الجزيرة:
2026-07-24@04:55:41 GMT

كاتبة أميركية: عم نتحدث عندما نستذكر حق العودة؟

تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT

كاتبة أميركية: عم نتحدث عندما نستذكر حق العودة؟

كتبت مديرة البرامج السابقة في هيومن رايتس ووتش ساري باشي أنه قد يكون من الصعب تخيل عودة اللاجئين الفلسطينيين بعد كل هذه السنوات وكل هذا العنف إلى المنازل التي طردوا منها، ولكن ذلك لا ينفي أن لهم الحق القانوني في العودة الآن أو في المستقبل، بموجب القانون الدولي.

واستطردت مؤلفة كتاب "حب مقلوب" الذي سيصدر قريبا -في مقال لها بصحيفة نيويورك تايمز- قصة حماتها الفلسطينية فاطمة (82 عاما) التي عانت من الملاجئ، وتواجه الآن المنافي، بعد أن خرجت من قطاع غزة إلى مصر ثم إلى السعودية، حيث تنتهي تأشيرتها قريبا، وهي لا تعرف أين ستذهب بعد ذلك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إلى أين يتجه الصراع بين إسرائيل وغزة؟ محررون بواشنطن بوست يجيبونlist 2 of 2ليبراسيون: هذه حكاية محتال انتحل صفة وزير دفاع دولة نووية وسرق الملايينend of list

ولدت فاطمة في قرية أسدود قرب مدينة أسدود الحالية، طردها الجيش الإسرائيلي عام 1948، فهربت مع والديها وآلاف الجيران إلى غزة، لتصبح واحدة من أكثر من 700 ألف لاجئ فلسطيني منعوا من العودة إلى ديارهم كجزء من هدف الدولة الناشئة المتمثل في الحفاظ على أغلبية يهودية في أكبر قدر ممكن من فلسطين التاريخية.

الاحتلال أخرج الدفاع المدني والفرق الإنسانية عن الخدمة لجعل شمال قطاع غزة غير قابل للحياة وتهجير سكانه (الجزيرة)

تزوجت فاطمة وهي في الـ13 من عمرها من لاجئ آخر، فر عنها من غزة عندما احتلت إسرائيل القطاع عام 1967 ولديها 5 أطفال، ثم هجرت للمرة الثانية بعد أن هدمت جرافات الجيش الإسرائيلي منزلها، وبعد ذلك بنت عائلتها منزلا جديدا على أرض حصلت عليها من السلطة الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يأمرها الجيش الإسرائيلي مع سكان شمال غزة بالمغادرة في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتذهب إلى رفح ثم إلى مصر بفضل جنسية ابنها الأصغر الأميركية.

"مدينة إنسانية"

وتعمل الحكومة الإسرائيلية الآن على وضع خطط لتهجير المزيد من الفلسطينيين قسرا، معظمهم في غزة، ولكن هناك أيضا تهجير في الضفة الغربية، فقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه أمر الجيش بإعداد "مدينة إنسانية" على أنقاض مدينة رفح جنوب غزة، التي دمرها الجيش الإسرائيلي بالكامل تقريبا، وأوضح أن جميع سكان غزة سيتركزون هناك في النهاية، ولن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم في أجزاء أخرى من القطاع.

إعلان

وذكرت الكاتبة، وهي يهودية أميركية إسرائيلية، عاشت في إسرائيل والضفة الغربية منذ عام 1997، بأن الجيش الإسرائيلي شرد الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، رغم اعتراض بعض السياسيين الإسرائيليين على تبني إسرائيل الصريح لما يصعب وصفه بغير التطهير العرقي.

كما ذكرت بأن حق العودة مكرس في كل من القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحمي حقوق جميع الناس في العودة إلى أراضيهم، حتى في حالة تغيير السيادة، وهو ما ينطبق على أحفاد اللاجئين، مثل أبناء حماتها الأربعة، و19 حفيدا، و24 من أبناء أحفاد أحفادها.

وفي المجتمعات الصهيونية الأميركية التي نشأت فيها الكاتبة، كان الكتاب والحاخامات ومديرو المدارس يحذرون من أن احترام حق العودة لما يقدر الآن بنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني حول العالم، يعني نهاية إسرائيل كدولة ذات أغلبية يهودية، وقد علمها أجدادها أن اليهود لا يمكن أن يكونوا آمنين إلا إذا كانوا مسيطرين على إسرائيل.

أفعال صادمة ولكنها غير مفاجئة

واستغرق الأمر مني -كما تقول باشي- سنوات لأدرك "أن هذا المنطق يستخدم لتبرير لعبة محصلتها صفر، حيث ترتكب السلطات الإسرائيلية انتهاكات ضد الفلسطينيين باسم منعهم من ارتكاب انتهاكات ضد اليهود الإسرائيليين، وهو نفس المنطق اللعين وراء استخدام الحكومة الإسرائيلية هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لتبرير استمرار الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين".

وقالت الكاتبة إن "الأفعال الإسرائيلية التي أعتقد أنا وكثيرون غيري، أنها تهجير قسري، وتجويع يستخدم كسلاح حرب، وإبادة جماعية في غزة، صادمة ولكنها ليست مفاجئة، لأن الحفاظ على التفوق الديموغرافي اليهودي يتطلب استمرار قمع الفلسطينيين".

ورأت الكاتبة أن العديد من الفلسطينيين في غزة يرغبون في الانتقال بعيدا عن القطاع ولو مؤقتا، نظرا للدمار المادي والاجتماعي والاقتصادي الهائل الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بغزة، وعرقلة المساعدات الإنسانية، واحتمال استمرار الأعمال العدائية، حتى وإن توصل الطرفان إلى وقف لإطلاق النار، لكن لهم الحق القانوني في العودة إلى غزة، الآن أو في المستقبل.

مع أن تخيل عودة اللاجئين الفلسطينيين بعد سنوات من العنف مستحيلة، فإنها ستكون فرصة لتحويل إسرائيل من نظام يدعم الهيمنة اليهودية الإسرائيلية على الفلسطينيين إلى نظام ديمقراطي يحترم الحقوق ويحمي المساواة والحرية

وبموجب القانون الدولي، يحق للاجئي عام 1948 وأحفادهم في غزة، البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة، إعادة التوطين على الأرض التي انتزعت منهم ومن عائلاتهم قبل ثلاثة أرباع قرن، والاستفادة من السكن والبنية التحتية والخدمات والمدارس والجامعات في الأرض التي تعرف الآن بإسرائيل والتي حرموا منها ظلما وعدوانا.

ومع أن تخيل عودة اللاجئين الفلسطينيين بعد كل هذه السنوات وكل هذا العنف مستحيلة، فإنها ستكون لو حدثت فرصة لتحويل نظام الحكم الإسرائيلي من نظام يدعم دولة قومية عرقية تهدف إلى الحفاظ على الهيمنة اليهودية الإسرائيلية على الفلسطينيين إلى نظام ديمقراطي يحترم الحقوق ويحمي المساواة والحرية والأمن لجميع السكان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات الجیش الإسرائیلی العودة إلى فی غزة

إقرأ أيضاً:

باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.

وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.

ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • الحرس الثوري الإيراني يوسّع هجماته على قواعد أميركية بالأردن ويُدمّر مركز بيانات في الإمارات   
  • إيران تعلن استهداف وحدة أميركية وبرج مراقبة في الكويت
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟