تايلاند وكمبوديا تتجاهلان وساطة «ترامب».. القتال يتجدد على الحدود المتنازع عليها
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
تواصلت الاشتباكات صباح الأحد، بين القوات التايلاندية والكمبودية في المنطقة الحدودية، في تجاهل واضح لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار بين البلدين والعمل نحو تسوية سلمية.
ووفقاً لتصريحات متحدث عسكري نقلتها وزارة الخارجية التايلاندية، أطلقت القوات الكمبودية نيرانها على منازل مدنية في مقاطعة فانوم دونج راك التابعة لإقليم سورين شمال شرقي البلاد.
في المقابل، اتهمت كمبوديا جارتها تايلاند ببدء الهجوم في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث صرّحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، مالي سوتشياتا، أن القوات التايلاندية استأنفت القصف مستخدمة المدفعية والطائرات المسيّرة وحتى الذخائر العنقودية، واستهدفت عدة مواقع، من بينها معبدان هندوسيان معروفان.
وتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد الأخير الذي بدأ منذ الخميس، ما أعاد إحياء نزاع طويل الأمد حول ترسيم الحدود بين البلدين، وهو نزاع يعود إلى الحقبة الاستعمارية ويُفسر بشكل مختلف من كل طرف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن السبت عبر منصته “تروث سوشيال” أنه تحدث هاتفياً مع زعيمي البلدين، وأكدا له موافقتهما على الاجتماع الفوري والعمل على وقف إطلاق النار. وفي منشور منفصل، لوّح ترامب بوقف التعاون التجاري مع البلدين، قائلاً: “نحن نتعامل تجارياً مع كليهما، لكننا لا نرغب في عقد أي صفقة مع أي منهما إذا كانا في حالة قتال”.
يُذكر أن المنطقة الحدودية بين تايلاند وكمبوديا شهدت مراراً توتراً عسكرياً في العقود الماضية، خاصة في مناطق تحيط بمعالم دينية وتاريخية متنازع عليها.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحكومة التايلاندية تايلاند تايلاند وكمبوديا دونالد ترامب كمبوديا
إقرأ أيضاً:
تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
نيويورك - رويترز
قال ممثل للادعاء خلال جلسة محكمة اليوم الخميس إن وزارة العدل الأمريكية ستسحب أوامر استدعاء صحفيين في نيويورك تايمز نشروا تغطية عن مخاوف أمنية تتعلق بسفر الرئيس دونالد ترامب على متن طائرة الرئاسة المهداة من قطر.
وتعد أوامر الاستدعاء، التي أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن يوم 10 يوليو تموز، أحدث مثال على مساعي إدارة ترامب لإجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في تحقيقات صحفية تستند إلى تسريبات، وهي ممارسة يقول المدافعون عن حرية الصحافة إنها قد تؤدي إلى ترهيب الصحفيين وقمع العمل الصحفي.
وأبلغ مدع عام من مكتب كلايتون قاضي المحكمة الجزئية أرون سوبرامانيان بالقرار بعد أن أمضى القاضي حوالي ساعة ونصف الساعة في استجواب محاميي الحكومة بشأن المسائل الإجرائية في التحقيق في التسريبات، بما في ذلك تعاملهم مع المذكرات المتعلقة بالاطلاع على سجلات هواتف الصحفيين.
وقال المدعي العام شون باكلي "الحكومة مستعدة لسحب أوامر الاستدعاء من جانب واحد"، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال جاريا وأن الحكومة قد تستدعي الصحفيين مرة أخرى.
كان كلايتون، المرشح الذي اختاره ترامب ليكون مدير المخابرات الوطنية الأمريكية المقبل، قد أصدر أوامر الاستدعاء بعدما أفادت نيويورك تايمز بأن ترامب غادر تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة لأن الطائرة الجديدة المهداة من قطر تفتقر إلى أنظمة مضادة للصواريخ وغيرها من الخصائص الدفاعية.
وقالت الحكومة إن تغطية الصحيفة تشكل "مخاوف جسيمة على الأمن القومي" بشأن تسريب معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني حينما كان الرئيس يحلق في الجو وسط أعمال قتالية مع خصم أجنبي يريد إلحاق الضرر به، في إشارة واضحة إلى إيران.
واستندت التقارير إلى مصادر لم تكشف عن أسمائها، وتزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كانت الصحيفة طلبت من سوبرامانيان رفض أوامر الاستدعاء بحجة أنها صدرت على نحو غير سليم وتنتهك الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية الصحافة.
وقالت الصحيفة في مذكرة للمحكمة إن الهدف من أوامر الاستدعاء هو مضايقة الصحفيين وترهيبهم. واتهمت كذلك الادعاء العام بانتهاك السياسات الداخلية المتعلقة باستخدام أوامر الاستدعاء ضد الصحفيين، وهو إجراء يفترض أن يكون نادرا ويتطلب موافقة من أعلى مستوى.
وقال متحدث باسم وزارة العدل في بيان إن التحقيق لا يزال جاريا، وإن الحكومة ستقاضي من يهددون الأمن القومي بتسريب معلومات سرية.
ونفى باكلي أن تكون وزارة العدل قد أصدرت مذكرات الاستدعاء بشكل غير سليم، لكنه أقر بأن الوزارة لم تبلغ الصحفيين بأن الحكومة طلبت الاطلاع على سجلات هواتفهم بشكل منفصل، كما يقتضي القانون.
ومع ذلك، قالت الصحيفة في بيان صدر بعد الجلسة إن الحكومة "أقرت بأن أوامر الاستدعاء تنتهك القانون" وإنه ما كان ينبغي إصدارها من الأساس.
وفي مذكرة للمحكمة قُدمت يوم الثلاثاء، جادل المدعون العامون بأن التعديل الأول للدستور لا يحمي الصحفيين من الاضطرار إلى الكشف عن معلومات أساسية في التحقيقات الجنائية.
وسعت الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء إلى إجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في التحقيقات المتعلقة بتسريب معلومات، لكن منظمات صحفية تتهم إدارة ترامب بالإفراط في استخدام أوامر الاستدعاء والتفتيش ضد مؤسسات صحفية منها واشنطن بوست وول ستريت جورنال. وتتهم المنظمات ترامب أيضا باستغلال السلطة الحكومية والدعاوى القضائية الخاصة لترهيب وسائل الإعلام ومضايقتها.
وتقول إدارة ترامب إنها تلاحق جنائيا مسربي المعلومات لا الصحفيين، بينما يقول محامو ترامب الخاصون إنهم يسعون إلى محاسبة وسائل الإعلام على التغطية المضللة.