شاركت اللجنة الاقتصادية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، في أعمال المؤتمر السادس للمصريين بالخارج، الذي نظمته وزارة الخارجية بالقاهرة بمشاركة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وممثلي المؤسسات الوطنية، وحضور واسع من رموز الجاليات المصرية حول العالم.

وتأتي المشاركة في إطار الدور الأساسي للجنة في رصد وتحليل السياسات الاقتصادية من منظور حقوقي، وتقييم مدى التزام الدولة بكفالة الحقوق الاقتصادية للمصريين بالخارج، بما يشمل الجوانب المالية والاستثمارية والضريبية، وذلك في ضوء الدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها الدولة.

وأكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس ورئيس اللجنة الاقتصادية، أن المؤتمر يُشكل فرصة مهمة لفتح حوار مؤسسي بين الدولة والمصريين في الخارج حول حقوقهم ومطالبهم، مشيرًا إلى أن الحقوق الاقتصادية للمصريين بالخارج تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وتقع ضمن مسؤوليات الدولة في احترامها وحمايتها والوفاء بها.

وأوضح ممدوح، أن اللجنة عملت خلال السنوات الماضية على فتح ملفات رئيسية تؤثر في حياة المصريين بالخارج من منظور حقوقي من بينها: الحق في بيئة استثمار آمنة ومستقرة، وضمان حماية التحويلات المالية من أي إجراءات تعسفية أو قيود غير مبررة، إلى جانب السعي نحو عدالة ضريبية وشفافية في السياسات المالية، وتكافؤ الفرص في المعاملة القانونية والاقتصادية مقارنة بالمستثمر الأجنبي، فضلًا عن تعزيز آليات التظلم والإنصاف في حال وقوع نزاعات مالية أو إدارية.

وأشار إلى أن اللجنة تتبنى منذ تشكيلها نهجًا تراكميًا يرتكز على التحليل الحقوقي للسياسات، والانفتاح على تجارب الجاليات المصرية، والتواصل المباشر مع عدد من الكيانات والرموز الفاعلة في الخارج، من أجل بلورة رؤى وتوصيات يتم رفعها إلى المؤسسات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة السياسات وضمان اتساقها مع الحقوق الدستورية.

وشدّد على أن للمصري بالخارج حقًا أصيلًا في بيئة اقتصادية عادلة ومنصفة، وفي حماية قانونية كاملة لأمواله واستثماراته، مؤكدًا أن هذا الحق لا ينبغي النظر إليه كامتياز، بل باعتباره التزامًا دستوريًا واجب النفاذ، مشيرا: من هذا المنطلق، لم تكن مشاركة اللجنة في المؤتمر مجرد حضور رمزي، بل امتدادًا لمسار عمل مؤسسي يؤمن بأن المواطنة الاقتصادية لا تتجزأ.

وأكد ممدوح، أن تمكين المصريين بالخارج من المشاركة في صياغة السياسات المرتبطة بمصالحهم الاقتصادية، هو جزء لا ينفصل عن الحق في المشاركة العامة، ما يتطلب إيجاد آليات مستدامة تعزز الثقة والتفاعل بين الدولة والمواطن في الخارج.

واختتم بتأكيد استمرار اللجنة الاقتصادية بالمجلس في أداء دورها في رصد السياسات الاقتصادية المؤثرة على حقوق المصريين بالخارج، والعمل مع الجهات المختصة لضمان حماية هذه الحقوق في مختلف مراحل الدورة الاقتصادية، وبما يكفل ترسيخ العدالة وصون الكرامة الاقتصادية لكل مواطن، أينما كان موقعه الجغرافي.

طباعة شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان المؤتمر السادس للمصريين بالخارج وزارة الخارجية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصريين في الخارج

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المجلس القومي لحقوق الإنسان وزارة الخارجية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصريين في الخارج للمصریین بالخارج فی الخارج

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • خلافات مالية واتهامات بالاحتيال تعمق أزمة الإخوان في الخارج
  • رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا