تباينت آراء مجموعة من الطلاب الأميركيين بشأن مدى فخرهم ببلادهم التي يعيشون فيها، وإلى أي حد يعتقدون أن أميركا بلد استثنائي فعلا.

وفي حلقة نقاشية فتحتها صحيفة وول ستريت جورنال، قال الطالب جايدن فونغ، ذو الأصول الفلبينية والمنخرط في صفوف الجيش الأميركي، إن أميركا بلد استثنائي وهذا ما يحرك الكثير من أفراد الجيل الجديد ويدفعهم للانضمام إلى الجيش لأنهم يريدون أن يكونوا جزءا من عظمة هذا البلد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"نحن نتضور جوعا": يوميات الصمود في غزة المنهكةlist 2 of 2كاتبة وشاعرة فلسطينية غادرت غزة أخيرا: هذه قصتيend of list

وأضاف فونغ أن والديه قدما لأميركا بعد حرب فيتنام ووجدا فيها أرضا تعج بالفرص وتوفر الأمان والرفاهية وتتقبل الأجانب، ولهذا فإنه، على غرار والديه، يضع ثقته في هذا البلد.

وبنبرة أقل حماسة، يرى الطالب تيودورو روسباخ الذي يدرس التاريخ بجامعة ييل، أن الشباب الأميركيين يؤمنون ببلدهم لكنهم لا يتوقعون أن الإدارات الحالية، سواء أكانت ديمقراطية أم جمهورية، ستوفر لهم فرصا قيّمة.

ولاحظ روسباخ أن الشباب الأميركيين يشعرون بأن حاضر بلادهم أسوأ من ماضيها، واستشهد باستطلاع رأي أجرته جامعة هارفارد العام الجاري وأظهر أن 15% فقط يعتقدون أن هذه البلاد تسير في الاتجاه الصحيح.

واستدرك بالقول إن ذلك لا يعني أن هؤلاء الشباب لا يثقون بمستقبل أميركا، بل إن نشاطهم السياسي تنامى وهو ما تجلى في تزايد أعداد الناخبين الشباب المؤيدين لترشيح زهران ممداني لمنصب عمدة نيويورك.

وفي المقابل، يرى أفي ويلينز، من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين، أن إيمان الشباب الأميركي باستثنائية بلادهم بدأ يتزعزع تحت وطأة واقع اقتصادي قاتم تبخر معه ذلك الحلم الجميل بأن التعليم الجامعي يضمن الارتقاء الاجتماعي.

ويلينز: إيمان الشباب الأميركي باستثنائية بلادهم بدأ يتزعزع تحت وطأة واقع اقتصادي قاتم تبخر معه ذلك الحلم الجميل بأن التعليم الجامعي يضمن الارتقاء الاجتماعي.

وقال ويلينز إن الفجوة الكبيرة بين تكلفة التعليم ومردوديته مصدر خيبة أمل لدى الشباب الأميركي الذي لم يعد يعتبر التعليم العالي سبيلا لتحقيق الحلم الأميركي بل هو مصدر للمديونية وعدم الاستقرار المالي، وهذا ما يدفعهم لإعادة النظر في الاعتقاد بأن هذه البلاد تزخر بفرص لا حدود لها.

إعلان

أما غراهام غوير، من جامعة أوهايو الشمالية، فيرى أن المشكلة تكمن في أن الطلاب الأميركيين لم يدرسوا تاريخ بلادهم بشكل صحيح ولا يعرفون أن أميركا تطورت بالعمل الشاق وأن دستورها هو عصارة قرون من تطور الفكر الغربي، حاثا الشباب على الاطلاع بشكل صحيح على تاريخ أميركا الطويل والمعقد والدقيق لفهم سر تطورها.

ويقارب جاكوب باين، وهو طالب بجامعة بيبرداين، الموضوع من زاوية سياسية ويلاحظ أن وعي الشباب يتشكل في سياق انقسام حزبي يغذي الاستهزاء بفكرة "الاستثناء الأميركي" إذ إن اليسار يعتبر أميركا أمة عنصرية ومهيمنة وقمعية، في حين تخلت قطاعات كبيرة من اليمين عن التزامها القديم بالمبادئ والأسس التي قامت عليها أميركا.

ويؤكد باين أن التاريخ الأميركي يزخر بلحظات تعرضت فيها البلاد لاختبارات جوهرية، وكانت فرصة لإعادة تأكيد مُثلها العليا حيث حافظ الأميركيون على إيمانهم بعظمة بلادهم في ظروف أشدة وطأة من هذه.

وبعبارات مباشرة، يقول تيموثي همفريز، من جامعة بايلور، إنه ليس هناك بلد مثل أميركا، وأن ما يجعلها استثنائية هو الحقوق التي يتمتع بها المواطنون من قبيل حرية العبادة وحرية التعبير وما أفرزته تلك الحريات من قوة اقتصادية وثقافية وعسكرية.

ولاحظ همفريز أن البرامج التعليمية تركز على النقائص ونادرا ما تركز على المبادئ والحريات التي قامت عليها أميركا، وتساءل: إذا لم يطلع الطلاب على محاسن أميركا، فكيف سيحبونها؟

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات الشباب الأمیرکی

إقرأ أيضاً:

سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية

صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.

وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.

ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.

كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.

وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • فؤاد علام عن صلاح نصر وشمس بدران: "ما قيل عن العلاقات النسائية كلام فارغ"
  • قصف أميركي جديد يستهدف جزيرة قشم جنوبي إيران
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • أميركا تبلغ إسرائيل بـالتأهب وبريطانيا: جاهزون
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • قصف أميركي يستهدف قشم الإيرانية
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية