المفتي قبلان: حذار من لعبة الشوارع والفتنة
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا، توجه فيه للقيادات وللشعب اللبناني العزيز :" واقعنا اليوم مر للغاية، وحرائق المنطقة خطيرة وسريعة ومشبعة بوقود الفتنة والتقسيم، والمعركة معركة حماية لبنان ومنع أي فتنة فيه بخلفية إصرارنا الأبدي على الوحدة الإسلامية المسيحية بما في ذلك منع النار الطائفية والإستثمار الإعلامي فيها، ولا فرق في هذا البلد بين ماروني وسني وشيعي ودرزي وعلوي وباقي الطوائف، والخلافات البينية تفصيل أمام الكارثة التي تأكل المنطقة وتهدد أصل وجود لبنان، والخطير أن العرب منقسمون، وبعضهم يستثمر بالخلافات البينية بعيدا عن الوحدة العربية النوعية، والثقل الدولي المجنون يصادر الثقل الإقليمي الممزق".
أضاف :" ولأن التاريخ وطن، ولأننا نعيش تحت ظل لبنان التاريخي، لذا يجب أن نتعامل مع كل الملفات على أساس أن لبنان عائلة وطنية متضامنة والخلافات التفصيلية مهما كانت يمكن حلها، وبهذا المجال يفترض بالدولة استباق الأزمات ووأد الفتن ومنع الإعلام من لعبة التحريض والقتل الطائفي، والجهات الرسمية مطالبة بتدشين سياسة وطنية وإعلامية وتحشيد عابر للطوائف والمناطق بالتوازي مع قدرات أمنية ولوجستية تحفظ هذا البلد وتمنع نار الفتنة من الشوارع والخطابات".
وأكد ان "اللحظة لحماية لبنان بعيدا عن الصفقات الدولية والإقليمية، خاصة أن واشنطن تطبق سياسات تمزيقية وضماناتها لا تفترق عن ضمانات الأسد الجائع، لذلك أي خلاف بالسياسة لا يجوز أن يتحول خلافا على الوطن، ووحدة الداخل وتماسكها كفيلة بمنع أي فتنة، والمنطقة تغلي بالتحريض والتقسيم والفظاعات، ولا قيمة للبنان بلا قدرات داخلية ووحدة وطنية وثقة أكيدة بين الطوائف والمذاهب".
ولفت الى ان "ما يجري في غزة وباقي المنطقة من صميم المشروع الأميركي الجديد وفشل واشنطن في حربها على طهران دفعها نحو تفتيت ما يمكن تفتيته بهذه المنطقة وهنا تكمن الكارثة الجديدة، ولا بد من التعاون والتضامن بكل الأوضاع والظروف لحماية لبنان".
ورأى المفتي قبلان "ان واقعنا يفترض تماسكنا، وإذا وقع السيف انتهى الأمان، ولبنان أمانة، وأي فشل سياسي يضعنا في قلب أسوأ الفتن الطائفية والمحارق الدولية، ولا قيام للبنان بلا وحدته العائلية وسيادته القوية، والحذر الحذر من لعبة الشوارع والفتنة المتنقلة لأنها إن وقعت لا سمح الله طار لبنان". مواضيع ذات صلة المفتي قبلان: تعلّمنا من إيران كيف تكون السيادة والبطولات الاستراتيجية Lebanon 24 المفتي قبلان: تعلّمنا من إيران كيف تكون السيادة والبطولات الاستراتيجية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: بث مباشر
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة