قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة -مساء اليوم الأحد- إن المجاعة مستمرة في القطاع، مشيرًا إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت اليوم لم يتجاوز 73 شاحنة، و3 عمليات إنزال جوي للمساعدات، وذلك عقب إعلان الاحتلال الإسرائيلي ما سماه "هدنة إنسانية مؤقتة".

وأوضح المكتب أن المجاعة تتسع وتزداد خطورة وتوحشًا، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول المواد الأساسية، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن في فتح المعابر بشكل كامل، وكسر الحصار، وإدخال الغذاء وحليب الأطفال بشكل فوري ومنتظم.

ووصف المكتب ما يجري من محاولات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بأنه "مسرحية هزلية"، مشيرًا إلى تواطؤ المجتمع الدولي عبر وعود زائفة ومعلومات مضللة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وأضاف أن عمليات الإنزال الجوي الثلاث التي نُفذت اليوم لم تعادل في مجموعها حمولة شاحنتين فقط، وتمت في مناطق قتال خطرة، مما يهدد سلامة المدنيين ويحد من فعالية إيصال المساعدات.

كما أشار إلى أن معظم ما دخل من مساعدات تم نهبه تحت أنظار قوات الاحتلال، التي تحرص على منع وصولها إلى مراكز التوزيع المعتمدة، مما يزيد من معاناة السكان ويقوض جهود الإغاثة.

وأكد المكتب الإعلامي أن استمرار هذا النهج يعكس فشلًا دوليًا في التعامل مع الكارثة الإنسانية في غزة، داعيًا إلى تحرك عاجل وفعّال يضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنظم إلى مستحقيها، بعيدًا عن الاستعراضات الإعلامية والقيود العسكرية.

يا أمة المليارين مسلم ..

تموت جوعا الأطفال في غزة ، فماذا أنتم فاعلون ..

الطفلة نور أبو سلعة توفيت جوعا بعدما لم تعد تجد ما تأكله . pic.twitter.com/FxZJ7bJi69

— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) July 27, 2025

وقف تكتيكي

وقد أعلن جيش الاحتلال عن "وقف تكتيكي" للأنشطة العسكرية لبضع ساعات يوميا، دون تحديد واضح للمناطق المشمولة أو المسارات الآمنة التي يمكن أن تسلكها قوافل الإغاثة.

إعلان

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه سيبدأ اعتبارًا من اليوم الأحد تعليقًا للعمليات العسكرية لأغراض إنسانية بين الساعة العاشرة صباحًا والثامنة مساءً، وذلك بناءً على توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.

كما زعم تحديد ممرات مؤمنة بشكل مستدام من الساعة السادسة صباحًا وحتى الـ11 مساءً، بهدف السماح بالتحرك الآمن لقوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لإدخال وتوزيع المواد الغذائية والأدوية على سكان القطاع.

كما زعم الجيش الإسرائيلي عدم وجود حالة تجويع في غزة، واصفًا ذلك بأنه "حملة تضليل كاذبة تروج لها حركة حماس"، على حد تعبيره.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إيصال خط كهرباء لتشغيل محطة التحلية الجنوبية في القطاع، تنفيذًا لقرار القيادة السياسية الإسرائيلية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة بشأن الوضع الإنساني الكارثي في غزة.

إنزال مساعدات

واليوم، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بإسقاط طائرات أردنية وإماراتية مساعدات غذائية على قطاع غزة.

وقال بيان للجيش الأردني اليوم الأحد إن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الملكي وطائرة إماراتية ألقت 25 طنا من المساعدات الإنسانية فوق قطاع غزة.

كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن قافلة محمّلة مساعدات عبرت معبر رفح من الجانب المصري، مشيرة إلى أن الشاحنات لا تزال متوقفة عند المعبر ولم تدخل بعد الجانب الفلسطيني.

من جهتها، انتقدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الإنزال الجوي الإسرائيلي للمساعدات في غزة، مؤكدة أنه "لن ينهي" المجاعة المتفاقمة.

وكانت إسرائيل أعلنت الجمعة، تحت ضغط دولي لإيصال المساعدات الى القطاع المهدّد بالمجاعة، أن عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية من الجو ستستأنف فوق غزة. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الإمارات العربية والأردن سيتوليان قيادة هذه العمليات.

وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي، جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، مما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

وحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة بغزة، صباح الأحد، ارتفع عدد الشهداء جراء المجاعة وسوء التغذية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 133 فلسطينيا، بينهم 87 طفلا.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، مخلفة أكثر من 204 آلاف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة

حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من مخاطر تفشي مرض "الجدري الماء" في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها السكان.

وقال زقوت، في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (النيل للأخبار)، :"إن العاملين في المجال الصحي يخشون من تفاقم وخروج الوضع عن السيطرة خاصة في ظل انتشار مرض الجدري الماء بشكل متزايد في عموم القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية".

وأشار إلى أن الطواقم الطبية تسجل قرابة 5000 حالة إصابة بجدري الماء أسبوعيا، مؤكدا صعوبة السيطرة على الوضع ومكافحة المرض في ظل الاكتظاظ الشديد في مناطق الإيواء والمخيمات، وسط تدني مستويات النظافة والرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب بتفشي العديد من الأمراض منها "الجدري الماء".

وأوضح أن النازحين يعانون من نقص حاد في كميات المياه المتاحة للاستخدام اليومي، الأمر الذي ينعكس سلبا على النظافة الشخصية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة انتشار الحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء.

وكانت الأمم المتحدة، قد حذرت أمس الخميس، من انتشار واسع وسريع لمرض "جدري الماء" في مخيمات النازحين بقطاع غزة، حيث تتركز الإصابات بشكل كبير في محافظة خان يونس الجنوبية.

ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، وتصريف مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، مما يزيد من المخاطر الصحية ويهدد بوقوع كارثة وبائية قد تكون خارج السيطرة.

طباعة شارك مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور بسام زقوت مخاطر تفشي مرض الجدري الماء تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية نقص حاد في الإمكانيات الطبية

مقالات مشابهة

  • معاناة مرضى العيون بغزة يفاقمها نقص العلاج
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين