موعد رفع القيمة الإيجارية بعد التصديق على قانون الإيجار القديم
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
قدمت مذيعة “صدى البلد”، رنا عبد الرحمن، تغطية عن بدأ اليوم الثلاثاء تنفيذ قانون الإيجار القديم بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن سريان بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وينص القانون في مادته العاشرة على أنه يُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويُنفذ كقانون منقوانين الدولة، وقد صدر برئاسة الجمهورية في 10 صفر 1447هـ، الموافق 4 أغسطس 2025.
وبحسب المادة الرابعة من القانون، فإن القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكن تصبح عشرين مثل القيمة الإيجارية السارية في المناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه.
وفي المناطق المتوسطة تُحسب الأجرة بعشرة أمثال القيمة السارية وبحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهًا.
كما يُلزم القانون المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، ابتداءً من تاريخ سريانه، بسداد 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها.
وبعد نشر قرار المحافظ المختص، يُلزم المستأجر بسداد الفروق المستحقة إن وجدت، على أقساط شهرية مساوية للمدة التي استُحقت عنها تلك الفروق.
لمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو:
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الايجارات القوانين الايجار القديم مصر
إقرأ أيضاً:
من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
بعد اثني عشر عاماً من الحرب والحصار، لم تعد قراءة النتائج بحاجة إلى كثير من الجدل؛ فالمشهد الميداني والسياسي يكشف بوضوح الفارق بين ما خسرته السعودية وما حققته الإرادة الوطنية اليمنية من تحولات استراتيجية أعادت رسم موازين القوة في المنطقة.
دخل النظام السعودي الحرب وهو يعتقد أن التفوق المالي والعسكري، والدعم الأمريكي والغربي، والحشد السياسي والإعلامي، كفيلة بحسم المعركة خلال أسابيع وإعادة تشكيل اليمن وفق الرؤية التي يريدها.
رُسمت الأهداف على أساس عملية خاطفة، تُخضع صنعاء، وتُقصي القوى المناهضة للهيمنة، وتعيد اليمن إلى دائرة الوصاية الخارجية، لكن السنوات مضت، ولم يتحقق شيء من تلك الأهداف.
وعلى العكس، تحولت الحرب إلى استنزاف طويل للعدو السعودي ، فيما خرج اليمن من تحت الركام أكثر قدرة على الدفاع عن قراره، وأكثر حضوراً في المعادلات الإقليمية.
أنفقت السعودية مبالغ هائلة على العمليات العسكرية وصفقات الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، وتحولت موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى مشاريع التنمية إلى إنفاق مفتوح في حرب لم تُحسم، ولم تحقق عائداً سياسياً أو أمنياً يتناسب مع كلفتها.
دفعت القوات السعودية ثمناً بشرياً في جبهات الحدود، وتحولت المناطق الجنوبية للمملكة إلى نطاق عسكري دائم يحتاج إلى انتشار مكثف ومنظومات دفاعية واستعداد أمني متواصل.
كما وصلت ارتدادات الحرب إلى العمق السعودي، وأصبحت المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية ضمن دائرة التهديد، بما بدد الصورة التي حاولت الرياض تكريسها عن قدرتها على خوض الحروب بعيداً عن أراضيها ومن دون تحمل نتائجها المباشرة.
لقد أرادت السعودية نقل الحرب إلى اليمن وإبقاء أراضيها بمنأى عن تداعياتها، لكن الوعي السياسي اليمني و تطور القدرات اليمنية فرضا معادلة مختلفة: من يشن الحرب لا يستطيع أن يحتكر ميدانها أو يتحكم منفرداً في نطاقها ونتائجها.
لم تنجح الرياض في إعادة أدواتها إلى صنعاء، ولم تستطع إقامة سلطة سياسية مستقرة حتى في المناطق المحتلة أو الواقعة تحت نفوذها ، كما لم تحقق هدف القضاء على أنصار الله أو نزع قدراتهم العسكرية.
وبدلاً من ذلك، شهدت تلك القدرات تطوراً نوعياً؛ فمن إمكانات محدودة في بداية الحرب إلى قوة تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ووسائل استطلاع وتصنيع محلي، أوجدت معادلات ردع لم تكن قائمة قبل العدوان.
كما فشل التحالف في الحفاظ على تماسك أدواته المحلية، وظهرت خلافات حادة بين القوى المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات، وتعددت الحكومات والتشكيلات المسلحة ومراكز النفوذ، وتحولت المناطق الخاضعة للتحالف إلى ساحات تنافس وصراع.
دخلت السعودية الحرب وهي تقدم نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على حماية الأمن والاستقرار، لكنها وجدت نفسها أمام جرائم أخضعتها للابتزاز أكثر، وأمام اتهامات دولية متكررة مرتبطة باستهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وتدمير البنية التحتية، لم تستطع حملات العلاقات العامة ولا الإنفاق الإعلامي الواسع أن يمحو صور الضحايا أو آثار الحصار، أو أن يمنعا تحول حرب اليمن إلى عبء سياسي وأخلاقي يلاحق الرياض في المحافل الدولية.
أما ما كسبته اليمن رغم المعاناة ، فلنا معه وقفة في مقال قريب.