لبنان يندد بتصريحات مستشار المرشد الإيراني: نرفض التدخل في شؤوننا الداخلية
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
أعربت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم السبت، عن استنكارها الشديد لتصريحات مستشار المرشد الأعلى في إيران، علي أكبر ولايتي، والتي اعتبرتها تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية، وذلك في أعقاب موقفه الرافض لقرار الحكومة اللبنانية المتعلق بنزع سلاح حزب الله.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة: "تشجب وزارة الخارجية اللبنانية التصريحات الصادرة عن مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تمثل تعديًا على السيادة اللبنانية ومحاولة غير مقبولة للتأثير على قرارات الدولة".
وأكدت الخارجية أن مستقبل لبنان وسيادته ونظامه السياسي هي قرارات وطنية بحتة يتخذها اللبنانيون وحدهم، مشددة على أن "الدولة اللبنانية لن تسمح لأي طرف خارجي، صديقا كان أم عدوا، أن يتحدث باسم شعبها أو أن يفرض عليه رؤيته".
وأضاف البيان: "إن مثل هذه الممارسات مرفوضة شكلا ومضمونًا، وتمس بمبدأ احترام العلاقات بين الدول المبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وكان علي أكبر ولايتي قد صرح في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية اليوم السبت، بأن إيران "تعارض بشدة" قرار الحكومة اللبنانية القاضي بنزع سلاح حزب الله، متسائلًا: "إذا ألقى حزب الله سلاحه، فمن سيحمي أرواح وممتلكات وشرف اللبنانيين؟".
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان وزير العدل اللبناني، عادل نصار، عن بدء تنفيذ خطة حكومية تهدف لحصر السلاح بيد الدولة، وهي الخطوة التي لاقت دعمًا من غالبية القوى السياسية، لكنها قوبلت برفض علني من حزب الله، المدعوم من طهران.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت، الخميس الماضي، خطة تنفيذية لتجريد الميليشيات من السلاح، وكلفت الجيش اللبناني بوضع آلية واضحة لذلك قبل نهاية العام الجاري، في إطار مساعٍ لتعزيز سيادة الدولة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية اللبنانية لبنان إيران ولبنان مستشار المرشد سلاح حزب الله
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.