أوباما على سطح صفيح ساخن متهما بتدبير انقلاب ضد ترامب
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
أوباما على سطح صفيح ساخن متهما بتدبير انقلاب ضد ترامب:
أصدرت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، ملفًا يتهم الرئيس السابق باراك أوباما بالتخطيط لانقلاب ضد رئاسة دونالد ترامب الأولى. تفاصيل القضية تكشف أنه في الأشهر الأخيرة من ولاية أوباما، وخلال الحملة الانتخابية بين ترامب وهيلاري كلينتون، طلبت الإدارة الأمريكية من الوكالات الاستخباراتية التحقيق في احتمال تدخل روسي في الانتخابات.
اللافت أن جميع تقارير الاستخبارات اتفقت على أن روسيا حاولت بالفعل التأثير على الانتخابات، لكن ليس لصالح أي من المرشحين، بل بهدف زعزعة الثقة في النظام السياسي الأمريكي. فقد رأى بوتين ألا فرق بين ترامب وهيلاري من وجهة نظر المصلحة الروسية، لذا لم يتحيز لأي منهما فكلاهما مزراط في ميزانه.
لكن رغم هذه النتائج، أصر أوباما ومسؤولون كبار في إدارته وجود “علاقات مشبوهة” بين ترامب وروسيا، وأمروا بتحقيقات موسعة . لم يكن هذا مجرد إهدار للموارد الحكومية لأغراض سياسية، بل تحريف للحقائق. فبالإضافة إلى نفي تقارير وكالات الإستخبارات المتعددة أي صلة لترامب بروسيا، كشفت وثائق استخباراتية أن روسيا ساعدت هيلاري كلينتون بشكل غير مباشر، حيث امتنعت عن نشر أدلة تورطها في قضايا قد تدمر سمعتها السياسية أو حتى تعرضها للمساءلة القانونية. ولم يكن هذا الامتناع الروسي نابعًا من كرم أو وعي جندري متقدم داعما لهيلاري، بل لأن الاستخبارات الروسية توقعت فوزها، فاختارت حفظ هذه الأوراق لاستخدامها لاحقًا ضدها كرئيسة، مما يضمن إضعاف موقفها.
الأدلة والمؤامرة: كشفت غابارد عن أكثر من 200 صفحة من الوثائق تثبت تلفيق إدارة أوباما لاتهامات ضد ترامب، ودفعها لتحقيقات مضللة هدفت إلى تشويه صورته وسحب شرعيته كرئيس منتخب. أدى ذلك إلى سلسلة من الإجراءات القضائية وجلسات الكونغرس وحتى محاكمة العزل، بالإضافة إلى حملة إعلامية شرسة حولت انتباه ترامب من إدارة شؤون الدولة إلى تكريس كل زمنه وجهده في الدفاع عن نفسه ضد اتهامات كاذبة يعلم من أمر بها أنها كاذبة.
التهمة هنا جسيمة: أوباما متهم بمحاولة تقويض رئيس منتخب ديمقراطيًا عبر مؤامرة ممنهجة، وهو ما قد يُصنف دستوريًا كـ”انقلاب” ضد حكومة منتخبة. بالطبع سيرد الحزب الديمقراطي ولي وثائق في الأيام القادمة وسنرى ما سيقولون ولكن تولسي غابارد تقول أن ما نشرته هو وثائق المخابرات حينها وليس رايها ولا راي إدارة ترامب وهذه الوثائق تم إنتاج جلها أيام رئاسة أوباما قبل رئاسة ترامب الأولي.
هل سيحاسب أوباما؟ بالرغم من خطورة الاتهامات، أستبعد أن يواجه أوباما محاكمة فعلية وقد أكون مخطئ. فالنخبة السياسية الأمريكية نادرًا ما تُحاسب كبارها من الحزبين، لكن من المرجح أن يستغل ترامب والجمهوريون هذه الوثائق للضغط السياسي أو لانتزاع تنازلات من الديمقراطيين في ملفات أخري.
لكن قضية “ملفات إبستين” تختلف ولن تدخل في المساومة بإنقلاب أوباما. فكلا الحزبين يحرصان على طي صفحة إبستين، نظرًا لتورط شخصيات كبرى من الجانبين – سياسيين ورجال أعمال – في الفضيحة التي تدخل فيها مخابرات وابتزاز سياسي وإستغلال جنسي لأطفال قصر. لذا، لا توجد صفقات أو مساومات حول هذه القضية، بل صمت متواطئ متفق عليه من الجميع في الحزبين.
كسرة انصرافية: حين خاض الكوماندر ياسر عرمان إنتخابات ٢٠١٠ كان شعار حملته أغنية “هو بصراحة وبأمانة أوبامانا”. ولكن الكوماندر إنسحب من الإنتخابات رغم وجود أدلى كانت ترجح فوزه نكاية بحكم البشير الذي كرهه الشعب. وتم الإنسحاب لاسباب غامضة حتي الآن تدور حولها تكهنات فادحة ويقول كثيرون إن ذلك الإنسحاب كان ضربة بداية من ضمن صفقة فصل الجنوب. الكوماندر لم يمارس الشفافية حتي الآن حول أحد أهم الأحداث في تاريخ السودان الحديث. الطبقة السياسية السودانية تتعامل مع الديمقراطية والشفافية كلعنة تتمني أن تصيب خصومها ولا تلحق بها.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
البلاد (الرياض)
وافق وزير المالية محمد الجدعان على اعتماد 7 ضوابط جديدة للتعاقد والشراء والكميات ضمن جهود تطوير منظومة المشتريات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الحوكمة والامتثال، بما يضمن تحقيق أفضل قيمة للمال العام وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وتتولى هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية إعداد هذه الضوابط بوصفها وثائق تنظيمية متخصصة تُلزم الجهات الحكومية بالاستناد إليها عند إعداد وثائق المنافسات والكراسات، بما يوحد الممارسات الشرائية ويرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والتشريعات.
وتهدف الضوابط إلى توفير إطار عمل ومعايير فنية موحدة تساعد الجهات الحكومية على تحديد الاحتياج الفعلي، وتحسين التخطيط والشراء، ورفع جودة وثائق المنافسات، وتقليص المدد الزمنية لإعداد الكراسات عبر مرجع فني ونظامي موحد يدعم مراحل التعاقد والشراء.
وشملت الضوابط المعتمدة: خدمات الإعاشة للقطاعات العسكرية والأمنية، ونظافة المدن، والحدائق والتشجير والري، والحراسات الأمنية، والتسويق، والأزياء الموحدة، وشراء الأثاث، متضمنة المتطلبات الفنية والتنظيمية وآليات التعاقد والشراء بما يعزز توحيد المواصفات والشروط بين الجهات الحكومية.
ويأتي اعتماد هذه الضوابط ضمن جهود تطوير السياسات والأدوات التنظيمية للمشتريات الحكومية، بما يدعم رفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر تبني أفضل الممارسات وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للإنفاق العام.