نهاية احتجاج الجسر.. ناشطو غرينبيس ينجحون في إيقاف ناقلة تابعة لشركة إينيوس العملاقة للبلاستيك
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
أنهى متسلقو منظمة "غرينبيس" احتجاجهم على جسر فورث رود الشهير في اسكتلندا بعد أن نجحوا في إيقاف ناقلة غاز تابعة لشركة "إينيوس" العملاقة للبلاستيك لمدة 24 ساعة. اعلان
أنهى متسلقو "غرينبيس" احتجاجهم على جسر فورث رود الشهير في اسكتلندا بعد أن نجحوا في إيقاف ناقلة غاز تابعة لشركة إينيوس INEOS العملاقة للبلاستيك لمدة 24 ساعة.
منع هذا الإجراء ناقلة إينيوس "إندبندنس" من تسليم حمولتها من الغاز الأمريكي المُستخرج من التكسير الهيدروليكي لمدة 24 ساعة كاملة، حيث لا تستطيع السفينة الوصول إلى غرانغماوث إلا في أوقات المد العالي.
بدأ المتظاهرون النزول عن حبالهم في الساعات الأولى من صباح الجمعة حيث رفعوا ست لافتات عملاقة كُتب عليها "معاهدة البلاستيك الآن".
تم نقل جميع متسلقي غرينبيس العشرة طواعيةً إلى بورت إدغار في جنوب كوينزفيري، حيث ألقت شرطة اسكتلندا القبض عليهم للاشتباه في ارتكابهم سلوكًا متعمدًا ومتهورًا.
Related شاهد: تنديداً بالانبعاثات السامة.. نشطاء منظمة "غرينبيس" في روما يتسلقون مبنى شركة إيني للنفط شاهد: ناشطون من غرينبيس يحاولون منع ناقلة غاز مسال من دخول ميناء فرنسيللمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.. غرينبيس تنظم تحركًا أمام نافورة أكوا باولا في رومازيادة إنتاج البلاستيك
ولفتت المنظمة إلى أنها استهدفت شركة إنيوس، أكبر منتج للبلاستيك في المملكة المتحدة، قبيل محادثات دولية حاسمة تُعقد خلال أسبوعين للتوصل إلى معاهدة عالمية بشأن البلاستيك لمعالجة التلوث البلاستيكي.
وأشارت إلى أن آلاف الأطنان من الغاز شهريًا تُنقل إلى غرانغماوث، حيث تُحوّل إلى مليارات من حبيبات البلاستيك الصغيرة (الحبيبات) التي تُنقل حول العالم. وتتهم غرينبيس الشركة بتقويض المحادثات عمدًا حتى تتمكن من مواصلة زيادة إنتاج البلاستيك.
ردّ الشركة
ووصفت شركة إينيوس تصرف شركة السلام الأخضر بأنه "خطير ومزعج وغير منتج على الإطلاق"، مضيفة أنه "يهدد الوظائف الماهرة في اسكتلندا".
وقالت "غرينبيس"، في بيانها، إنه خلافًا لادعاءات إينيوس INEOS، كان الاحتجاج آمنًا ولم يُسبب سوى قدر ضئيل من الاضطراب.
وحثت شرطة اسكتلندا السائقين والمشاة على تجنب المنطقة المحيطة بالجسر.
و"غرينبيس" التي تعني بالعربية "منظمة السلام الأخضر"، هي منظمة بيئية عالمية غير حكومية تركّز في حملاتها البيئية على قضايا ذات أهمية عالميّة، مثل: ظاهرة الاحتباس الحراري، والتعدّي على الغابات، والصيد الجائر، والصيد التجاري للحيتان، وهندسة الجينات، ومناهضة جميع القضايا النووية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة حركة حماس دونالد ترامب إيران بنيامين نتنياهو إسرائيل غزة حركة حماس دونالد ترامب إيران بنيامين نتنياهو اسكتلندا غرينبيس بريطانيا إسرائيل غزة حركة حماس دونالد ترامب إيران بنيامين نتنياهو فرنسا الغولف فلسطين إيمانويل ماكرون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اسكتلندا
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.