6 أخطار أمنية يجب ألا تقع بها عند استخدام شات جي بي تي في العمل
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل أمرا شائعا، وإذا لم تفعل ذلك، فسوف تتخلف عن زملائك بخطوات، ولكن رغم ذلك، فقد تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي" خطرة جدا إذا استُعملت خطأً.
ولهذا من المهم فهم المخاطر الأمنية الخفية التي قد تسببها هذه الأدوات من انتهاك الخصوصية إلى سرقة الملكية الفكرية، وسنذكر أبرز 6 أخطار رئيسية يجب الانتباه لها عند استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل.
من أكبر الأخطار عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل مشاركة معلومات حساسة أو خاصة دون قصد، مثل بيانات العملاء أو مستندات داخلية أو حتى أفكار مهمة تعود لك أو لشركتك.
وقد تفكر في إرسال مسودة اقتراح أو عقد أو فكرة اختراع لأداة ذكاء اصطناعي لتحسينها، لكن بمجرد القيام بذلك تكون قد سلمت تلك المعلومات إلى منصة خارجية، وربما لا تكون لديك سيطرة كاملة على ما يحدث لها بعد ذلك.
وبعض الشركات المزودة لتلك الأدوات توفّر حسابات مخصصة للمؤسسات وتعد بعدم تخزين أو استخدام بياناتك في تدريب نماذجها، لكن هذا يعتمد على إعدادات الأداة وسياسات الخصوصية التي يمكن أن تتغير بمرور الوقت أو تتأثر بقوانين استثنائية.
ومن الجدير بالذكر أن الخطر لا يكمن في أن الذكاء الاصطناعي يسرق بياناتك، بل في أنك قد تعطيه معلومات قيّمة دون أن تدرك العواقب لاحقا، فهو يأخذ بياناتك ويتدرب عليها ثم يعرضها للعامة على شكل مخرجات متى طُلب منه ذلك.
وإذا أسأت استخدام الذكاء الاصطناعي، فإنك قد تنتهك قانون قابلية نقل التأمين الصحي والمساءلة "إتش آي بي إيه إيه" (HIPAA) أو قانون حماية البيانات العامة "جي دي بي آر" (GDPR)، ويجب أن تعلم أن انتهاك هذه القوانين يترتب عليه عقوبات مالية باهظة لشركتك، كما أن إساءة التعامل مع بيانات العملاء أو المرضى قد يكلفك وظيفتك، وربما تكون قد وقعت اتفاقية عدم إفصاح عندما بدأت عملك وإذا أفدت بأن بيانات محمية فهذا يعني أنك انتهكت الاتفاقية.
إعلانوحتى لا يقع الموظفون في هذه الأخطاء تُقدم شركات الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" خدمات مؤسسية لعديد من الشركات تسمح باستخدام منتجاتها بشكل مخصص مع مراعاة حماية الخصوصية والأمن السيبراني، ولهذا من المفيد استخدام حساب الذكاء الاصطناعي الذي توفره الشركة بدلا من استخدام حساب شخصي.
الذكاء الاصطناعي لا يتحقق من المعلومات التي يقدمها، فهو يتنبأ بالكلمات بناء على الأنماط التي تعلمها، ونماذج اللغة الكبيرة قادرة على كتابة مستندات كاملة أو تلخيصات أو حتى اقتباسات في ثوانٍ، لكنها كثيرا ما تُهلوس –أي تنتج معلومات خطأ مع أنها تبدو قابلة للتصديق– وقد تكون هذه المعلومات على شكل مصادر وهمية أو بيانات غير دقيقة أو قضايا قانونية لا وجود لها.
وحتى في الحسابات البسيطة أو الجداول يمكن أن يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً مثل حساب النتائج بشكل غير صحيح أو تطبيق معادلات بطريقة خطأ أو حتى يعطي معلومات خطأ، وإذا نبهته إلى الخطأ قد يعترف ويصحح نفسه مما يثبت أنه لم يكن متأكدا منذ البداية.
ولذلك إذا قمت بنسخ محتوى من الذكاء الاصطناعي ووضعته في عرض تقديمي أو تقرير من دون مراجعة، فأنت تخاطر بنشر معلومات مضللة قد تضر بمصداقيتك ومصداقية شركتك، ولهذا من الضروري أن تراجع مخرجات الذكاء الاصطناعي وتتحقق منها على الدوام.
أخطار التحيّزتعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي على كميات هائلة من البيانات مثل المقالات والصور والأبحاث ومحتوى الفيديوهات، مما يجعلها في بعض الأحيان تعكس تحيزات موجودة في تلك البيانات أو لدى من قام بكتابتها.
ورغم محاولات الشركات الكبرى تعديل نماذجها لكي لا تُخرج أي محتوى مسيء أو متحيّز، فإن هذه الجهود ليست دائما ناجحة. على سبيل المثال، قد يستخدم أحد ما أداة ذكاء اصطناعي لاختيار موظفين جدد، فتنتهي الأداة باستبعاد مرشحين من خلفيات عرقية معينة دون قصد، وهو ما لا يضر فقط بالمرشحين، بل قد يعرض الشركة لقضايا قانونية مكلفة.
والأسوأ أن بعض الحلول التي تُستخدم للحد من التحيّز قد تسبب تحيزا من نوع آخر، مثلا كأن يستخدم المطورون ما يُعرف بمطالبات النظام لتوجيه سلوك الأداة، مثل منعها من استخدام كلمات نابية أو عبارات عنصرية، ولكن هذه الأوامر نفسها قد تزرع تحيزا غير مقصود في ردود الأداة.
وأحد الأمثلة البارزة على ذلك عندما قام أحد مطوري شركة "إكس إيه آي" (xAI) بتعديل أحد هذه الأوامر، مما جعل روبوت الدردشة "غروك" (Grok) يكرر مزاعم غريبة عن إبادة جماعية للبيض في جنوب أفريقيا، إضافة إلى تعليقات "معادية للسامية"، تضمنت مدحا لأدولف هتلر، تسببت في استقالة ليندا ياكارينو الرئيسة التنفيذية لشركة إكس.
الانحراف في المحادثة وتأثيره على المدى الطويلليس كل تأثير في الذكاء الاصطناعي يأتي من الخارج، أحيانا يكون بسبب تفاعلك الشخصي معه، فكلما استخدمت أداة الذكاء الاصطناعي أكثر، زاد تأثر ردودها بسياق محادثاتك السابقة خاصة على المنصات التي تعتمد على ميزة الذاكرة أو تتبع الجلسات المستمرة.
على سبيل المثال إذا كنت تشغل وظيفة مدير موارد بشرية في شركة ما، وسبق وأن أخبرت "شات جي بي تي" أنك مررت بتجربة سيئة مع نوع معين من الموظفين، ثم سألته لاحقا "هل تنصحني بتوظيف هذا الشخص؟"، في هذه الحالة يمكن أن يتأثر رد الذكاء الاصطناعي بتجربتك السيئة السابقة سواء بقصد أو دون قصد، إذ إن الروبوت قد يميل إلى رأي سلبي في أي موظف جديد، لأنك أبديت رأيا سلبيا سابقا عن موظف مشابه دون أن تنتبه لهذا التحيز.
وهذا ما يُطلق عليه اسم "انحراف المحادثة"، حيث يبدأ الذكاء الاصطناعي في التفاعل معك، وكأنه يتبنى وجهة نظرك السابقة بدلا من أن يكون محايدا، فإذا تعاملت مع "شات جي بي تي" كمستشار لا كأداة، قد تحصل على إرشادات خطأ بناءً على توجيهات سابقة مشوهة أو عاطفية.
أطلقت شركة ميتا مؤخرا تطبيقا للهاتف المحمول خاصا بأداة الذكاء الاصطناعي "لاما" (Llama)، وتضمن التطبيق موجزا اجتماعيا يعرض الأسئلة والنصوص والصور التي ينشرها المستخدمون، ولكن كثيرا من المستخدمين لم يكونوا على علم بأن محادثاتهم يمكن أن تُعرض للجميع، مما أدى إلى تسرب معلومات محرجة أو خاصة.
إعلانورغم أن هذه الحالة بسيطة، فإنها توضح كيف يمكن لخطأ بسيط من المستخدم أن يؤدي إلى مواقف غير مرغوبة، وفي بعض الأحيان قد يسبب ضررا حقيقيا للشركات.
تخيل أن فريق العمل لا يدرك أن أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بتسجيل الملاحظات لا تزال تعمل بعد انتهاء الاجتماع الرسمي، فيبدأ بعض الموظفين بالتحدث بحرية في الغرفة، ظنا منهم أن كل شيء قد انتهى بينما تظل الأداة تسجل الحوار، وفي وقت لاحق تُرسل تلك المحادثة غير الرسمية عن طريق الخطأ إلى جميع الحضور في الاجتماع، مما يسبب إحراجا للموظفين وقد يؤدي إلى طردهم.
انتهاك الملكية الفكريةإذا كنت تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو شعارات أو مقاطع فيديو أو صوت، فقد تكون الأداة نفسها تدربت على مواد محمية بحقوق الطبع والنشر، وهذا يعني أن ما تنتجه قد يحتوي -دون قصد- على عناصر تنتهك حقوق ملكية فكرية لفنان أو جهة معينة، مما يعرضك أو شركتك لخطر قانوني وربما دعاوى قضائية.
يُذكر أن القوانين المتعلقة بحقوق النشر والذكاء الاصطناعي لا تزال غير واضحة تماما، وهناك قضايا ضخمة لم تُحسم بعد، مثل دعوى ديزني ضد "ميدجورني" (Midjourney)، ودعوى نيويورك تايمز ضد "أوبن إيه آي"، بالإضافة إلى قضايا مرفوعة من مؤلفين ضد شركة "ميتا".
لا تفترض أن كل ما تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي آمن قانونيا للاستخدام، فقبل استخدام أي محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي في عمل رسمي أو تجاري، من الأفضل دائما استشارة محامي أو الفريق القانوني في الشركة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات أدوات الذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی شات جی بی تی فی العمل دون قصد یمکن أن
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.