شنت روسيا هجومًا بقنابل موجهة على خاركيف وكوستانتينيفكا، ما أسفر عن مقتل 2 وجرح 33، بينهم أطفال؛ فيما زيلينسكي نددد بـ"الهجمات العشوائية على المدنيين". اعلان

أسفرت ضربات جوية روسية، نُفذت صباح الخميس، عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 33 آخرين في منطقتين أوكرانيتين، في تصعيد جديد يعكس تكثيفًا في استخدام القنابل الموجهة بعيدة المدى، وسط استمرار تعثر جهود التوصل إلى تهدئة.

وأفادت السلطات الإقليمية في دونيتسك بأن القتيلين سقطا في مدينة كوستانتينيفكا، حيث أُصيب 12 مدنيًا آخرين بجروح متفاوتة، دون تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات أو مواقع الاستهداف الدقيقة.

في المقابل، شهدت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، دوي انفجارات عنيفة إثر سقوط قنبلتين من نوع "غلاد بوم" (قنبلة تُطلق من الجو ومزودة بأجنحة وتوجيه عبر الأقمار الصناعية)، استهدفتا حيًا سكنيًا في القطاع الشمالي من المدينة.

Related وسط شكوك حول فرص التقدم.. وفد روسي يتوجه إلى إسطنبول لاستئناف المفاوضات مع أوكرانيا اتفاق أمريكي–ألماني لدعم أوكرانيا بمنظومات "باتريوت" متطورة في مواجهة التصعيد الروسيروسيا تعرض هدنة قصيرة وأوكرانيا تقترح لقاء بين زيلينسكي وبوتين.. ماذا جرى في محادثات كييف وموسكو؟

وأظهرت مشاهد مصورة انتشرت لاحقًا تصاعد أعمدة دخان كثيفة من موقعين متقاربين، أحدهما يضم مجمعًا تجاريًا صغيرًا، والآخر عمارة سكنية من عدة طوابق.

وأكد حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، أن من بين المصابين طفل يبلغ من العمر عشر سنوات ورضيعًا عمره شهر، دون أن يُعرف حتى الآن ما إذا كانت إصابتهما تهدد حياتهما.

وأشار مسؤولو الادعاء المحليون إلى أن القنابل استُخدمت من ارتفاع عالٍ وعلى مسافة تُقدّر بنحو 100 كيلومتر من الحدود الأمامية للقتال، ما يسمح للطائرات الروسية بالبقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم عبر "اكس"، بأنه "عمل عبثي لا يستهدف أهدافًا عسكرية"، مؤكدًا أن المدنيين "ما زالوا الهدف الأول في استراتيجية الترهيب الروسية".

وانتشرت مشاهد فوضى في أحياء خاركيف، حيث خرج السكان مسرعين من منازلهم، بعضهم يحمل أطفالًا، بينما امتدت ألسنة النيران إلى سيارات كانت متوقفة في الشوارع المجاورة.

وقال أحد السكان، يُدعى يفهين هانوشتشاك، وهو يقف أمام مبنى شققه المتضررة: "كل شيء تحطم. الدخان في كل مكان، والناس يصرخون. لم أرَ شيئًا كهذا من قبل".

وتُعد هذه الهجمات جزءًا من موجة متواصلة من الضربات الجوية الروسية التي تركزت في الأسابيع الأخيرة على المدن الخلفية، مع اعتماد متزايد على القنابل الموجهة التي تُنتج محليًا في روسيا وتُركّب على قنابل تقليدية لتمديد مداها وتحقيق دقة أعلى.

وحتى الآن، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية تعليقًا رسميًا حول الهجوم، لكن موسكو تكرر القول إن أهدافها محدودة بالبنية التحتية العسكرية ومنشآت دعم القتال، وهو ما تنفيه كييف باستمرار، مشيرة إلى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين.

تستمر الأزمة الأوكرانية في مرحلة جمود دبلوماسي، مع توقف المفاوضات غير الرسمية التي كانت تُجرى في تركيا، في وقت تُظهر فيه التحركات العسكرية تصعيدًا تدريجيًا، لا سيما في المناطق المجاورة للجبهة الشرقية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: حركة حماس سوريا غزة فرنسا إيطاليا أوكرانيا حركة حماس سوريا غزة فرنسا إيطاليا أوكرانيا ضحايا روسيا أوكرانيا هجمات عسكرية الحرب في أوكرانيا حركة حماس سوريا غزة فرنسا إيطاليا أوكرانيا حروب إسرائيل فولوديمير زيلينسكي ضحايا فساد مستشفيات

إقرأ أيضاً:

مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين

 

يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.

التغيير ــ وكالات

وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.

ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.

مشروع مجلس الشيوخ

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.

ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.

كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.

مشروع مجلس النواب

في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.

كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية

ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.

كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.

استهداف داعمي الحرب

ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.

كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.

العدالة والمساءلة

ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.

ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.

كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.

تحول في السياسة الأميركية

ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.

وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.

الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس

مقالات مشابهة

  • إيران تعلن مقتل 55 شخصا وإصابة 629 آخرين جراء الاعتداءات الجوية الأمريكية
  • الخارجية الفلسطينية تدين مقتل 4 فلسطينيين في هجوم تل وتطالب بحماية دولية
  • الإسكان تطرح 2898 قطعة أرض سكنية بـ17 مدينة.. موعد الحجز
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • هجوم بمسيّرات أوكرانية يشعل حريقًا في مستودع بمدينة سانت بطرسبرج الروسية
  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
  • استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها إثر قصف استهدف شقة سكنية بمدينة غزة
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين