800 لبناني يعتاشون مع عائلاتهم من العمل مع اليونيفيل
تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT
يخيم التشدد الأميركي على أجواء مجلس الأمن حيال عدم التمديد لـ"اليونيفيل" في الجنوب اللبناني. ويأتي التشدد، في وقت تحتاج فيه المنطقة الحدودية إلى الكثير من الرعاية الأممية، السياسية والأمنية، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي يوفرها وجود نحو 11 ألف جندي وموظف مدني عاملين مع بعثة "اليونيفيل".
وكتبت سلوى بعلبكي في" النهار": يترك إنهاء عمل "اليونيفيل" في الجنوب، إلى تداعياته الأمنية والسياسية، انعكاسات أخرى اقتصادية واجتماعية، ستصيب المجتمعات المحلية مباشرة ونحو 650 إلى 800 موظف لبناني، يعملون لدى القوة الدولية في مهمات ووظائف مدنية مختلفة. يعمل نحو 110 موظفين من هؤلاء بصفة مترجمين، في مركز قيادة "اليونيفيل" في الناقورة ولدى الوحدات المنتشرة جنوباً، فيما يعمل الباقون في أقسام المحاسبة والإعلام، والمطابخ الرئيسية والخدمات اللوجيستيةوالصيانة المدنية.
تصل ميزانية القوة الدولية سنوياً إلى نحو نصف مليار دولار، تساهم الولايات المتحدة بنحو 27% منها، وتغطي كلفة الرواتب والأجور لـ10 آلاف جندي وضابط من 46 دولة تشارك في
مهماتها، بالإضافة إلى كلفة الموظفين المدنيين والخدمات اللوجيستية لعمل البعثة، وموازنات مشاريع الدعم الاقتصادي التي تقدمها "اليونيفيل" للمجتمعات المحلية.
يعد خروج "اليونيفيل" من المعادلة الاقتصادية في الجنوب، إذا ما حصل، ضربة موجعة للاستقرار الاجتماعي الذي ساعد وجود القوة في إرسائه منذ تأسيسها عام 1978. فبالإضافة إلى خسارة الرواتب المرتفعة نسبياً التي يتلقاها اللبنانيون العاملون معها، بالدولار النقدي، سيخسر المئات من أصحاب الأراضي المؤجرة من القوة الدولية عائدات سنوية معتبرة. وقد تتمدد الخسائر لتصيب القطاع السياحي جنوبي الليطاني بغالبيته، وفي مدينة صور وشواطئها ومنتجعاتها التي تؤمها عائلات ضباط "اليونيفيل" وعناصرها من الخارج لقضاء العطل والأعياد مع أبنائهم.
وفيما سيكون القطاع المطعمي في المنطقة من أبرز الخاسرين، ستفتقد الأسواق الجنوبية أيضاً حركة تبضع عسكريي القوة الدولية في متاجرها، وسيخسر صرافو العملات وشركات تحويل الأموال زبائن اعتادوهم لعقود. وربما سيكون أهالي منطقة جنوبي الليطاني أكبر الخاسرين للخدمات الإنسانية والاقتصادية التي لطالما قدمتها "اليونيفيل"، وقدمت معها المساعدات الطبية والبيطرية وطب الأسنان، وحفر الآبار الإرتوازية، بالإضافة إلى البرامج التنموية والتعليمية..
وقال المتحدث الرسمي باللغة العربية باسم "اليونيفيل" داني الغفري لـ "النهار" إن "قوة حفظ السلام تقوم بدور حيوي للمساعدة على تطبيق القرار الدولي 1701 ومساعدة الجيش اللبناني لإعادة انتشاره جنوب لبنان، وتنسق معه لإعادة الاستقرار إلى المنطقة".
ويوضح أن "هناك نحو 500 موظف لبناني يعملون مع حفظة السلام، هم في أكثريتهم من قرى منطقة جنوب الليطاني. وإن خفض عديد "اليونيفيل" أو إنهاء عملها سيترك تأثيراً مباشراً على الموظفين وعائلاتهم".
ويفسر أن "التأثير الآخر سيشمل المشاريع التي تقوم بها القوة الدولية مباشرة، بما في ذلك مكتب الشؤون المدنية الذي يتولى مشاريع ذات أثر سريع على الداخل اللبناني، كما أن هناك
أكثر من كتيبة لديها ميزانية مخصصة من الدولة التابعة لها تنفقها في لبنان، وبعضها يقوم بمشاريع صغيرة، لكنها مشاريع حيوية تساعد الجنوب اللبناني، وهي في غالبيتها ستتوقف إذا انتفى حضور "اليونيفيل"، ما يشكّل تأثيراً مباشراً في الجنوب اللبناني.
وهناك وحدات توظف مواطنين لبنانيين غير تابعين للقوة الدولية، لكنهم متعاقدون مباشرة مع كتيبة ما في جنوب لبنان للمساعدة في مهمات، منها إدارية". مواضيع ذات صلة رجّي بحث مع القائم بالأعمال الفرنسي دعم لبنان والتمديد "لليونيفيل" Lebanon 24 رجّي بحث مع القائم بالأعمال الفرنسي دعم لبنان والتمديد "لليونيفيل"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: القوة الدولیة فی الجنوب فی لبنان فی هذا
إقرأ أيضاً:
إيران وأميركا... هل سيصل الطوفان الى لبنان مجددا؟
بينما تتصاعد نذير المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران، يجد لبنان نفسه مجدداً في عين العاصفة، ممزقاً بين رغبة رسمية مستميتة في النأي بالنفس وواقع ميداني تحكمه حسابات معقدة. فبحسب قراءات الدوائر الدبلوماسية والتحليلات السياسية الكبرى، لم تعد المعضلة اللبنانية محصورة في النوايا الحكومية، بل في ازدواجية القرار السيادي المتمثل بين سلطة تسعى لتثبيت وقف النار، وقوة عسكرية ترتبط مصيرياً بالمحور الإقليمي. تسعى السلطات الرسمية في بيروت إلى استنساخ تجربة الحياد الإيجابي وتجنب الانزلاق نحو صراع إقليمي مدمر. وقد حسمت الحكومة مبكراً موقفها عبر حظر الأنشطة العسكرية خارج إطار مؤسسات الشرعية، متمسكة بالمسار التفاوضي ودور الجيش في استعادة السيادة تدريجياً. غير أن التجارب الميدانية الأخيرة أثبتت هشاشة هذا الجدار الرسمي؛ فالعجز الحكومي عن ضبط التحركات العسكرية للحزب يعكس حقيقة دامغة مفادها أن قرار الحرب والسلم في لبنان لا يزال رهناً لتطورات الجبهة والإشارات الخارجية، بغض النظر عن البيانات الوزارية. تجمع التقديرات على أن السيناريو الأرجح في الساعات الأولى لأي تصعيد واسع يتمثل في سياسة "الترقب الحذر".ويرجح المراقبون أن يتجنب "الحزب" فتح جبهة شاملة وفورية، نظراً لثقل التكلفة الإنسانية والعمرانية للحروب السابقة، ناهيك عن الضغوط الداخلية المتزايدة المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة. في المقابل، تشير التحليلات إلى أن تل أبيب قد تستغل المناخ الإقليمي لتكثيف عملياتها الاستباقية تحت ذرائع أمنية، مما يجعل الحفاظ على الهدوء أمراً بالغ الصعوبة.
وفي موازاة ذلك تضع، الدوائر السياسية محورين رئيسيين قد تدفع بلبنان قسراً إلى قلب المعركة: التهديد الوجودي لإيران: إذا شعرت طهران بأن بنيتها الإستراتيجية باتت مهددة بالانهيار، فقد تتحول الجبهة اللبنانية إلى ورقة ضغط قصوى لتشتيت الجهود الأميركية - الإسرائيلية.
أما المحور الثاني يتمثل بالتمادي الإسرائيلي، فأي توسيع لنطاق الاحتلال في الجنوب، أو التراجع عن مسار الانسحابات المتفق عليها، أو تنفيذ عمليات اغتيال نوعية، ستمنح الحزب الذريعة الكاملة للرد تحت عنوان "الدفاع عن الوطن". وفي خضم هذه المعادلة، يشكل "اتفاق الإطار" والخطط التقنية خط الدفاع الدبلوماسي الأخير أمام لبنان بحسب الموقف الرسمي. وإذا نجحت الضغوط الدولية في حماية هذا المسار، فقد يتحول إلى مظلة أمان تقي البلاد ويلات الحرب. أما انهياره، أو تحوله إلى مسار أحادي يفرض تنازلات أمنية من دون مقابل إسرائيلي، فسيدفع بالبلاد نحو أزمة سياسية وأمنية عارمة لا تحمد عقباها. في نهاية المطاف، لا يبدو أن السؤال المطروح في كواليس القرار الدولي يتعلق برغبة لبنان في خوض الحرب من عدمها؛ فالإجماع المحلي يؤكد عجز البلاد عن تحمل مغامرة جديدة. وإنما التساؤل الجوهري يكمن فيما إذا كانت رياح الإقليم ستسمح للدولة بالنجاة، أم أن الجغرافيا والسياسة ستفرضان عليها مجدداً فاتورة الصراع الإقليمي. المصدر: خاص لبنان 24 مواضيع ذات صلة هل ستعيد مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا تشكيل العلاقات الاقتصادية في الخليج؟ Lebanon 24 هل ستعيد مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا تشكيل العلاقات الاقتصادية في الخليج؟ 23/07/2026 23:31:40 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 هل توقفت المباحثات بين إيران وأميركا؟ مسؤول يعلن Lebanon 24 هل توقفت المباحثات بين إيران وأميركا؟ مسؤول يعلن 23/07/2026 23:31:40 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 هل ستعود الرحلات المباشرة بين لبنان وأميركا الشمالية؟ Lebanon 24 هل ستعود الرحلات المباشرة بين لبنان وأميركا الشمالية؟ 23/07/2026 23:31:40 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 قاليباف لوفد "حزب الله": لبنان حاضر في تفاهم إيران وأميركا Lebanon 24 قاليباف لوفد "حزب الله": لبنان حاضر في تفاهم إيران وأميركا 23/07/2026 23:31:40 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية دبلوماسي الاحتلال إسرائيل العمران واشنطن تابع قد يعجبك أيضاً مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 00:25 | 2026-07-24 24/07/2026 12:25:37 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟ Lebanon 24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟ 00:00 | 2026-07-24 24/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان Lebanon 24 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:57 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 22:00 | 2026-07-23 23/07/2026 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن مدينة صور.. هذا ما رصده Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن مدينة صور.. هذا ما رصده 13:30 | 2026-07-23 23/07/2026 01:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب مهدي ياغي - Mahdi Yaghi أيضاً في لبنان 00:25 | 2026-07-24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 00:00 | 2026-07-24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟ 23:06 | 2026-07-23 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان 23:06 | 2026-07-23 من مأمور احراج الى مدير عام 22:00 | 2026-07-23 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 21:27 | 2026-07-23 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 23:31:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24