الصين تتدخل لكبح جماح حرب الأسعار في سوق السيارات الكهربائية
تاريخ النشر: 6th, August 2025 GMT
لم تعد الحكومة الصينية تقف موقف المتفرج أمام اشتعال حرب الأسعار في سوق السيارات الكهربائية، التي باتت تهدد بشكل مباشر استقرار القطاع ونمو الاقتصاد المحلي.
وجاءت الرسالة واضحة من بكين: إما أن تتفق شركات السيارات على ضبط المنافسة، أو ستتدخل الدولة بقوة لوضع حد لهذه الفوضى.
جاء ذلك بعد سلسلة من التصريحات الرسمية والتحذيرات التي أطلقها الرئيس شي جين بينج، آخرها تلميحات مباشرة إلى خطر ما سماه "الانقلاب الاقتصادي"، في إشارة إلى الشركات التي تستثمر بكثافة في قطاعات واعدة – مثل السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي – لكنها لا تحقق عوائد كافية، ما يهدد بتحول الطفرة إلى فقاعة.
ووصلت أسعار بعض السيارات الكهربائية في السوق الصيني إلى مستويات غير مسبوقة، على سبيل المثال، تباع سيارة سيجال من BYD بحوالي 55,800 يوان (7,800 دولار فقط) في الصين، بينما تباع النسخة الأوروبية – المعروفة باسم دولفين سيرف – بأكثر من 26,000 دولار.
ورغم أن الضرائب الأوروبية تفسّر جزءًا من الفرق، إلا أن هذا التباين يعكس حجم الخصومات التي تقدمها الشركات الصينية داخليًا.
وفي أبريل وحده، بلغ متوسط الخصومات في قطاع السيارات الكهربائية نحو 17%، مقارنة بـ8% فقط في عام 2024. وهذا التراجع الحاد في الأسعار يهدد بهامش الربح ويعصف بالتوازن المالي للعديد من الشركات.
رغم أن شركات مثل BYD وLi Auto وSeres لا تزال تحقق أرباحًا، فإن هناك ما يقرب من 50 علامة تجارية صينية للسيارات الكهربائية، الغالبية الساحقة منها تعاني من خسائر متراكمة، ويتوقع أن تختفي عدة علامات خلال السنوات المقبلة إذا استمر النزيف السعري.
الوضع الحالي يذكر المراقبين بفقاعات سابقة في قطاعات صناعية مختلفة، حيث أدّى التشبع والمنافسة غير المنضبطة إلى انهيارات اقتصادية ومالية.
بكين تلوح بالعصا التنظيميةوخلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة الصينية تحث شركات السيارات على الاتفاق الطوعي حول سياسات الأسعار، لتجنب الانهيار الجماعي، ولكن يبدو أن هذه الجهود لم تؤتِ ثمارها.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن السلطات تدرس الآن خططًا أكثر حزمًا قد تشمل:
فرض حدود دنيا للأسعار
تحديد حصص إنتاج لبعض الشركاتتشجيع الاندماجات بين الكيانات الصغيرةفرض رقابة على الحملات التسويقية والخصوماتوبالنسبة للحكومة، لا يتعلق الأمر فقط بأرباح الشركات أو الأسعار، بل باستدامة قطاع السيارات الكهربائية كأحد محاور النمو في الاقتصاد الصيني.
فالصين تراهن على تصدير هذه التقنية للعالم، ولا تريد أن تتآكل ثقة المستثمرين أو المستهلكين بسبب فوضى داخلية.
وفي نهاية المطاف، الرسالة التي تبعثها بكين إلى شركات السيارات واضحة: لن نسمح لكم بتدمير أحد أنجح قطاعاتنا الاستراتيجية بأيديكم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارات الصينية سيارات كهربائية سوق السيارات الكهربائية شي جين بينغ السیارات الکهربائیة
إقرأ أيضاً:
الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
بكين (وكالات)
أخبار ذات صلةأعربت الصين أمس، عن قلقها البالغ تجاه التصعيد في منطقة الخليج العربي، داعيةً الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس للتوصل إلى إيقاف شامل لإطلاق النار.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن ذلك جاء في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان قال فيه، إن «نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية لم تأت إلا بشق الأنفس وتجدد القتال لا يخدم مصلحة أي طرف».
وأكد لين جيان على ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، داعياً الأطراف ذات الصلة إلى ممارسة ضبط النفس والتوقف عن الأعمال العدائية واستئناف التواصل والحوار إلى جانب الالتزام بحل الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية بما يحقق إيقافاً شاملاً ودائماً لإطلاق النار في أقرب وقت.
كما أعرب المتحدث عن استعداد بكين لمواصلة تعزيز محادثات السلام وإنهاء الصراع وبذل جهود دؤوبة لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد واستعادة السلام في المنطقة.