«والدي يشرب الحشيش ويرفض إعطاءنا فلوس»؟.. دار الإفتاء تنصح الزوجة بأمرين
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال قال فيه صاحبه: "لو والدي بيشتري الحشيش ومش مكفي احتياجات البيت، وبيتخانق مع والدتي دايمًا، أعمل إيه وأنصح أمي إزاي تتصرف؟".
شرب الحشيش من المحرماتوأكد الشيخ محمد كمال، في فتوى تلفزيونية له، أن "ما يفعله الوالد حرام شرعًا، فشرب الحشيش من المحرمات، وكل ما يذهب العقل من المخدرات والمسكرات حرام، لأن العقل نعمة عظيمة من نعم الله، وسبب تفضيل الإنسان على غيره من المخلوقات".
ونصح الشاب بأن يتحدث مع والده بالحسنى، قائلًا: "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، قُل له: يا أبي، ما تفعله لا يرضي الله، وبيّن له الحكم الشرعي من خلال الفتاوى أو المقاطع التي توضح حرمة ما يقوم به".
النفقة واجبة على الأب شرعًاوأضاف أن النفقة واجبة على الأب شرعًا، وتشمل الطعام والشراب والملبس والعلاج، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول"، مؤكدًا أن تقصير الأب في النفقة إثم عظيم، ولا يكفيه أداء الصلاة والصيام مع هذا التقصير.
ووجه رسالة إلى الزوجة، مؤكدًا أهمية التعامل بالحكمة والصبر، قائلاً: "اختاري وقتًا مناسبًا، ساعة في اليوم بدون تليفون أو تشتيت، تكلمي مع زوجك بهدوء، واذكريه بحاجة أولاده إليه، وحرمة ما يفعله، وادعي له في جوف الليل، فالدعاء مستجاب".حكم شرب الحشيش والعقوبة المترتبة على ذلك.. دار الإفتاء تجيب
خالد الجندي: من يُحلّل الخمر أو الحشيش فقد غاب عنه المخ الصحيح .. فيديو
البحوث الإسلامية: الحشيش من المواد المخدرة المذهبة للعقل والمحرمة بالإجماع
دار الإفتاء: الحشيش محرم شرعًا لما فيه من ضرر بالعقل والنفس والبدن
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الجواهر المخدرة -الحشيش وأمثاله- يحرم تناولها باعتبارها تفتر وتخدر وتضر بالعقل وغيره من أعضاء الجسد الإنساني؛ فحرمتها ليست لذاتها، وإنما لآثارها وضررها.
ونبهت على أن جمهور فقهاء المذاهب الإسلامية اتفقوا على حرمة الحشيش ونحوه، والأصل في هذا التحريم ما رواه أحمد في "مسنده" وأبو داود في "سننه" بسند صحيح عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كل مُسْكِرٍ ومُفَتِّرٍ"، وذلك لثبوت ضرر كل ذلك في البدن والعقل.
وواصلت: كما اتفق الجمهور على أن من أكل شيئًا من هذه المواد أو استعمله لغير التداوي النافع طبيًّا لا يُحَدُّ حَدَّ شُرب الخمر، وإنما يعزر متعاطيها بالعقاب الزاجر له ولأمثاله، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه إذا وصل الحشيش المذاب إلى حَدِّ الشِّدة المطربة وجب توقيع حد الخمر على من تعاطاه بهذه الصفة كشارب الخمر، كما ذهب ابن تيمية وتبعه ابن القيم من فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى إقامة الحد على متعاطي هذه المخدرات كشارب الخمر باعتبار أنها أشد خبثًا وضررًا من الخمر، واستحسن الشيعة الإمامية القول بإلحاق المخدرات بالمسكرات في وجوب الحد ثمانين جلدة، وأفتى بعض فقهاء مذهب الإمام أبي حنيفة بالحدِّ أيضًا.
وتابعت: ولما كانت الحدودُ مسماةً من الشارع، والعقوباتُ عليها مقدرةً كذلك؛ إما بنصٍّ في القرآن الكريم، أو بقولٍ أو فعلٍ من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ كان إيثار القول بدخول تعاطي المخدرات في التعازير هو الأولى والأحوط في العقوبة باعتبار أن الخمر تطلق عادةً على الأشربة المسكرة، وإذا دخل تعاطي المخدرات ضمن المنكرات التي يعاقب عليها بالتعزيز كان للسلطة المنوط بها التشريع تقنين ما تراه من عقوبات على الاتجار فيها أو تعاطيها تعزيرًا، ومن العقوبات المشروعة عقوبة الجلد باعتبارها أجدى في الردع والزجر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحشيش حشيش شرب الحشيش المخدرات شرب الحشیش الحشیش من
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].