إعادة اكتشاف أصغر ثعبان في العالم ببربادوس بعد عقدين من الغياب
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
أُعيد اكتشاف ثعبان الخيط الباربادوسي، أصغر ثعبان في العالم، في بربادوس بعد 20 عامًا من غيابه، خلال مسح بيئي ناجح والذي يُعد نجاحًا كبيرًا لجهود الحفظ وسط مخاوف من انقراضه بسبب تدمير الموائل. اعلان
في مفاجأة بيئية تُعد بمثابة بصيص أمل للتنوع البيولوجي، أُعيد اكتشاف أصغر ثعبان في العالم – ثعبان الخيط الباربادوسي – في قلب جزيرة بربادوس في منطقة الكاريبي، بعد أكثر من 20 عامًا على آخر رؤية مؤكدة له، كان يُخشى معها من انقراضه.
وتم اكتشاف الزاحف النادر، الذي لا يتجاوز طوله 10 سنتيمترات عند البلوغ، وسُمكه لا يفوق خيط المعكرونة، أثناء مسح بيئي نفذته وزارة البيئة بالتعاون مع منظمة احياء الطبيعة "ري:وايلد"، حيث عُثر عليه تحت صخرة محبوسة تحت جذر شجرة في وسط الجزيرة.
وكان هذا الثعبان، الذي يُعد من أندر الزواحف في العالم، مدرجًا على القائمة العالمية للأنواع "المفقودة من العلم"، ضمن 4800 نوع من النباتات والحيوانات والفطريات التي لم يُعثر عليها منذ عقود.
وخلال عملية البحث، التي استمرت أكثر من عام، كان كلاً من كونر بليدز، الضابط المكلف بالمشروع في وزارة البيئة، وجاستن سبرينغر، المسؤول عن برنامج البحر الكاريبي في "ري:وايلد"، يجوبان الغابات المتبقية في بربادوس بحثًا عن الثعبان وعدد من الزواحف الأصلية.
Related بالصور.. كل ما تحتاج معرفته عن عام الثعبان: رأس السنة الصينية 2025حديقةٌ أم جحرُ أفاعٍ؟ أسترالي يعثر على 100 ثعبان سام في فناء منزلهشاهد: ثعبان ضخم يحاصر سيدة في مطبخها.. معركة من أجل البقاء في تايلاندوفي لحظة تحوّل، بينما كان سبرينغر يقلب صخرة، قال مازحًا: "أنا أشم رائحة ثعبان الخيط"، ليفاجأ كلا الباحثين بالثعبان أمام أعينهما.
وقال سبرينغر: "بعد كل هذا الوقت من البحث دون نتيجة، يُصيبك الصدمة حين تجده فجأة. إنها لحظة لا تُوصف".
تم نقل العينة إلى جامعة جزر الهند الغربية، حيث أكد الفحص المجهري هويته من خلال وجود خطوط برتقالية باهتة على جسمه وشكل حراشف أنفه المميز.
ويعود أول تسجيل علمي لثعبان الخيط الباربادوسي إلى عام 1889، ولم تُسجَّل سوى حالات قليلة جدًا من رؤيته منذ ذلك الحين، ما يجعل كل اكتشاف له حدثًا بيولوجيًا نادرًا.
ويُعد التكاثر البطيء لهذا الثعبان عامل خطر إضافيًا؛ إذ تضع الأنثى بيضة واحدة فقط في كل دورة تكاثر، ولا تتكاثر بالاستنساخ كما تفعل بعض الزواحف الأخرى.
وأمام تدهور البيئة في بربادوس، حيث تم تجريف 98% من الغابات الطبيعية للزراعة منذ القرن الخامس عشر، يُحذر العلماء من تهديدات متزايدة تشمل فقدان الموائل والأنواع الغازية.
وقال بليدز: "إذا كانت أعداد الثعبان محدودة جدًا، فإن قدرته على العثور على شريك للتكاثر تصبح مهددة، خاصة مع تآكل موائله".
وأضاف سبرينغر: "إعادة اكتشاف ثعبان الخيط ليست مجرد بشرى للعلم، بل دعوة صريحة لكل مواطن في بربادوس: غاباتنا ثمينة، وتحتاج إلى حماية. ليس فقط من أجل هذا الثعبان، بل من أجل كل الكائنات الحية، ومن أجل إرثنا الطبيعي".
ويُعد هذا الاكتشاف نجاحًا كبيرًا لجهود الحفظ المشتركة، ودليلًا على أن بعض الأنواع "المفقودة" قد لا تكون منقرضة، بل مختبئة – تنتظر لحظة الانتباه إليها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل سوريا حركة حماس فرنسا غزة ضحايا إسرائيل سوريا حركة حماس فرنسا غزة ضحايا حيوانات الكاريبي حماية الطبيعة إسرائيل سوريا حركة حماس فرنسا غزة ضحايا يهود معاداة السامية ألمانيا روسيا الاتحاد الأوروبي أوكرانيا فی بربادوس فی العالم من أجل
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.