خبراء يحذرون من صعوبة توقع مآل سوق النفط جراء تهديد المخاطر الجيوسياسية للإمدادات
تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT
في ظل عدم استقرار الطلب على وقع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية المتقل بة، وتهديد المخاطر الجيوسياسية للإمدادات، حذر خبراء ومحللون اقتصادية من صعوبة توقع مآل سوق النفط عالميا.
ورجح الخبراء اتجاه سوق النفط نحو « فائض كبير » في إمدادات النفط اعتبارا من أكتوبر القادم.
استمرارا لاستراتيجيتها لاستعادة حصتها السوقية، قامت كل من الرياض وموسكو وست دول أخرى منتجة للنفط في تحالف أوبك بلاس كما تتوقع الأسواق، بزيادة حصصها مرة أخرى خلال اجتماع عقد الأحد لإكمال حلقة بدأت في أبريل.
وذكر بيان أوبك أن وزراء الطاقة الثمانية قرروا « تعديل الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يوميا في أيلول/سبتمبر 2025 مقارنة بمستوى الإنتاج المطلوب في آب/أغسطس ».
وفي مسعى لرفع الأسعار، اتفقت مجموعة أوبك بلاس الأوسع التي تضم أعضاء « منظمة البلدان المصدرة للنفط » (أوبك) والدول الحليفة لها، في السنوات الأخيرة على خفض الإنتاج على ثلاث دفعات وصل مجموعها إلى حوالى ستة ملايين برميل يوميا.
وبحسب المحلل لدى « يو بي إس » جوفاني ستاونوفو، فإن « زيادة الحصص (المتوقعة) أخذت في الحسبان إلى حد كبير » إذ يتوقع أن يبقى سعر خام برنت المرجعي العالمي قريبا من مستوياته الحالية البالغة 70 دولارا للبرميل بعد قرار الأحد.
ومع الزيادة المعلنة، تمثل أوبك بلاس العودة الكاملة لهذه الشريحة – بالإضافة إلى 300 ألف برميل يوميا تم منحها خصيصا للإمارات – قبل عام من الموعد المقرر أصلا.
لكن ما زالت الاستراتيجية التي تنوي المجموعة تبنيها بعد اجتماع الأحد غير واضحة.
ورجح المحلل لدى « آي إن جي » وارن باترسن أن تعل ق « مجموعة الدول الثماني الراغبة » « زيادة الإمدادات بعد سبتمبر ».
وصمدت أسعار الخام بشكل فاق توقعات معظم المحللين منذ بدء الزيادات في الإنتاج.
ويعزو محللون الأمر خصوصا إلى ازدياد الطلب تقليديا خلال الصيف وعلاوات المخاطر الجيوسياسية الكبيرة التي باتت جزءا من الأسعار، خصوصا منذ الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما.
كما إن الزيادات الفعلية في الإنتاج في الفترة بين مارس ويونيو كانت أقل من الزيادة في الحصص خلال الفترة ذاتها، بحسب ما أفاد ستاونوفو نقلا عن مصادر في أوبك.
وقال المحلل لدى « بي في إم » تاماس فارغا لفرانس برس إن تحالف « أوبك بلاس يحاول الموازنة بين استعادة حصته السوقية وعدم التسبب بتهاوي أسعار النفط » الذي من شأنه أن يخفض أرباحه.
وتعتمد السعودية التي تعد العضو الأكثر ثقلا ضمن المجموعة، على عائدات النفط بشكل كبير لتمويل خطتها الطموحة الرامية لتنويع الاقتصاد.
ومن المقرر أن تتم مناقشة استئناف خفض الإنتاج إلى حوالى 3,7 ملايين برميل يوميا أثناء اجتماع أوبك بلاس الوزاري المقبل في نوفمبر.
كن أوبك قالت إن الدول الثماني « ستجتمع في السابع من سبتمبر 2025 ».
وفي آخر تطور أواخر يوليوز، أمهل ترامب موسكو عشرة أيام لإنهاء حرب أوكرانيا، مهددا إياها بعقوبات إذا لم تفعل. وقال « سنفرض رسوما جمركية وغير ذلك ».
وسبق لترامب أن لمح إلى إمكان فرض رسوم غير مباشرة نسبتها 100 في المئة على البلدان التي تواصل شراء المنتجات الروسية، خصوصا المحروقات، بهدف تجفيف عائدات موسكو.
واستهدف تحديدا الهند، ثاني أكبر مستورد للنفط الروسي التي اشترت حوالى 1,6 مليون برميل منذ مطلع العام.
وقد تدفع التطورات أوبك بلاس إلى اتخاذ قرارات إضافية بشأن سياساتها.
لكن « أوبك بلاس لن تتحرك إلا في مواجهة اضطرابات فعلية في الإمدادات »، لا في مواجهة زيادات الأسعار المرتبطة بعلاوات المخاطر، بحسب ستاونوفو.
(وكالات)
كلمات دلالية أوبك الفائض النفط تحذير ترامب تهديدات زيادة الإنتاج
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أوبك الفائض النفط تحذير ترامب تهديدات زيادة الإنتاج برمیل یومیا أوبک بلاس
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.