المفهوم المعروف باسم "إسرائيل الكبرى" يشير إلى حدود موسّعة لإسرائيل استنادًا إلى تفسيرات دينية، وتشمل في بعض رواياتها أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر والعراق والسعودية. اعلان

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعًا في المنطقة بعدما قال خلال مقابلة تلفزيونية إنه يشعر بـ"ارتباط قوي" مع ما يُعرف برؤية "إسرائيل الكبرى".

ففي مقابلة مع قناة "i24News" مساء الثلاثاء، سأله المذيع شارون غال عن مدى شعوره بالصلة مع هذه الرؤية، ليجيب نتنياهو: "بكل تأكيد".

المفهوم المعروف باسم "إسرائيل الكبرى" يشير إلى حدود موسّعة لإسرائيل استنادًا إلى تفسيرات دينية، وتشمل في بعض رواياتها أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر والعراق والسعودية. وقد ازداد تداوله بعد حرب حزيران/يونيو 1967 ليشمل المناطق التي احتلتها إسرائيل حينها: الضفة الغربية، القدس الشرقية، قطاع غزة، سيناء، والجولان.

ويبقى هذا المفهوم حاضرًا لدى شخصيات يمينية متشددة تدعو إلى ضم أو السيطرة على تلك الأراضي.

المذيع غال - الذي شغل سابقًا مقعدًا في الكنيست عن حزب يميني - طرح السؤال على نتنياهو بعد أن قدّم له ما وصفه بأنه "تميمة" تتضمن خريطة لـ"أرض الميعاد"، لم تظهر على الشاشة، بينما أفادت تقارير بأن غال بدأ مؤخرًا ببيع عقود عليها خريطة موسعة لـ"إسرائيل الكبرى".

Related رئيس أركان إسرائيل من جنوب لبنان: غيّرنا الواقع الأمني سفير إسرائيل في بروكسل: التكتل سيخسر إذا عاقبنا بسبب غزة ولم يعد اليهودي آمنا في أوروباجنوب السودان تحسم الجدل: لا محادثات مع إسرائيل بشأن إعادة توطين فلسطينيي غزة

ردود الفعل العربية

تصريحات نتنياهو قوبلت بإدانات متتالية من عدة عواصم عربية، إضافة إلى جامعة الدول العربية والسلطة الفلسطينية، التي رأت فيها "نزعة توسعية خطيرة" و"عقلية استعمارية".

الأردن

وزارة الخارجية الأردنية وصفت تصريحات نتنياهو بأنها "تصعيد خطير واستفزازي"، وأكد الناطق باسمها سفيان القضاة "الرفض المطلق لهذه التصريحات التحريضية"، محذرًا من أنها "تشجع على استمرار دوامة العنف والصراع".

مصر

الخارجية المصرية دانت التصريحات، وأكدت أنها طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن "انعكاسات هذا الطرح على الاستقرار الإقليمي ورفض نهج السلام". وأضافت أن الموقف "يتناقض مع تطلعات القوى الدولية والإقليمية الساعية إلى تحقيق الأمن والاستقرار".

قطر

وزارة الخارجية القطرية اعتبرت أن تصريحات نتنياهو "امتداد لنهج الاحتلال القائم على الغطرسة وتأجيج الأزمات". وأكدت أن "الادعاءات الإسرائيلية الزائفة والتصريحات الاستفزازية لن تنال من الحقوق المشروعة للشعوب العربية"، مجددة دعمها لجهود السلام العادل والشامل.

السعودية

الرياض ندّدت بقوة بهذه التصريحات، وأعلنت "رفضًا كاملًا للأفكار والمشاريع التوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال"، محذرة المجتمع الدولي من "استمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة التي تهدد الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي".

جامعة الدول العربية

أصدرت بيانًا وصفت فيه تصريحات نتنياهو بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الدول العربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة"، معتبرة أنها تعكس "نوايا توسعية وعدوانية" و"عقلية متجذرة في أوهام استعمارية".

السلطة الفلسطينية

من جانبها، رأت السلطة أنّ ما قاله نتنياهو يشكل "تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا يهدد أمن واستقرار المنطقة"، معتبرة أن ذلك "ينبع من السياسات الاستيطانية التوسعية للاحتلال". وأكدت التزامها بالشرعية الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

السياق الإسرائيلي الداخلي

ساهم وجود وزراء من أقصى اليمين في حكومة نتنياهو في إعادة طرح فكرة "إسرائيل الكبرى" إلى الواجهة.

ففي آذار/مارس 2023، أثار وزير المالية بتسلئيل سموتريتش غضبًا إقليميًا عندما ألقى خطابًا في باريس أمام منصة تحمل خريطة لـ"إسرائيل الكبرى"، ما دفع الأردن إلى استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجًا. وردّت وزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك بالتأكيد على التزامها باتفاقية السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، مشددة على أنها تعترف بوحدة أراضي المملكة الهاشمية.

وأعادت تصريحات نتنياهو الأخيرة حول "إسرائيل الكبرى" إحياء سجال قديم يتصل بحدود الدولة العبرية وطموحات تياراتها اليمينية المتشددة. وفيما رأت عواصم عربية أن هذه التصريحات تهدد الاستقرار والسلام الإقليمي، التزمت الخارجية الإسرائيلية الصمت ولم تُصدر ردًا رسميًا. ويطرح ذلك تساؤلات حول مدى انعكاس المواقف الرمزية على السياسات الفعلية، في وقت تتزايد فيه التوترات بالمنطقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: غزة إسرائيل بنيامين نتنياهو فلاديمير بوتين روسيا فلسطين غزة إسرائيل بنيامين نتنياهو فلاديمير بوتين روسيا فلسطين جامعة الدول العربية إسرائيل فلسطين الأردن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مصر غزة إسرائيل بنيامين نتنياهو فلاديمير بوتين روسيا فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فولوديمير زيلينسكي إيران فرنسا أوكرانيا دونالد ترامب تصریحات نتنیاهو إسرائیل الکبرى

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها