيجية لضمان بنية تحتية كهربائية مستقرة ومستدامة تدعم خطط التوسع العمراني والصناعي للمدينة.
كما شملت الجولة تفقد خزان المياه الرئيسي بسعة 10,000 متر مكعب، والذي يُعد أحد المكونات الحيوية لضمان استمرارية تغذية المدينة بالمياه، ويخدم القطاعات السكنية والخدمية والصناعية بشكل متكامل.
وفي السياق ذاته، عقدت المهندسة أسماء مخلوف، اجتماعًا مع مسئولي الجهاز، لمتابعة آليات رفع كفاءة الطرق والمحاور بالمدينة، والتأكيد على أن أعمال الصيانة المستدامة تمثل أولوية ملحة على جدول أعمال الجهاز.
وخلال الاجتماع، شددت المهندسة أسماء مخلوف، على ضرورة التحرك الفوري لتنفيذ أعمال صيانة الطرق الرئيسية والداخلية، بما يضمن سلامة المارة والسيارات، ويحد من الحوادث، ويُسهم في تحسين جودة الحركة داخل المدينة، كما أكدت أهمية المتابعة الميدانية المستمرة لتنفيذ الأعمال.
كما وجّهت رئيس الجهاز بتكثيف اللوحات الإرشادية على مختلف الطرق، خاصة في المناطق التي تتطلب ذلك، لما لها من دور حيوي في تعزيز السلامة المرورية، بالإضافة إلى وضع العلامات التحذيرية والتوضيحية اللازمة أثناء تنفيذ أعمال الصيانة، وتحديد مسارات التحويلات المرورية بالتنسيق مع إدارة المرور والجهات المعنية، مع التركيز على الطريق الساحلي ومدخل الحي الصناعي.
وشددت "مخلوف" على أهمية التأكد من سلامة أنظمة الإطفاء ومكافحة الحريق في المباني الإدارية والمخازن والمحطات التابعة للجهاز، وضرورة توافر أجهزة إنذار متطورة قادرة على الاستجابة السريعة، مع التأكد من جاهزية هذه المنظومة بكافة المنشآت الحيوية بالمدينة.
وفيما يخص ملف توفيق أوضاع الأراضي، وجهت المهندسة أسماء مخلوف، بسرعة مراجعة الطلبات المقدمة والانتهاء من الحالات المستوفاة، إلى جانب تفعيل منظومة GIS لضمان دقة وجودة مخرجات الأعمال في أقل وقت ممكن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الاسكان جهاز مدينة السويس الجديدة اخبار مصر مال واعمال المدن الجديدة البنية الاساسية تطوير الطرق مشروع ديارنا المهندس شريف الشربيني بمدینة السویس الجدیدة المهندسة أسماء مخلوف وزیر الإسکان
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.