مقتل شخص بغارة شنتها مسيرة إسرائيلية على سيارة جنوب لبنان
تاريخ النشر: 8th, August 2025 GMT
استشهد شخص، الجمعة، في غارة جوّية استهدفت سيارة في قضاء النبطية بجنوب لبنان، وذلك في أحدث انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين "حزب الله" والاحتلال الإسرائيلي في أواخر عام 2024.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية، عبر بيان رسمي، أنّ: الغارة التي نفّذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، على طريق بلدة الزهراني، قد أدّت إلى سقوط شهيد واحد، حيث هرعت فرق الإسعاف إلى مكان الحادث، فيما نقلت الجثة إلى مستشفى محلي في المنطقة، في ظل استمرار تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية على علو منخفض فوق المنطقة المستهدفة.
وتأتي هذه الغارة بعد أيام قليلة من تصعيد إسرائيلي مماثل، قد أسفر عن استشهاد ثمانية أشخاص، بينهم سوري وإصابة 12 آخرين، في ثلاث غارات متفرقة استهدفت مناطق شرق وجنوب لبنان. وكانت هذه الحصيلة هي الأعنف منذ ثلاثة أسابيع من الهدوء النسبي في منطقة الصراع.
ويرجع التصعيد الحالي إلى الحرب الشاملة التي اندلعت بين دولة الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وامتدت إلى جنوب لبنان بحلول أيلول/ سبتمبر 2024، حيث خلفت الحرب أكثر من أربعة آلاف شهيد وقرابة 17 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار واسع في البنى التحتية اللبنانية.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية دولية، غير أنّ هذا الاتفاق قد واجه خروقات متكررة بلغت حتى الآن أكثر من 3000 خرق، وتسببت في سقوط نحو 280 قتيلاً وأكثر من 586 جريحًا منذ بدء الهدنة .
رغم إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن انسحاب جزئيً من بعض مناطق جنوب لبنان، لا تزال تل أبيب تسيطر على خمس تلال استراتيجية استولت عليها خلال الحرب، وتواصل شن ضربات جوية على مواقع تُتهم بأنها تابعة لـ"حزب الله"، بما في ذلك مستودعات أسلحة وبنية تحتية عسكرية، وفق ما جاء في تصريحات للاحتلال الإسرائيلي. بينما تصف السلطات اللبنانية هذه الغارات بأنها اعتداءات تستهدف المدنيين، ما يفاقم التوترات ويزيد من هشاشة الهدنة القائمة.
ويعتبر استمرار هذه الغارات خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويثير مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في منطقة الجنوب اللبناني، التي عانت من ويلات الحرب لفترة طويلة. ويؤكد مراقبون أن استدامة الهدنة تتطلب آليات مراقبة دولية فعالة وضغوط مستمرة لضمان الالتزام من جميع الأطراف.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية لبنان حزب الله الاحتلال وقف إطلاق النار لبنان حزب الله الاحتلال وقف إطلاق النار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.