ناصرالدين رعى حملة توعية على أمراض الكلى المزمنة في KMC: الوقاية خط الدفاع الأول
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
نظم مركز كسروان الطبي KMC حملة توعية على القصور الكلوي المزمن برعاية وزير الصحة العامة الدكتور ركان نصر الدين وحضور نقيب الاطباء في الشمال الدكتور ابراهيم مقدسي، رئيس الطاقم الطبي في المركز الطبي للجامعة الاميركية في بيروت البروفسور سمير علم، مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزف الحلو ، مدير مستشفى بيروت الحكومي الدكتور ميشال فغالي وحشد من الاطباء والمختصين وإعلاميين.
وألقى وزير الصحة كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في مناسبة صحية وإنسانية بامتياز، بهدف التوعية و الانتباه إلى أحد أخطر التحديات الصامتة في مجال الصحة، وهي : أمراض الكلى المزمنة. هذا النوع من الأمراض تظهر تداعياته متأخرة في حين انه ينهش في صمت ويهدد حياة الآلاف، ويُثقل كاهل النظام الصحي إذا لم يُكتشف ويُعالج في الوقت المناسب".
أضاف: "ما يدعو للقلق هو أن الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، هي عوامل شائعة في مجتمعنا، وتنتشر بشكل متزايد نتيجة أنماط الحياة غير الصحية، وقلة الحركة، وسوء التغذية، والاستهلاك المرتفع للسكر والملح. وتشير آخر البيانات الوطنية إلى أن نسبة انتشار ارتفاع ضغط الدم بين البالغين اللبنانيين فوق 18 سنة تبلغ 34%، بينما تصل نسبة انتشار داء السكري من النوع الثاني إلى 10 و 5%. أما خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال عشر سنوات، فيبلغ حوالي 30% من اللبنانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا. وتُضاف إلى هذه المؤشرات ممارسات صحية مقلقة، حيث أن حوالي 54% من اللبنانيين مدخنون، و 70% يعانون من زيادة في الوزن، وأكثر من 32% يعانون من السمنة. كما أن أكثر من الثلث لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا".
وتابع: "لهذا، فإن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، ليس فقط على مستوى الأفراد، بل من خلال سياسات وطنية تتبناها الدولة. ونحن في وزارة الصحة، نعمل على تطوير هذه السياسات بما يشمل: التوعية بأهمية تخفيف استهلاك السكر والملح في النظام الغذائي، تشجيع النشاط البدني ونشر ثقافة الحركة، تعزيز الفحوصات الدورية، لا سيّما للفئات الأكثر عرضة للخطر".
وقال: "الوقاية تبدأ من الرعاية، والرعاية تبدأ من القرب من الناس. ومن هنا، نؤكد على الدور المحوري لشبكة الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة، والتي تضم حوالي 300 مركزًا موزعين على مختلف الأراضي اللبنانية. هذه المراكز لا تقتصر على تقديم الاستشارة الطبية، بل تشمل الفحوصات المخبرية والتصويرية، وصرف الأدوية، وكل ذلك بكلفة رمزية، بهدف أن لا تكون القدرة المالية عائقًا أمام أي مواطن في الحصول على الرعاية. ولأننا نؤمن أن المريض يجب ألّا يُترك وحده في مواجهة المرض، فإن وزارة الصحة تغطي كلفة جلسات غسيل الكلى بنسبة 100% للمرضى غير المضمونين، وهذا التزام نحرص على استمراره رغم التحديات الاقتصادية. كما تؤمن وزارة الصحة العلاجات المكلفة لمرضى الكلى الذين يعانون من الامراض المناعية وحالات ما بعد الزرع الكلى".
أضاف: "إن مواجهة أمراض الكلى المزمنة لا تكون فقط في العيادات او غرف الطوارئ أو وحدات غسيل الكلى، بل تبدأ من المجتمع، من المدرسة، من المنزل، من السياسات الغذائية الوطنية، ومن حملات التوعية التي نُحيي مثلها اليوم إن هذه المناسبة ليست فقط للتوعية عن امراض الكلى المزمنة، بل هي دعوة لخلق بيئة صحية لكل فرد في لبنان".
وختم: "في الختام، أود أن أشكر مستشفى كسروان الطبي (KMC) على هذه المبادرة القيمة، وأشكر شركاءنا من الجمعيات الطبية، والقطاعين العام و الخاص، الذين يواصلون العمل بإيمان وطني كبير رغم التحديات. وشكرًا لجهودكم". (الوكالة الوطنية)
مواضيع ذات صلة وزارتا الصحة والإعلام تطلقان حملة توعية على الأدوية المهربة والمزورة Lebanon 24 وزارتا الصحة والإعلام تطلقان حملة توعية على الأدوية المهربة والمزورة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حملة توعیة على الکلى المزمنة وزارة الصحة فی لبنان هذا ما
إقرأ أيضاً:
حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة
يحتفل العالم في 31 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التدخين ، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على تعزيز إجراءات مكافحة التدخين والحد من انتشاره.
ويأتي شعار الحملة العالمية لعام 2026 تحت عنوان: «كشف أساليب الجذب – مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ»، في إطار التركيز على الممارسات التسويقية التي تستهدف الشباب والمراهقين عبر منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية - على موقعها الرسمي - أن شركات التبغ والنيكوتين تعتمد على وسائل متنوعة لجذب المستخدمين الجدد ، من بينها النكهات الجاذبة، والتسويق الرقمي، وتصميمات العبوات الحديثة لإظهار منتجاتها بصورة أقل ضررا أو أكثر عصرية، رغم ارتباط التدخين بأمراض القلب والرئة والسرطان والجلطات والأمراض المزمنة الأخرى.
وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو من 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم يعيش أغلبهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما يتسبب التبغ سنويا في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 1.6 مليون وفاة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميا.
ورغم تراجع معدلات التدخين عالميا خلال السنوات الماضية، حذرت المنظمة من تصاعد استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة بين المراهقين والشباب، وتوضح البيانات أن نحو 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون السجائر الإلكترونية، إلى جانب نحو 40 مليون طفل ومراهق يستخدمون التبغ بمختلف أشكاله. بينما تشير تقديرات دولية إلى أن المراهقين في بعض الدول أكثر عرضة لاستخدام السجائر الإلكترونية بنحو تسع مرات مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الدولية أن التدخين يفرض أعباء اقتصادية ضخمة على الدول والأسر، نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المرتبطة بالتبغ، فضلا عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والوفاة المبكرة. كما يؤدي الإنفاق على منتجات التبغ إلى استنزاف جزء كبير من دخول الأسر، خاصة في الدول النامية.
وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية منذ مايو الحالي ، شملت ندوات وورش عمل دولية للتوعية بمخاطر النيكوتين والسجائر الإلكترونية، إلى جانب مبادرات «مدارس خالية من التبغ والنيكوتين» لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان. كما دعت المنظمة الحكومات إلى تشديد القيود على الإعلانات الخاصة بمنتجات التبغ، ورفع الضرائب عليها، وتوسيع نطاق الأماكن العامة الخالية من التدخين.
وعلى المستوى المحلى ، تواصل الدولة المصرية جهودها للحد من انتشار التدخين من خلال حملات التوعية وبرامج العلاج المجاني للإقلاع عن التدخين، إلى جانب التوسع في تطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. كما تشارك وزارة الصحة والسكان سنويا في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين عبر تنظيم ندوات توعوية بالمستشفيات والمدارس والجامعات، وإطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المدخنين في مصر يقدر بنحو 10.3 ملايين شخص فوق سن 15 عاما، فيما تبلغ نسبة المدخنين نحو 14.2% من إجمالي السكان في هذه الفئة العمرية، مع ارتفاع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما أعلى معدلات التدخين.
كما توضح الإحصاءات أن نحو 33.5% من الأسر المصرية يوجد بها فرد مدخن واحد على الأقل، ما يزيد من معدلات التعرض للتدخين السلبي داخل المنازل، خاصة بين النساء والأطفال ، فيما يقترب متوسط إنفاق الأسرة المصرية على التدخين من 12.9 ألف جنيه سنويا، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا متزايدا على الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، نظمت وزارة الصحة والسكان خلال مايو الحالي مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين واليوم العالمي للربو الشعبي تحت عنوان «الطب الرئوي – آفاق 2026 وما بعدها»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة ، حيث استعرض المؤتمر جهود الدولة في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والتدخين.
وأعلن الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية بالوزارة، أن مبادرة «صحة الرئة» نجحت في فحص أكثر من 70 ألف مواطن عبر 32 عيادة متخصصة بمستشفيات الصدر، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في خفض نسبة المدخنين في مصر ممن تزيد أعمارهم على 15 عاما إلى 14.2% خلال عام 2024 مقارنة بـ17% في عام 2022، مع استمرار توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين.
وتتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى تكثيف الجهود لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين خاصة بين الشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني، مع دعم السياسات الصحية والتشريعات الرامية إلى حماية الأجيال الجديدة والحد من انتشار الإدمان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة واستقرارا.