موسكو تقلل من أهمية التحركات الأوروبية.. زيلينسكي في برلين لبحث القمة الأمريكية – الروسية
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
البلاد (برلين)
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة الألمانية برلين، أمس (الأربعاء)، في جولة سياسية مكثفة تهدف إلى حشد الدعم الأوروبي والأمريكي قبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، المقررة الجمعة في مدينة أنكوريدج بألاسكا.
وخلال زيارته، يشارك زيلينسكي في اجتماع افتراضي دعا إليه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ويضم قادة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وفنلندا، إلى جانب ترامب ونائبه جي دي فانس.
تأتي هذه التحركات وسط مخاوف أوكرانية وأوروبية من أن تسفر القمة عن تسوية سياسية على حساب كييف، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من الحرب التي اندلعت في فبراير 2022.
زيلينسكي شدد عبر منصات التواصل الاجتماعي على ضرورة “الضغط على روسيا من أجل سلام عادل” وعدم الوقوع في أي “خداع” قد تستخدمه موسكو للمماطلة، مؤكداً أن بلاده لم تلمس حتى الآن أي مؤشرات على استعداد الجانب الروسي لإنهاء الحرب.
من جانبها، قللت موسكو من أهمية هذه المشاورات، إذ صرّح نائب المتحدث باسم الخارجية الروسية أليكسي فادييف بأن “المساعي الأوروبية بلا أهمية عملياً وسياسياً”، متهماً الاتحاد الأوروبي بمحاولة “تخريب” الجهود الأمريكية-الروسية لوقف الحرب.
وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها ترامب، أبدى فيها انفتاحه على فكرة “تبادل الأراضي” كجزء من أي اتفاق سلام محتمل، منتقداً ما اعتبره تشدداً من زيلينسكي حيال الحصول على موافقة دستورية للتنازل عن أراضٍ.
روسيا تطالب رسمياً بأن تتخلى كييف عن أربع مناطق يسيطر عليها جيشها جزئياً (دونيتسك، لوغانسك، زابوريجيا، وخيرسون)، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها عام 2014، مع وقف المساعدات العسكرية الغربية وتخلي أوكرانيا عن مساعي الانضمام إلى حلف الناتو. في المقابل، تعتبر كييف هذه الشروط مرفوضة، وتصر على انسحاب القوات الروسية وتوفير ضمانات أمنية غربية، تشمل استمرار تسلّم الأسلحة ونشر قوات أوروبية على أراضيها.
وفي تصريحات أخرى، أكد زيلينسكي رفضه القاطع لأي انسحاب من إقليم دونباس، معتبراً أن ذلك سيفتح الطريق أمام الجيش الروسي للتوغل نحو مناطق استراتيجية مثل زابوريجيا ودنيبرو وخاركيف. وأوضح أن أوكرانيا تسيطر حالياً على نحو 30% من منطقة دونيتسك، بما فيها مرتفعات استراتيجية وخطوط دفاع محصنة، مشيراً إلى أن أي تراجع عسكري سيشكل منصة لانطلاق هجمات روسية جديدة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف
أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم /الجمعة/، مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 100 آخرين في هجوم صاروخي روسي استهدف معرضا للصناعات الدفاعية أقيم في منطقة "بوتشا" قرب العاصمة كييف، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا في ملابسات الحادث.
وقال المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إن التحقيق يشمل شبهة ارتكاب جرائم حرب، إلى جانب التحقيق في احتمال وجود إهمال، لتحديد الجهة التي قررت إقامة المعرض والإجراءات الأمنية التي اتّخذت لحمايته.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن - في وقت سابق - مقتل ستة أشخاص في الهجوم، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقا إلى 10 قتلى.
وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن السلطات المحلية الأوكرانية أكدت أن القوات الروسية شنت هجوما بصاروخين باليستيين استهدف ميدان تدريب خاصا في منطقة "بوتشا" كان يحتضن معرضا للأسلحة، مشيرة إلى أن المنطقة كانت الأكثر تضررًا من الهجوم.
من جانبه، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الأوكرانية يوري إجنات إن الجيش الروسي استخدم صاروخين باليستيين في استهداف موقع المعرض، فيما أكد المجلس الأوكراني لصناع الأسلحة أن ممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية كانوا متواجدين في الموقع لحضور الفعالية.
وتداولت وسائل إعلام أوكرانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن التسجيل الإلكتروني للمشاركين في المعرض ربما أدى إلى تسريب بيانات الموقع، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن موقع المعرض كان معروفا فقط لـ"أشخاص موثوق بهم"، دون صدور تأكيد رسمي بشأن سبب كشف موقع الفعالية.