إسحق أحمد فضل الله يكتب: (الدنيا التي تتبدل)
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
وفي الفلبين، كانت تجري المظاهرات التي لا يشبهها شيء في الأرض.
ومن يقوم بالمظاهرات ضد ماركوس ليس هو الشعب… من يقوم بالمظاهرات التي تقدم أقصى رفض في الوجود هم الرهبان البوذيون.
ويومًا بعد يوم، يخرج أربعون أو خمسون من الرهبان، يتجهون إلى الميدان الكبير.
ومن يقود المجموعة، التي تمشي في قطعة قماش حمراء، ليس هو الزعيم… من يقود هو من يُقدّم الاحتجاج الأعظم في الوجود.
وفي الميدان، وسط مئات الآلاف، يجلس الراهب، ومن حوله الرهبان.
وبهدوء، يسكب الرجل البنزين على ثوبه… وعلى رأسه الحليق…
ثم يشعل النار، ويتلوى في جنون، ولا أحد تطرف له عين.
مؤلم هذا؟ إذًا اقرأ…
فالسيدة إميلدا، زوجة الرئيس، كان تعليقها على ذلك أنها قالت:
“إنهم لا يعرفون كيف هو الاقتصاد… حتى البنزين الذي يحرقون به أنفسهم مستورد… فالفلبين لا تُنتج شيئًا.”
والجملة هذه، مهما كانت موجعة، إلا أنها تُقرر وتُقدّم تعريفًا حاسمًا لحقيقة الأمر كله: الاقتصاد، والدولة، والشعب، والاحتجاج.
وعندنا، نحن العرب، نحرق نفوسنا وأنفسنا طوال مليون مظاهرة عن فلسطين.
ثم؟؟
ثم ما يحدث… تراه العيون الآن.
(2)
ومن بديع الزمان نقرأ حكاية، وفيها:
خمسة من كبار العلماء، فيهم الطبري المعروف، يهبطون مصر، ويجمعهم بيت واحد.
قال صاحب الرواية:
“نفد ما عندنا، وجاء الجوع… وعرفنا أنه لا مفرّ لنا من أن نسأل الناس…
فاقترعنا على من يخرج غدًا ليسأل.
وقعت القرعة عليّ.
وناموا، وبقيت ساهرًا أسأل الله أن يصرف عني هذا البلاء…
وقريبًا من الفجر، كان الزقاق يرتج بالخيل والمشاعل، وطارق يطرق الباب.
فتحت، فإذا بجند وخيول… والرجل الذي يقف في الباب يقول:
“أهنا الأحامد؟”
وكان هو والي القاهرة.
والوالي يقول لنا:
“ما نِمتُ حتى رأيتُ رسول الله ﷺ يقول لي: إن الأحامد قد أرملوا… فأدركهم.”
يا من أدرك الأحامد…
إن السودانيين قد أرملوا.
إسحق أحمد فضل الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
(CNN)-- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الجيش الأمريكي أكمل الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وذكرت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" أنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومرافق لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، لتقليل التهديد الذي تشكله إيران على الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بشكل أكبر.
ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل إضافية حول عدد الأهداف التي قصفته، الخميس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار في وقت سابق، الخميس، إلى أنه غير مستعد بعد للتفاوض على وقف إطلاق نار جديد مع إيران، قائلاً: "إنهم بحاجة إلى المزيد من نفس الأسلوب" عقب أيام متتالية من الغارات الجوية.