ترامب يتهم أوباما بـالخيانة.. ومكتب الأخير يرد محاولة ضعيفة لصرف الانتباه
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
واشنطن"د. ب. ا": اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلفه باراك أوباما بالخيانة ودعا إلى محاكمته بسبب تقرير يفيد بأن مسؤولين في إدارة الديموقراطي تلاعبوا بمعلومات حول تدخل روسيا في انتخابات 2016.
وأرسلت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد إحالات جنائية إلى وزارة العدل مرتبطة بتقرير نُشر الجمعة يؤكد أن مسؤولين في إدارة أوباما كانوا جزءا من "مؤامرة خيانة".
وقالت غابارد إن أوباما وفريقه اختلقوا معلومات استخباراتية بشأن تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية "لوضع الأساس لانقلاب استمر لسنوات ضد الرئيس ترامب".
وعندما سئل الرئيس الجمهوري عن الشخص الذي يجب ملاحقته على خلفية تقرير غابارد خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضوي مع الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الذي يزور الولايات المتحدة، قال ترامب "بناء على ما قرأته سيكون الرئيس أوباما. هو من بدأ ذلك".
كما أشار ترامب إلى أن الرئيس السابق جو بايدن الذي كان وقتها نائب أوباما، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي، ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان، كانوا جزءا من مؤامرة.
لكنه قال إن "زعيم العصابة" هو أوباما، متهما إياه بأنه مذنب "بالخيانة".
وفي العام 2020، توصل تقرير مشترك للجمهوريين والديموقراطيين صادر عن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ برئاسة القائم بأعمال رئيس اللجنة آنذاك ماركو روبيو الذي يشغل الآن منصب وزير الخارجية الأمريكي، إلى أن حملة ترامب سعت إلى "تعظيم تأثير" تسريبات وثائق للحزب الديموقراطي قرصنتها الاستخبارات العسكرية الروسية.
وأوضح أن هدف الاختراق كان مساعدة ترامب وإيذاء المرشحة الرئاسية الديموقراطية هيلاري كلينتون خلال انتخابات 2016.
من جهته، انتقد مكتب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اتهامات من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ " الخيانة".
ووصف متحدث باسم الرئيس الديمقراطي السابق الاتهامات بأنها " سخيفة ومحاولة ضعيفة لصرف الانتباه". وجاء في بيان لوسائل الإعلام الأمريكية " احتراما لمكتب الرئاسة، فإن مكتبنا لا يعطي عادة أهمية للهراء المستمر والمعلومات المضللة التي تأتي من البيت الأبيض بالرد عليها".
وأضاف البيان" ولكن هذه المزاعم مشينة بصورة كافية بحيث يجب الرد عليها. هذه الادعاءات الغريبة سخيفة ومحاولة ضعيفة لصرف الانتباه".
ويشار إلى أن ترامب وحلفاءه يواصلون إثارة جدل قديم بشأن انتخابات 2016، والتحقيق المستمر منذ أعوام بشأن التدخل الروسي في الانتخابات.
ويقول منتقدو ترامب إنه يقوم بإحياء هذا الجدل من أجل صرف الانتباه عن الضغط المتصاعد عليه بسبب قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، الذي توفي في عام 2019 بسجن في نيويورك لإثارة تكهنات جامحة واسعة النطاق في الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
كشفت تطورات ميدانية جديدة عن تصعيد عسكري تقوده ميليشيا الحوثي بإسناد مباشر من خبراء في الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتوسيع نفوذها على البحر الأحمر وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تمكنت فيه القوات اليمنية من إحباط محاولة تسلل باتجاه المواقع المطلة على مضيق باب المندب، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإيرانية لاستخدام الساحة اليمنية كورقة ضغط على أمن الملاحة الدولية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية المرابطة في جزيرة ميون والمواقع المحيطة بها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها عناصر من ميليشيا الحوثي بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات في المواقع الأمامية المطلة على باب المندب.
وأكدت المصادر أن القوات دفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة تحسبًا لأي هجمات جديدة، في ظل معلومات تشير إلى أن الميليشيا تسعى للوصول إلى مواقع استراتيجية تشرف مباشرة على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12 في المائة من حركة التجارة العالمية، بما يمنحها قدرة أكبر على تهديد خطوط الملاحة الدولية.
ووفقًا للمصادر، جاءت محاولة التسلل عقب استكمال الحوثيين حشد قوات وتعزيزات انطلاقًا من جزيرة كمران، التي حولتها الميليشيا إلى قاعدة عسكرية متقدمة، ضمن خطة تهدف إلى تنفيذ هجوم مباغت يسمح لها بتعزيز سيطرتها على المناطق المطلة على المضيق، والانتقال من سياسة استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى محاولة فرض نفوذ ميداني مباشر على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وكشفت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في التحليلات الاستخباراتية والمعلومات الميدانية عن بدء الحوثيين تنفيذ المرحلة العملياتية الأولى من خطة عسكرية جديدة، تتضمن تصعيدًا بحريًا متزامنًا مع تحركات للقوة الصاروخية باتجاه الأراضي السعودية.
ونقلت المنصة عن مصادر مطلعة أن الميليشيا نقلت ثلاثة زوارق سطحية مفخخة ومسيّرة عن بُعد، إضافة إلى وسائط بحرية صغيرة غير مأهولة تعمل تحت الماء ومحملة بالمتفجرات، إلى منطقة محمية اللحية الساحلية على البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد السفن التجارية والعسكرية العابرة لمضيق باب المندب.
وأضافت أن قيادة الحوثيين كلفت قيادات من القوات البحرية وخفر السواحل والمنطقة العسكرية الخامسة في محافظة الحديدة بتوفير الدعم اللوجستي وتجهيز منصات الإطلاق، ضمن استعدادات لتنفيذ عمليات بحرية أوسع تستهدف إرباك حركة الملاحة الدولية ورفع مستوى التهديد في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من سعي إيران إلى توظيف ميليشيا الحوثي لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر، بما يهدد أمن التجارة العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، وسط مخاوف من أن تتحول المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين إلى منصات متقدمة لتنفيذ عمليات تستهدف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة.