أثارت عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية جوا في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار المجازر الإسرائيلية بحق المجوعين الباحثين عن الطعام، غضبا واسعا في أوساط الناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروها "استعراضات مخزية" لا ترقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية.

واعتبر مدونون وناشطون أن هذه العمليات لا ترقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية الحقيقية، بل تعد جزءا من حملة تضليل إعلامي تهدف إلى تحسين صورة الاحتلال أمام العالم، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في القطاع، وتتزايد فيه التحذيرات من مجاعة جماعية وشيكة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن عمليات إسقاط المساعدات التي تنفذها دول أجنبية ستُستأنف "كجزء من الجهود الجارية للسماح بدخول المساعدات إلى غزة وتسهيل وصولها".

الغرب يعتبر الانزالات الجوية مهينة لاهل غزة ..
والعرب مبسوطين ..هذا فرق ثقافات وانسانية https://t.co/LuUOSv2mEs

— Amer (@palvoicee) July 28, 2025

ومن جانبهم يرى مغردون أن هذا الإعلان يشكل محاولة مكشوفة لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة، وتبرئة الاحتلال من تهمة استخدام التجويع كسلاح جماعي ضد الفلسطينيين، مؤكدين أن ما يجري من إنزالات جوية واستعراضات عبر شاحنات المساعدات ما هو إلا "بروباغندا" تهدف إلى إسكات العالم.

ووصف آخرون الإنزالات الجوية بأنها "مسرحيات دعائية لا تسمن ولا تغني من جوع" لافتين إلى أن الكميات التي تلقى من الجو لا تتجاوز في أحسن الأحوال حمولة شاحنتين أو ثلاث، في حين أن القطاع المحاصر بحاجة إلى مئات الشاحنات يوميا لسد رمق أكثر من مليوني إنسان.

وأشاروا إلى أن إحدى الطائرات ألقت مساعدات في مناطق إخلاء "خطيرة" في خان يونس، حملت فقط "7 مشاطيح" أي أقل من حمولة شاحنة واحدة، واصفين ما جرى بأنه "فتات جوي لا يصل إلى الجائعين، بل يتم تكديسه في أماكن مغلقة".

لا تصدّقوا الرواية الكاذبة..
الحرب لم تنتهِ بعد، والإسقاطات الجوية لم تكن سوى رماد دعائي، لا تكفي حتى لعائلة واحدة!
المعابر ما زالت مغلقة، والمساعدات التي دخلت لا تسدّ جوع 1٪ من السكان،
الموت مستمر، والصمت مُطبق، والكارثة تتضخم مع كل يوم، وكل ساعة.

— Salah Safi ???????? صلاح صافي (@iSalahSafi) July 27, 2025

إعلان

وكتب أحد النشطاء "الإنزالات طريقة غير مجدية مطلقا، لا بكميتها ولا بطريقة وصولها للمجوعين".

وقال آخر "3 طائرات أسقطت 25 طنًا من المساعدات، أي ما يعادل شاحنتين فقط، لا تكفي لإطعام شارع واحد. المعادلة بسيطة: افتحوا المعابر".

كل شيء مهزلة، الإسقاط الجوي مهزلة!
٣ طائرات جوية اسقطت ٢٥ طن مساعدات وهي حمولة شاحنتين فقط لا تطعم شارع
المعادلة بسيطة، افتحوا المعابر ولتدخل المساعدات، هناك اكثر من ٢٠٠٠ شاحنة في العريش تنتظر الدخول.
بكفّي

— Alaa Shath | علاء شعث (@3laashaath) July 27, 2025

ورأى ناشطون أن الإنزالات الجوية تجري بطريقة "استعراضية ومهينة" مشيرين إلى أن ما تم إلقاؤه على المجوعين لا يتجاوز حمولة شاحنتين أو ثلاث، بينما تريد إسرائيل تصدير "خبر السماح بالإنزالات" باعتباره تحولا إنسانيا.

وأكدوا أن ما يجري من عمليات إنزال جوي للمساعدات "ما هو إلا خداع مفضوح" مشددين على أن المطلوب حاليًا هو "تكثيف الضغط، قولا وفعلا، لفضح سياسة التجويع الممنهجة التي يتعرض لها سكان قطاع غزة".

وقال أحدهم "السماح بالإنزالات هو الخبر الذي تريد تل أبيب (إسرائيل) تصديره للعالم. هي لا تسعى لحل الأزمة بل لتعويمها وتطويل أمدها".

واعتبر عدد من المدونين أن الإنزالات الجوية ليست حلا إنسانيا، بل أداة ضمن هندسة التجويع، تستخدم لامتصاص الغضب العالمي بعد انتشار صور المجاعة في غزة، وتصوير الاحتلال على أنه يستجيب للكارثة بينما يستمر فعليا في صناعتها.

مطلوب تكثيف الضغط قولا وعملا لفضح سياسة التجويع

انكشفت الخديعة، عمليات انزال شكلية وكميات محدودة من المساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع، ما يجري هو هندسة التجويع ومحاولة التخلص من الضغط الدولي. https://t.co/hKaQvGznQT

— Fayed Abushammalah. فايد أبو شمالة (@fayedfa) July 27, 2025

وانتقد ناشطون أيضا عدم ملاءمة الإنزالات الجوية لواقع غزة الميداني، حيث تحولت إلى مدينة من الخيام المتلاصقة، في ظل سيطرة الاحتلال على 70% من مساحتها، مما تسبب في وقوع إصابات وقتلى نتيجة سقوط المساعدات على رؤوس الناس وخيامهم.

وشدد آخرون على أن الإنزالات الجوية تُسهم في إطالة أمد الأزمة وتعويمها بدلا من حلها، موضحين أن الاحتلال -تحت ضغط صور المجاعة القاسية- يسعى لتقديم هذه الإنزالات كخطوة لـ"كسر المجاعة" بينما هي مجرد صور استعراضية وموهومة.

وأجمع مدونون على أن الهدف العميق لهذه الإنزالات هو "ضرب الصورة الذهنية للفلسطيني أمام الشعوب الحرة" من خلال إذلاله، وتشويه كرامته، وتصويره كمن تخلى عن حقه في الحرية والمقاومة مقابل كيس طحين يُلقى عليه من السماء.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات الإنزالات الجویة على أن

إقرأ أيضاً:

مكافحة الإرهاب في كردستان تعلن إسقاط 5 مسيرات مفخخة بـ أربيل

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق إسقاط 5 مسيرات مفخخة في أربيل.

وكانت وكالة فرانس برس في وقت لاحق ؛ أفادت بوقوع عدة انفجارات بالقرب من مطار أربيل، الذي يستضيف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في إقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي.
 

وسمعت دوي انفجارات بعد تفعيل الدفاعات الجوية، كما شاهد طائرات مسيرة تحلق فوق المدينة ودخاناً يتصاعد في منطقة المطار.
 

وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، استئناف الرحلات الجيو في مطار أربيل بعد توقف مؤقت.

وأمس الأول أفادت وسائل إعلام كردية، باعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أثناء تحليقها في سماء مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، من دون أن تتضح حتى الآن الجهة التي أطلقت الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.
 

كردستان العراق: إسقاط 5 طائرات مسيرة في أربيل دون تسجيل إصاباتمصدر أمني: سقوط طائرة مسيّرة في ملعب بناحية بازيان في السليمانية بإقليم كردستان العراق

وذكرت التقارير أن عملية الاعتراض تمت بعد رصد المسيّرة في أجواء أربيل، فيما لم ترد، وفق المعلومات الأولية، تفاصيل مؤكدة بشأن سقوط خسائر بشرية أو وقوع أضرار مادية جراء الحادث.

طباعة شارك جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق أربيل مطار أربيل

مقالات مشابهة

  • إسقاط 5 مسيّرات مفخخة في أربيل وسط دوي انفجارات
  • الأردن يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 طائرات مسيّرة إيرانية
  • الأردن: إسقاط 7 صواريخ و6 مسيرات قادمة من إيران
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • مكافحة الإرهاب في كردستان تعلن إسقاط 5 مسيرات مفخخة بـ أربيل
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني