بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، في أنقرة، التطورات الأخيرة في سوريا، وفي مقدمتها أحداث السويداء. اعلان

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة، اليوم الأربعاء 31 آب 2025، إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية تدريب واستشارات عسكرية بين سوريا وتركيا، تشمل دورات تدريبية وبرامج ومساعدات فنية تهدف إلى تعزيز وتطوير دفاعات الجيش السوري. كما عقد وزير الخارجية الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، عرضا خلاله مواقف بلديهما من التطورات الأخيرة في سوريا، وفي مقدمتها أحداث محافظة السويداء.

أحداث السويداء ودور إسرائيل

أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن إسرائيل تعد "أحد أكبر الأطراف الفاعلة بالصورة المظلمة التي كشفت عنها أحداث محافظة السويداء"، مشيراً إلى أن سوريا "تشكل إحدى ركائز السياسات التوسعية الإسرائيلية في المنطقة". وأكد ضرورة "دعم المرحلة الحالية في سوريا وضمان شعور الشعب السوري بالمساواة"، لافتاً إلى أن "سوريا الجديدة يجب أن تكون بلداً يتعايش فيه جميع المكونات والمعتقدات والثقافات"، وقال: "نحن في تركيا نقدم توصيات بهذا الاتجاه".

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن ما جرى في السويداء "أمر مفتعل من قبل إسرائيل لبث الفتنة الطائفية في تلك المنطقة"، مؤكداً أن "دمشق على تواصل مباشر مع النخب المجتمعية ومشايخ العقل هناك"، وداعياً إلى "مسار تصالحي يؤمن السلم المجتمعي ويحافظ على رمزية السويداء كبعد تاريخي ووطني من تاريخ سوريا". وأعرب عن ثقته في تجاوز التحديات قريباً، مؤكداً لأهالي السويداء من الدروز أنهم "جزء حقيقي من المجتمع والشعب السوري" وأنه لن يتم قبول إقصائهم أو تهميشهم من أي طرف.

الموقف من تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي"

قال فيدان إن تركيا بدأت تشهد في هذه المرحلة "تطورات يصعب علينا أن نتحملها" فيما يخص تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي"، مشيراً إلى أن "أعضاء التنظيم القادمين من تركيا والعراق وإيران وأوروبا لم يغادروا سوريا"، وأنه "لا يوجد أي تطور إيجابي" يشير إلى "تخلص التنظيم من خطر العمل المسلح". وأضاف أن جميع المسارات، سواء في دمشق أو أنقرة، تسير في إطار "حالة ترقب تهدف إلى إطالة عمر التنظيم"، موجهاً رسالة مباشرة للتنظيم: "تخلوا عن تهديد تركيا والمنطقة عبر الإرهابيين الذين جمعتموهم من شتى أنحاء العالم".

أما الشيباني، فانتقد "مؤتمر الحسكة" الذي عقدته مكونات شمال وشرق البلاد، معتبراً أنه "انتهاك للاتفاق الموقع في 10 آذار/مارس" مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد". وقال إن المؤتمر "لا يمثل الشعب السوري ولا يمثل الغالبية العظمى من النخب العشائرية والدينية وحتى الكردية"، مؤكداً أن الحوار والدولة السورية "هي المظلة التي يجب أن ترعى جميع الأقليات وتحل جميع المشاكل".

Related رسائل بين دمشق وتل أبيب.. المبعوث الأمريكي: الشرع شريك يمكن الوثوق بهأول رحلة مباشرة من إسرائيل إلى سوريا منذ 1973.. عضو الكونغرس إبراهيم حمادة يلتقي الشرع في دمشقواشنطن تسعى لاتفاق بين إسرائيل وسوريا لفتح "ممر إنساني" نحو السويداء العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي

ذكّر فيدان أنه أجرى زيارة إلى دمشق الأسبوع الماضي مع وفد تركي، التقى خلالها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ووزير الخارجية الشيباني، وأجرى مباحثات وصفها بالمثمرة، مشدداً على أن "بي كي كي/ واي بي جي" لن يحقق النتائج التي يريدها في سوريا. وأكد أن أنقرة لا تملك رفاهية البقاء مرتاحة "في جو لا تلبى فيه المطالب الأمنية لتركيا"، داعياً إلى مواصلة الجهود مع السعودية والأردن وقطر والعراق لمساعدة سوريا على التعافي.

من جانبه، قال الشيباني إنه بحث مع نظيره التركي "سبل تعزيز التعاون السياسي لدعم العملية السياسية في سوريا ودعم الاستقرار، وكذلك آفاق الشراكة الاقتصادية التي تسهم في إعادة الإعمار والتنمية"، مؤكداً "ضرورة التنسيق الأمني والعسكري لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب". وأضاف: "نحن في سوريا الجديدة نمد يدنا لكل شراكة تحترم أمن سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها ونؤمن أن استقرار سوريا هو استقرار للمنطقة جمعاء".

رؤية مشتركة

أشار فيدان إلى أن "صفحة جديدة فُتحت في سوريا في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، مع نهاية الحرب والفوضى وعودة بعض السوريين في الخارج وبدء الاستثمارات ورفع العقوبات"، لكنه حذر من أن "الأحداث التي بدأت في اللاذقية وما تلاها في السويداء" تظهر أن "دور "واي بي جي" في إفساد عملية الاندماج في النظام يصعّب المضي في هذه الصفحة الإيجابية". وأكد "ضرورة تحديد التحديات بدقة واتخاذ التدابير اللازمة وبناء التعاون لحل القضايا سلمياً".

بدوره، دعا الشيباني "العقلاء والنخب الدرزية وكافة الشرائح في السويداء" إلى "تغليب لغة العقل وفسح المجال للدولة لأخذ دورها في المدينة"، مؤكداً أن "وعي الشعب السوري سيحبط أي محاولات لتفتيت وحدته الوطنية". كما دعا الدول الصديقة والحليفة إلى الوقوف إلى جانب سوريا، موجهاً الشكر لتركيا وشعبها على "دعمهم خلال سنوات الحرب ومرحلة السلام والبناء".

اتفاقية تدريب واستشارات عسكرية

شهدت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون عسكري مشترك بين وزارتي الدفاع في سوريا وتركيا، تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري، وتطوير مؤسساته وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل.

وبحسب وكالة "سانا" تشمل الاتفاقية التبادل المنتظم للأفراد العسكريين للمشاركة في دورات تدريبية متخصصة، وتهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرة على العمل المشترك، إضافة إلى برامج تدريب على المهارات المتخصصة في مجالات مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، والدفاع السيبراني، والهندسة العسكرية، واللوجستيات، وعمليات حفظ السلام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية. كما تتضمن تقديم مساعدة فنية من خلال إرسال خبراء مختصين لدعم عملية تحديث الأنظمة العسكرية والهياكل التنظيمية وقدرات القيادة.

وأوضحت "سانا" أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تطوير الجيش العربي السوري من خلال تدريب عناصره بطريقة احترافية ووفق المعايير الدولية، بما يحد من مخاطر الانتهاكات التي قد ترتكبها الفصائل غير المدربة.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في 23 تموز/يوليو الماضي أن الحكومة السورية تقدمت بطلب رسمي إلى أنقرة لتعزيز قدراتها الدفاعية ودعم جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران المساعدات الإنسانية ـ إغاثة بنيامين نتنياهو إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران المساعدات الإنسانية ـ إغاثة بنيامين نتنياهو سوريا أنقرة تركيا إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران المساعدات الإنسانية ـ إغاثة بنيامين نتنياهو فلسطين حركة حماس الاتحاد الأوروبي دونالد ترامب قطاع غزة حرائق غابات وزیر الخارجیة وای بی جی فی سوریا إلى أن

إقرأ أيضاً:

الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار

وقّعت شركة باجيل بروجكتس المحدودة «Bajel Projects Limited»، إحدى الشركات الرائدة في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاءات «EPC» لخطوط نقل الكهرباء والتابعة لمجموعة باجاج «Bajaj Group»، اتفاقية تعاون تزيد قيمتها على 40 مليون دولار أمريكي مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء «EETC»، لتنفيذ قطاعين متجاورين، «اللوط رقم 1 واللوط رقم 5»، من مشروع إنشاء خط نقل كهرباء هوائي بجهد 500 كيلوفولت «OHTL».

وذكرت سفارة الهند بالقاهرة، فى بيان صحفي اليوم الخميس، أن كل من راجيش جانيش، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة باجيل بروجكتس المحدودة، والمهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء «EETC»، وقعا على الاتفاقية بما يعكس الأهمية الاستراتيجية والدبلوماسية لهذه الشراكة.

ورحّب السفير سوريش كيه ريدي سفير الهند لدى مصر بتوقيع الاتفاقية، مشيرًا إلى أن شركة باجيل تنتمي إلى مجموعة باجاج التي تبلغ قيمة أعمالها نحو 40 مليار دولار أمريكي، ولديها سجل حافل في تنفيذ المشروعات الكبرى.

وأضاف أن هذا الاتفاق يعكس الثقة التي توليها مصر للشركات الهندية، وكذلك الجودة العالية للمنتجات والخدمات الهندية.

ونقلت السفارة عن راجيش غانيش، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة باجيل بروجكتس المحدودة قوله أن الفوز بهذه العقود يمثل محطة فارقة في مسيرة شركة باجيل بروجكتس.

وأكد أن إسناد تنفيذ خط لنقل الكهرباء بجهد 500 كيلوفولت للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعكس الثقة العالمية في قدراتنا الهندسية، وانضباطنا في تنفيذ المشروعات، وكفاءتنا في إنجاز مشروعات البنية التحتية المعقدة لنقل الكهرباء ذات الجهد العالي في الأسواق الدولية، كما يعزز هذا العقد حضورنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضحت السفارة أن العقد الموحّد يصنف ضمن فئة المشروعات العملاقة للغاية، إذ تتجاوز قيمته 40 مليون دولار أمريكي، ويأتي في إطار برنامج وطني رائد لتعزيز شبكة الكهرباء القومية، يهدف إلى تدعيم البنية الأساسية لشبكة نقل الكهرباء ذات الجهد العالي في مصر، وضمان نقل الطاقة الكهربائية بكفاءة وموثوقية لتلبية الطلب المتزايد الناتج عن النمو الاقتصادي والصناعي في البلاد.

واعتبرت سفارة الهند ان هذه الاتفاقية ترسخ مكانة باجيل بروجكتس كشريك دولي موثوق في مجال مشروعات الهندسة والمشتريات والإنشاءات «EPC» لقطاع نقل الكهرباء عالي الجهد، إلى جانب سجلها القوي من المشروعات داخل الهند والنجاحات الدولية التي حققتها مؤخرًا.

اقرأ أيضاًمصر والهند تبحثان آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التدريب والتشغيل

بسبب التوترات الإقليمية.. الهند تحظر عمل بحارتها على سفن تمر بهرمز

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • كولر : تدريب الأهلي كان الأصعب .. وعندما تخسر الأفضل البقاء في المنزل
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • كولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار