أعربت مجموعة واسعة من الدول العربية والإسلامية، السبت، عن رفضها القاطع لإعلان إسرائيل نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، واصفة هذا الإعلان بأنه تصعيد خطير ومرفوض يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وصدر هذا الرفض في بيان عن اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة، التي تضم الأردن، البحرين، مصر، السعودية، الإمارات، الكويت، عمان، إندونيسيا، نيجيريا، فلسطين، قطر، تركيا، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى بنغلاديش، تشاد، جيبوتي، غامبيا، ليبيا، ماليزيا، موريتانيا، سلطنة عمان، باكستان، الصومال، السودان، واليمن.

وأكد البيان أن التوجه الإسرائيلي يأتي استمرارًا لانتهاكات جسيمة تشمل القتل والتجويع والتهجير القسري وضم الأراضي الفلسطينية وإرهاب المستوطنين، واصفًا هذه الانتهاكات بأنها جرائم قد ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية، كما أنها تضعف فرص تحقيق السلام وتقوّض جهود التهدئة الإقليمية والدولية، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني يعاني منذ 22 شهراً من عدوان وحصار شامل طال جميع مناحي الحياة في غزة، إلى جانب انتهاكات خطيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وشددت اللجنة على عدة نقاط أساسية، منها:

ضرورة الوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية في القطاع والضفة والقدس. مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الإنسانية وفقًا للقانون الدولي. دعم جهود وقف إطلاق النار التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة لتحقيق اتفاق لتبادل الأسرى والرهائن كمدخل إنساني لتخفيف التصعيد. الدعوة إلى بدء تنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، مع التأكيد على المشاركة الفعالة في مؤتمر إعادة الإعمار المرتقب في القاهرة. رفض وإدانة محاولات تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة والقدس، مع التأكيد على الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والاعتراف بالوصاية الهاشمية. التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يتحقق إلا عبر تنفيذ حل الدولتين على أساس خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وحملت اللجنة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجرائم والكارثة الإنسانية في غزة، داعية المجتمع الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والتدخل العاجل لوقف السياسات العدوانية التي تقوض فرص السلام وتنهي آفاق تنفيذ حل الدولتين. كما طالبت بمحاسبة فورية لكل الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، بما فيها ما قد يرقى إلى جرائم إبادة.

وأكد البيان على ضرورة تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، الذي عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا، والذي تضمن إجراءات عاجلة لإنهاء الحرب في غزة والالتزام بمسار سياسي شامل للتسوية وتنفيذ حل الدولتين.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة الجوع في غزة الدول العربية عملية إسرائيل الثانية في غزة وقف إطلاق النار غزة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار

الثورة نت/..

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.

وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.

وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره