كندا تصعّد دفاعاتها بـ 9 مليارات دولار.. خطة طموحة لدعم الناتو وتحديث الجيش
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إطلاق حزمة إنفاق عسكري جديدة بقيمة 9 مليارات دولار كندي للعام 2025، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الكندي وتحقيق الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو) للإنفاق الدفاعي، والذي يساوي 2% من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء.
كما كشف كارني عن خطة طموحة لزيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% بحلول عام 2035، ما يعكس توجه كندا نحو تصعيد دورها العسكري ضمن التحالفات الدولية.
تعزيز الرواتب وتحديث المعدات
تركز الحزمة الجديدة على تحسين الظروف المعيشية للعسكريين، من خلال زيادة رواتب الجنود بنسبة تصل إلى 20% خاصة للرتب الأدنى، حيث تم تخصيص ملياري دولار كندي خصيصًا لرفع أجور العسكريين، وهو تحرك يأتي ضمن استراتيجية لجذب الكفاءات والحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات المسلحة.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخطة استثمارات كبيرة في تحديث المركبات القتالية والطائرات المسيرة، وتطوير أنظمة دفاعية متقدمة، بهدف تعزيز قدرة الجيش الكندي على التعامل مع التهديدات المتزايدة والمتغيرة بسرعة في المشهد الأمني العالمي.
رد فعل على التحديات العالمية
أوضح كارني أن النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية يمر بمرحلة ضغوط وتحديات متزايدة، مؤكداً أن كندا لن تأخذ أمنها كأمر مفروغ منه.
وأشار إلى تراجع المساهمة الأمريكية التقليدية في الأمن العالمي، ما يفرض على كندا زيادة دورها ومسؤولياتها في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. يأتي هذا الإعلان في سياق التوترات المتصاعدة حول العالم، وخصوصًا في ظل ارتفاع التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة شمال الأطلسي ومحيطها.
تماشياً مع أهداف الناتو
تسعى كندا من خلال هذه الحزمة إلى الالتزام الكامل بالتزاماتها تجاه الناتو، والمساهمة بشكل فاعل في تعزيز القدرات الدفاعية للحلف.
ويأتي ذلك في وقت يعيد فيه أعضاء الحلف تقييم استراتيجياتهم الدفاعية في مواجهة التهديدات المتجددة مثل الهجمات السيبرانية، والصراعات الإقليمية، والتهديدات الإرهابية. كما تعكس الحزمة رغبة كندا في الحفاظ على مكانتها كشريك عسكري موثوق وقوي ضمن التحالف الدولي.
الاتحاد الأوروبي يوافق على صرف 3.2 مليار يورو إضافية لأوكرانيا ضمن برنامج الدعم المالي
أقر مجلس الاتحاد الأوروبي صرف الدفعة الرابعة من المساعدات المالية لأوكرانيا، بقيمة تتجاوز 3.2 مليار يورو، ضمن برنامج “Ukraine Facility” المخصص لدعم التعافي وإعادة الإعمار في البلاد للفترة من 2024 إلى 2027.
القرار جاء بعد تقييم إيجابي لتنفيذ أوكرانيا لسلسلة من الإصلاحات المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي، رغم أن المبلغ المعتمد يقل بمليار يورو عن القيمة المخطط لها سابقاً، نتيجة عدم استكمال كييف كافة الإصلاحات المطلوبة، ومع ذلك، فإن المبلغ النهائي يفوق 3.05 مليار يورو التي حصلت على موافقة مبدئية من سفراء دول الاتحاد.
وبرنامج “Ukraine Facility” يهدف إلى تقديم ما يصل إلى 50 مليار يورو لأوكرانيا على شكل منح وقروض، تُصرف تدريجياً وفقاً للتقدم في تنفيذ الإصلاحات وخطط الاستثمار المدرجة ضمن “خطة أوكرانيا”.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد وافق في مارس الماضي على حزمة إضافية بقيمة 3.5 مليار يورو، في إطار برنامج مساعدات بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليار يورو أُعلن عنها العام الماضي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وكندا حلف الناتو كندا كندا وأمريكا الاتحاد الأوروبی ملیار یورو
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.