مصر – عاد المؤلف والسيناريست المصري يوسف معاطي للإعلام مرة أخرى بعد غياب نحو 20 عاما عن الأضواء، من بينها 9 سنوات قضاها خارج مصر.

وكشف الكاتب المصري عن سر غيابه الطويل حيث كانت قد ترددت شائعات عن مرضه واعتزاله الكتابة وسفره مع ابنته التي تدرس بفرنسا، لكنه كشف عبر برنامج “واحد من الناس” الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي عن سر غيابه طوال السنوات الماضية، قائلاً إن غيابه كان قراراً اتخذه بنفسه في لحظة، ولم يكن نابعاً من يأس أو إحباط، لكن “كنت أرغب في الكتابة دون التزام بالعرض الرمضاني وتوقيت نزول الفيلم، أكتب بحرية دون ارتباط بأي شيء”، وفق قوله.

ولفت معاطي إلى أن هذه اللحظة حدثت مع كبار الكتاب في العالم، مشيراً إلى أن ويليام شكسبير ظل 6 سنوات لم يكتب فيها شيئاً قبل وفاته في 1616، وأن هناك لحظة في الكتابة يحتاج فيها الكاتب إلى أن يتوقف وينظر لما قدمه، وأنه عقب يناير 2011 تغير المجتمع وكان لا بد له بصفته كاتباً أن يفكر بعمق ماذا سيكتب من جديد لهذا المجتمع؟ مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي هناك 10 ملايين تقريباً من الأشقاء العرب موجودون بمصر لكننا لم نجدهم بالدراما، فأين هم من الأعمال الدرامية وكيف تعبر الدراما بهذا الشكل عن المجتمع؟ ضارباً المثل بفيلم “عنتر ولبلب” الذي ظهرت به شخصيات كانت موجودة في مصر في زمنه مثل الشامي واليوناني وغيرهما.

وعَدّ السيناريست المصري تلك الفترة التي غاب فيها بمثابة “لحظة تأمل طويلة”، موضحاً: “عشت خلالها بين فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وكنت أشاهد العروض المسرحية بكل منها، وأرتاد المقاهي”، مؤكداً أنه لم ينفصل عن مصر وأن قلبه لم يفارقها، وأنه كان متابعاً لكل شيء فيها وكأنه يعيش بها.

ونفى معاطي توقفه عن الكتابة، وأكد أنه كتب عدداً من الأعمال وقام بترجمة بعض الكتب خلال تلك الفترة التي ابتعد فيها عن الأضواء.

وفاجأ الفنان يحيى الفخراني الكاتب يوسف معاطي بمداخلة هنأه فيها بعودته لمصر، مطالباً إياه بعدم السفر مرة أخرى، قائلاً له: “نحن نخسرك في غيابك”، مشيراً إلى اعتزازه بالأعمال التي قدماها معاً وفي مقدمتها مسلسل “يتربى في عزو”.

وحول مشهد وفاة “ماما نونة” التي جسدتها الفنانة كريمة مختار بالمسلسل قال الفخراني إن والدة يوسف معاطي توفيت خلال تلك الفترة، وأنه كتب المشهد من قلبه متأثراً بوفاتها، لذلك دخل قلوب الناس.

وذكر معاطي أنه تعرض لانهيار وبكاء خلال كتابته هذا المشهد لشدة انفعاله برحيل والدته، وعَدّ أسعد أيام حياته التي قضاها مع الفخراني، الذي وصفه بأنه “من أخلص الناس”، وقال الفخراني إنه يتمنى أن يجمعهما عمل جديد.

وقال معاطي: “أول ما بدأت أشتغل على فيلم السفارة في العمارة، جالي تليفون من مسؤول كبير وسألني: الفيلم الجديد عن إيه؟ لما قلتله عن السفارة في العمارة، قاللي سفارة إيه؟ قلتله إسرائيل، فكان مصدوم جدًا”.

وأضاف: “بعد المكالمة، طلب يقابلني، فاتصلت بالزعيم عادل إمام وناقشنا الموضوع، لكن الفيلم اترفض في البداية. بعدها عادل إمام كلم مدير مكتب الرئيس الأسبق حسني مبارك، اللي بدوره كلم الرئيس، ومبارك وافق على عرض الفيلم”.

وأشار معاطي إلى أن الزعيم عادل إمام من الفنانين اللي لا يخرجون عن النص أبدًا، وبيتمسك بالتزامه زي الفنان يحيى الفخراني تمامًا.

وتحدث السيناريست يوسف معاطي، عن كواليس فيلم “حسن ومرقص”، بعد رفض العمل من الأزهر والكنيسة والأجهزة.

وكشف عن رد فعل الزعيم عادل إمام بعد عرض الفكرة عليه بشكل مفاجئ، بينما كان يستعد لعمل مختلف تماما، قائلا: “قام وقال لي: مسيحي يعمل مسلم ومسلم يعمل مسيحي؟ دي محصلتش قبل كده”.

وأشار إلى وصف الفنان عمرو الشريف فكرة “تبادل الأدوار” بأنها “جديدة وغريبة”، متابعا: “اتفقنا على الفيلم لكن الأزهر رفض، الكنيسة رفضت، والأجهزة رفضت”.

وأشار إلى رفض الكنيسة الفيلم بسبب نقطة عقائدية، تتمثل في أن “القسيس لا يخلع ملابسه الكهنوتية”، والذي يتعارض مع أحداث الفيلم.

وكشف عن دور البابا شنودة، قائلا: “ذهبت إليه كأديب، وقداسة البابا صاحب أعمال أدبية، وقلت له أنا عايز أقول الأفكار دي، فكان رده لي: (أنا ما عنديش اعتراض على الأفكار، بالعكس أنا مبسوط أوي بالفيلم، وعاجبني جدًا”.

وأضاف أن البابا شنودة هو من قدم الحل بنفسه، قائلا: “قال لي خليه واعظ لاهوتي، بدل ما يبقى قسيس، وتم حل المشكلة”.

وأشاد في الوقت ذاته بموقف الأزهر الشريف الذي سمح بمشاهد كانت مرفوضة في ذلك الوقت، أبرزها مشهد دعاء الفنان عمر الشريف داخل الكنيسة.

وروى أن الفنان عمر الشريف واجه صعوبة في نطق الدعاء بسبب ابتعاده عن التحدث باللغة العربية لفترة طويلة، قائلا: “الفنان عمر الشريف جاء لي وقال، أنا العربي بقالي كثير ناسيه، الدعاء ده مش عارف أقوله صعب أوي، هل أنت عايزه فعلا أقعد أشتغل فيه، ولا ممكن تعملي نفس المعنى بس بأسهل شوية؟”.

وكان معاطي (62 عاماً) هو الكاتب الأوحد لأعمال الفنان الكبير عادل إمام السينمائية والتلفزيونية والمسرحية في السنوات الأخيرة قبل اختفائه عن الأضواء، ومن بينها أفلام “السفارة في العمارة”، و”عريس من جهة أمنية”، و”التجربة الدنماركية”، و”مرجان أحمد مرجان”، و”حسن ومرقص” كما قدم معه عدداً من المسلسلات التي أعادت إمام للدراما التلفزيونية، من بينها “فرقة ناجي عطا الله”، و”العراف”، و”صاحب السعادة”، و”أستاذ ورئيس قسم”.

المصدر: RT + الحياة

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: السفارة فی العمارة عادل إمام إلى أن

إقرأ أيضاً:

صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية

تحولت أزمة الكهرباء في عدد من الدول العربية إلى أحد أبرز عناوين صيف 2026، مع تزامن موجات حر قياسية وارتفاع غير مسبوق في استهلاك الطاقة، الأمر الذي أدى إلى انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، وأثار احتجاجات شعبية، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن جاهزية البنية التحتية الكهربائية وقدرة الحكومات على مواجهة الضغوط المتزايدة على شبكات الطاقة.

وبينما سجلت بعض الدول درجات حرارة قاربت أو تجاوزت 50 درجة مئوية، أصبحت الكهرباء عاملا حاسما في استمرار الخدمات الأساسية، من تشغيل المستشفيات ومحطات المياه إلى الحفاظ على النشاط الاقتصادي، في وقت كشفت فيه الأزمة عن تحديات مزمنة تتعلق بضعف الاستثمارات، وتهالك الشبكات، ونقص الوقود في بعض الدول.

تونس.. موجة حر غير مسبوقة وانقطاعات متكررة
في تونس، بلغت درجات الحرارة نحو 50 درجة مئوية في عدد من المناطق، بالتزامن مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، دفعت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى نشر بيانات يومية تحدد المناطق التي سيشملها القطع المبرمج بهدف تخفيف الضغط على الشبكة.

الرئيس التونسي قيس سعيّد وصف انقطاع الكهرباء والمياه والحرائق بأنها "ظواهر غير عادية"، مؤكدا خلال اجتماع مع عدد من الوزراء أن الدولة "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع"، بحسب بيان للرئاسة التونسية.

وشدد سعيّد على ضرورة إنهاء الانقطاعات التي تستمر لأكثر من 24 ساعة، داعيا إلى إعلام المواطنين مسبقا بأي قطع مبرمج، واختيار توقيت يقلل من معاناتهم في ظل موجة الحر.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏
وتزامنت الأزمة مع اندلاع مئات الحرائق، إذ أعلن رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية خليل المشري تسجيل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، بمعدل حريق كل خمس دقائق، وفق إذاعة "موزاييك".

وفي السياق ذاته، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تأثير موجة الحر على السجناء، خاصة كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، مطالبة السلطات باتخاذ تدابير عاجلة لحمايتهم.



ليبيا.. احتجاجات وإغلاق طرق وتعليق العمل
في ليبيا، دفعت الانقطاعات الطويلة للكهرباء، التي وصلت في بعض المناطق إلى نحو 20 ساعة يوميا، المواطنين إلى تنظيم احتجاجات وإغلاق طرق وإشعال إطارات السيارات في طرابلس ومدن أخرى فجر الخميس، وفق وسائل إعلام محلية.

وطالب المحتجون السلطات بإيجاد حلول عاجلة للأزمة، بينما أعلنت بلديتا طرابلس المركز وأبو سليم تعليق العمل في جميع الإدارات التابعة لهما بسبب ارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع الكهرباء، مع استثناء القطاعات الحيوية.

في المقابل، أكدت الشركة العامة للكهرباء استمرار أعمال الصيانة وإعادة تشغيل عدد من المحطات والخطوط الكهربائية، مشيرة إلى إصلاح أعطال بمحطات التحدي والفروسية والكريمية وغيرها.

ورغم ذلك، يرى مواطنون أن جهود الصيانة لم تنعكس على تحسين مستوى الخدمة، في ظل استمرار الانقطاعات لساعات طويلة.

وتجدد الأزمة التساؤلات بشأن مليارات الدولارات التي خُصصت لقطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، وسط مطالب بإجراء تحقيقات شفافة حول أوجه الإنفاق وتسريع مشاريع إنتاج ونقل الطاقة.

وامتد الغضب إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ليبيون مقاطع فيديو تظهر تحطيم عدادات الكهرباء، وإعلانات ساخرة عن "بيع محطات الكهرباء" لشراء ألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى مشاهد لتخريب بعض محطات التوزيع تعبيرا عن الاحتقان الشعبي.

وكان المدير العام للشركة العامة للكهرباء عبد الله حمودة قد حذر، في خطاب وجهه إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والنائب العام، من احتمال انهيار استقرار الشبكة بسبب نقص الغاز والوقود، محملا الحكومة مسؤولية توفير الإمدادات اللازمة، فيما عزت الشركة جزءا من الأزمة إلى الأوضاع الأمنية وتضرر بعض محطات التوليد.

السودان.. انقطاعات طويلة وصمت رسمي
وفي السودان، أفاد سكان في العاصمة الخرطوم باستمرار انقطاع الكهرباء لأكثر من 10 ساعات يوميا في عدد من الأحياء، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية.

وقالت مصادر محلية إن الانقطاعات أثرت على خدمات المياه والمرافق الحيوية، بينما لم تصدر هيئة الكهرباء السودانية أي توضيح رسمي بشأن أسباب الأزمة أو موعد استقرار الخدمة.

وفي حادثة لافتة، تسبب تسلل قطة إلى المحول الرئيسي بمدينة وادي حلفا في انقطاع الكهرباء عن المدينة لنحو ساعة، قبل أن تتمكن فرق الصيانة من إصلاح العطل وإعادة التيار.



العراق.. الكهرباء تشعل الشارع والبرلمان يستدعي الوزير
وفي العراق، تسببت ساعات القطع الطويلة للكهرباء في اندلاع احتجاجات بمحافظة النجف الخميس، أصيب خلالها خمسة متظاهرين بعد تدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين الذين تجمعوا أمام مبنى المحافظة للمطالبة بزيادة حصة المدينة من الطاقة.

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى مع ارتفاع درجات الحرارة، بينما قرر مجلس النواب استضافة وزير الكهرباء لمناقشة أسباب تراجع تجهيز الطاقة.

وأرجعت وزارة الكهرباء الأزمة إلى انخفاض إمدادات الغاز الناتج عن الحرب الإقليمية، إضافة إلى التجاوزات على الشبكة الكهربائية، داعية المواطنين إلى التعاون لتجاوز الأزمة.


بلومبيرغ: الأزمة تكشف اختلالات هيكلية
ورأت وكالة "بلومبيرغ" أن موجة الحر الأخيرة كشفت أن أزمة الكهرباء في المنطقة لم تعد موسمية، بل أصبحت تعكس اختلالات هيكلية في قطاع الطاقة.

وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء، خصوصا لتشغيل أجهزة التكييف، في وقت تعمل فيه شبكات قديمة أو تعاني نقصا في الاستثمارات.

وأضافت أن الانقطاعات أثرت على قطاعات اقتصادية عديدة، بينها الفنادق ومحال بيع المواد الغذائية، كما سلطت الضوء على أن الأزمة تكشف تحديات أعمق تتعلق بقدرة الحكومات على تمويل البنية التحتية ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.

وخلصت "بلومبيرغ" إلى أن امتلاك الموارد الطبيعية وحده لا يكفي لضمان استقرار إمدادات الكهرباء، مشيرة إلى أن ليبيا تعاني رغم ثروتها النفطية بسبب هشاشة بنيتها التحتية، بينما تعكس أزمة تونس تأثير الضغوط الاقتصادية على الاستثمار في قطاع الطاقة، في حين أظهرت أزمات دول أخرى الحاجة إلى تطوير شبكات النقل والتوزيع وتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي لمواجهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف.

مقالات مشابهة

  • جَيَّاشُ بن نَجَاحٍ “أَبُوْ الطَّامِي”الْمُؤَسِّسُ الثَّانِي لِلدَّوْلَةِ النَّجَاحِيَّةِ وباني نفوذها فِيْ تَهَامَة
  • جرده من ملابسه .. الداخلية تكشف تفاصيل تعدى صاحب شركة على عامل بالقاهرة
  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • تعلن محكمة الأموار العامة أن على المدعى عليه عادل الفقيه الحضور الى المحكمة
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار