باستثمارات 220 مليون دولار.. توقيع عقد إقامة مجمع صناعي للخلايا الشمسية في قناة السويس
تاريخ النشر: 27th, August 2025 GMT
باستثمارات 220 مليون دولار.. تعادل 11 مليار جنيه:رئيس الوزراء يشهد توقيع عقد مشروع "أتوم سولار مصر" لإقامة مجمع صناعي لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية بـ"اقتصادية قناة السويس"مدبولي يؤكد دعم القيادة السياسية لجهود الهيئة في استقطاب الاستثمارات النوعيةوليد جمال الدين: المشروع الجديد يمثل نقلة نوعية نحو توطين صناعة الطاقة الشمسية في مصر
شهد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمدينة العلمين الجديدة، مراسم توقيع عقد حق انتفاع بالأرض لصالح مشروع "أتوم سولار مصر"، والذي يُمثل شراكة (مصرية – إماراتية – بحرينية - صينية)، لإقامة مجمع صناعي متكامل على مساحة 200 ألف متر مربع، لإنتاج الخلايا الشمسية بقدرة 2 جيجاوات، والألواح الشمسية بقدرة 2 جيجاوات، ومصنع لأنظمة تخزين الطاقة بطاقة 1 جيجاوات/ساعة، بمنطقة السخنة الصناعية، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، داخل نطاق المطور الصناعي (تيدا – مصر)، وذلك بحضور كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وقّع العقد كل من تساو خوي، العضو المنتدب وعضو مجلس الإدارة لشركة تيدا، والمهندس علي الشِمرَي، الرئيس التنفيذي لشركة " جي إس يو"، وأحمد أبوهشيمة، رئيس مجلس إدارة " أيه اتش" للإدارة الصناعية، ومؤسس شركة " أتوم سولار مصر".
ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع على مدار ثلاثة أعوام تشمل مرحلة الإنشاء والتشغيل التجريبي وصولًا إلى التشغيل الكامل، باستثمارات إجمالية قدرها 220 مليون دولار أمريكي (بما يعادل 11 مليار جنيه مصري تقريبًا)، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 841 فرصة عمل مباشرة داخل السوق المصرية، وسيُخصص إنتاج مصنع الخلايا بالكامل للتصدير إلى الأسواق العالمية التي تشهد فجوة متنامية في الاستيراد، بينما سيوجه إنتاج مصنع الوحدات لتلبية احتياجات السوق المحلية المصرية والأسواق الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويستهدف المشروع أيضًا رفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا، عبر الاعتماد على مدخلات إنتاج مصرية مثل الألومنيوم والزجاج، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز من تقليل الاعتماد على الاستيراد.
أما من حيث هيكل الشراكة الاستثمارية، فإن المشروع يقوم على نموذج متوازن يجمع بين رأس المال والتمويل بمشاركة عدة أطراف رئيسية: شركة "JA Solar" كممثل للجانب الصيني والمستثمر التقني، إلى جانب ممثل للجانب المصري وهي شركة "أيه اتش" للإدارة الصناعية، وممثل للجانب الإماراتي شركة " Global South Utilities"، وممثل الجانب البحريني ويتمثل في شركة "Infinity Capital"، بما يعزز من فرص نجاح المشروع واستمراريته.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل منصة متكاملة للاستثمار العالمي، ومحورًا إقليميًا للاقتصاد الأخضر بفضل ما تمتلكه من مقومات تنافسية فريدة، تشمل موقعًا استراتيجيًا على خطوط التجارة العالمية، وبنية تحتية متطورة، وموانئ بحرية مؤهلة، إلى جانب منظومة تشريعية وحوافز استثمارية جاذبة، مشيرًا إلى دعم القيادة السياسية لجهود الهيئة في استقطاب الاستثمارات النوعية، ولا سيما في الصناعات المتقدمة ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يُعزز من مكانة مصر كمركز رئيسي للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
من جانبه، أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المشروع الجديد يمثل نقلة نوعية في مسيرة الهيئة نحو توطين صناعة الطاقة الشمسية في مصر، ويجسد نجاح استراتيجية الهيئة منذ تأسيسها في جذب استثمارات نوعية وبناء شراكات دولية تدعم الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن المشروع يفتح آفاقا واسعة لبناء سلاسل إمداد متكاملة لقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، ويعزز من مكانة مصر كمنصة لتوطين الصناعات الخضراء، فضلًا عن مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ولفت رئيس المنطقة الاقتصادية إلى أن هذا المشروع لا يمثل فقط إضافة نوعية إلى محفظة استثمارات المشروعات المغذية والمكملة للطاقة المتجددة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بل يُعد أيضًا خطوة عملية نحو توطين تكنولوجيا متقدمة تفتح الباب أمام نقل الخبرات والمعرفة، وتدريب كوادر محلية قادرة على المُنافسة إقليميًا وعالميًا، كما يُسهم في خلق فرص مستقبلية للتوسع في مشروعات تخزين الطاقة، التي تُعد أحد العناصر الجوهرية لتعزيز كفاءة استخدام مصادر الطاقة المُتجددة وضمان استدامتها.
تجدر الإشارة إلى أن شركة JA Solar” " تأسست في مايو 2005، واستطاعت أن ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز الشركات العالمية في تصنيع منتجات الطاقة الشمسية عالية الكفاءة؛ حيث اتسع نطاق أعمالها على مدار العقدين الماضيين، ليشمل أكثر من 165 دولة حول العالم، كما تم تصنيفها لعدة سنوات متتالية ضمن قائمة "فورتشن الصين لأفضل 500 شركة"، فضلًا عن إدراجها في قائمة أفضل 500 شركة عالمية في مجال الطاقة الجديدة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي العلمين الجديدة العقد تنفيذ المشروع ثلاثة أعوام الاقتصادیة لقناة السویس رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي: مصر خسرت 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب هجمات «البحر الأحمر»
قال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر قد خسرت حوالي 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس على إثر الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر في السنوات الماضية.
وشهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، وذلك بمقر الأكاديمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية ومديري الكليات العسكرية.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه عقب وصول السيد الرئيس إلى قاعة مجلس الأكاديمية العسكرية المصرية، تم تقديم عرض عن موقف اختبارات الطلبة المُرشحين للقبول بالأكاديمية والكليات العسكرية دفعة أكتوبر 2025، ومع انتهاء العرض تقدم الطلبة لاختبار كشف الهيئة.
وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس استهل اختبارات كشف الهيئة بمُعاودة التأكيد على ما تحرص عليه الأكاديمية العسكرية المصرية دائماً من انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد، باِستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة، التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، وذلك من خلال منظومة مميكنة، بما يحقق انتقاء عادلاً إلى أقصى درجة، مضيفا سيادته أن الأكاديمية تقوم بدور كبير في صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب لجعلهم قادرين على المشاركة في عملية تطوير الدولة بخطى واثقة وسريعة، وهو ما يحتم التدقيق في عملية انتقاء العناصر الذين يتم إلحاقهم بالأكاديمية، فضلاً عن تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية، وتطبيق منظومة امتحانات واختبارات عادلة لضمان وجود تقييم حقيقي.
وفي ذات السياق؛ أشار السيد الرئيس إلى أنه يتم تقديم مستوى علمي ومعرفي وأكاديمي على أعلى مستوى في كلية الطب العسكري يضاهي مستوى التعليم في أفضل كليات الطب العالمية، مؤكداً على أن خريجي كلية الطب العسكري سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم، وذلك على إثر المستوى المتقدم للغاية من المناهج والتعليم والتدريب الذي سوف يحصل عليه طلبة الكلية، فضلاً عن النظام المميكن المطبق سواء في التعليم أو الامتحانات، موجها سيادته رسالة طمأنة إلى أسر طلبة الكلية فيما يتعلق بالنظام المطبق بالكلية وحوكمتها، داعيا الطلبة إلى الاهتمام بتحصيل العلم والمعرفة الأكاديمية، أخذاً في الاعتبار أن مرحلة الامتياز تعتبر جزءا لا يتجزأ من الدراسة بالكلية، وأنه سوف يكون هناك تعاون بين الكلية وأهم كليات الطب العالمية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أدار حواراً تفاعلياً مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما في ذلك الوضع الاقتصادي وحجم الاحتياطي النقدي، وسبل التعامل مع الدين الداخلي والخارجي، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة، موضحا سيادته في هذا الصدد أن الدولة لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية، لتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل الداخلي والدولي. كما أشار السيد الرئيس في هذا الصدد إلى أن عملية التطوير بصفة عامة في الدولة مستمرة وسوف تستغرق بعض الوقت، وأن الدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة في القضاء على البطالة. وفي ذات الإطار، شدد السيد الرئيس على أهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين خاصة فيما بين الشباب.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم كذلك تناول مسألة عملية التحول الرقمي في أجهزة الدولة، حيث أشار السيد الرئيس في هذا إلى أنه توجد خطة وطنية طموحة لتطبيق التحول الرقمي في كل محافظات الدولة وفقا للقدرات والإمكانيات المتاحة. ورداً على استفسار بشأن سبل التعامل مع المشاكل في الشارع المصري، شدد السيد الرئيس على أهمية مواصلة قيام المحليات والمحافظات وكافة المسئولين بالدور المنوط بكل منهم لضمان ضبط الشارع المصري والتعامل الفوري مع أية مشكلات ذات صلة.
وفيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، أشار السيد الرئيس إلى أن تلك الوسائل هي جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذي يشهده العالم، وأنه يمكن الاستفادة من تلك الوسائل بإيجابياتها شريطة حسن استخدامها.
ورداً على استفسار بشأن موقف السيد الرئيس إزاء بعض الملاحظات على عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب؛ أكد سيادته أن ما قام به هو بمثابة "فيتو" اعتراضاً على بعض الممارسات لعدم رضاء سيادته عليها، مشددا على رغبته في إتمام كل الأمور على خير وجه وهو ما يتماشى مع رغبة الشعب المصري، موضحا سيادته في هذا الصدد أن مصر كانت على حافة الهاوية عام ٢٠١١، وأن سيادته يسعى منذ تولى مهام منصبه عام ٢٠١٤ إلى إتمام الأمور بالشكل الأمثل وتغيير الوضع للأفضل، إلا أنه يتعين لإتمام ذلك أن يكون لدى الجميع القناعة والإرادة لتحقيق هذا الغرض، مشدداً على ضرورة مواصلة السعي والإصرار على التغيير وتحسين الوضع للأفضل، مؤكدا على أن هذا الهدف سوف يتم بفضل الله وعمل المصريين، وأن سيادته سوف يمنع اية معوقات أمام تحقيق هذا الهدف.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس قد عقب على اقتراح بأهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة مؤخراً، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعي، وأننا في مصر لدينا قوانين كثيرة تغطي كافة المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلاً عن ضرورة تطور الفكر والوعي لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيق وتنفيذ سليم للقوانين، مشدداً في هذا الخصوص على أن المجتمع برمته عليه دور في هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.
ورداً على استفسار بشأن مدى قدرة الدولة المصرية على تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة؛ أشار السيد الرئيس إلى أن عام ٢٠٢٦ سوف يشهد دخول ٤.٥ مليون فدان إلى مجمل مساحة الأرض المزروعة في مصر التي تبلغ حاليا حوالي ٩ ملايين فدان، موضحاً سيادته أنه لا يمكن عمليا تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل السلع الأساسية، أخذا في الاعتبار أن ٩٥٪ من مساحة مصر هي أرض صحراوية، فضلاً عن تعداد سكان مصر الحالي، مشددا على أهمية ترشيد الاستهلاك في مصر من السلع الأساسية قدر الإمكان. واستعرض السيد الرئيس الفوائد التي ستعود على الدولة المصرية عند اكتمال إنشاء وتشغيل محطة الضبعة النووية، بما في ذلك انتاج ٤.٨ جيجا وات من الكهرباء، وكذا إمكانية دعم مجال الطب النووي وغيره من المجالات في مصر.