أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عماد الخولي وعضوية المستشارين خالد إسماعيل وعبد الله مؤمن، حيثيات حكمها ببراءة عبد الله سعد العدوي من قيامه بتهديد الفنان طارق ريحان بإفشاء أمور خادشة للشرف والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة له، والقيم الأسرية والسلام الاجتماعي.

مراسم أداء اليمين القانونية لأعضاء هيئة قضايا الدولة| صورالقبض على شخص نشر فيديو لواقعة سرقة قديمةالقليوبية .

. القبض على عامل تحرش بفتاة أثناء سيرها بالشارع بشبرا الخيمةبيسرق المصلين.. سقوط لص المساجد بالفيومحيثيات براءة المتهم بابتزاز طارق ريحان

قالت المحكمة في حيثيات حكمها، أنها بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وأقوال المتهم والمرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً، فإن النيابة العامة وجهت إلى المتهم عبد الله سعد العدوي أنه في غضون بداية عام 2023 بدائرة قسم الطالبية محافظة الجيزة، هدد المجني عليه طارق محمد أحمد حسن كتابة بإفشاء امور مخدشه للشرف وكان ذلك التهديد مصحوباً بطلب وهو الحصول منه علي مبالغ مالية مقابل عدم إفشاء تلك الأمور علي النحو المبين بالتحقيقات.

كما اعتدي علي حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه سالف الذكر بأن التقط ونقل بجهاز الكتروني مقاطع مرئية استخدم بها أشخاصاً أخرين وتداولوا عبارات تخص المجني عليه لو ثبتت قبله لا وجبت احتقاره لدي بني جنسه، واستعمل المقاطع المتحصل عليها من الاتهام السابق واذاعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بان ارسلها الي المجني عليه سالف الذكر بتطبيق الواتس اب مهددا اياه بإفشائها والاستمرار في ارسالها لحمله بغير وجه حق علي القيام بعمل وهو ارسال مبالغ مالية له علي النحو المبين بالتحقيقات.

كما اعتدي علي القيم والمبادئ الأسرية المصرية وحرمة الحياة الخاصة للمجني عليه سالف الذكر بأن نشر عبر الشبكة المعلوماتية وبوسائل تقنية المعلومات صوراً للمجني عليه تنتهك خصوصيته دون رضائه، وأنشأ وادار حساباً خاصاً علي الشبكة المعلوماتية علي مواقع التواصل الإجتماعي "واتس أب" بهدف تسهيل إرتكاب الجرائم محل الإتهامات السابقة، وتعمد إزعاج ومضايقة المجني عليه سالف الذكر بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي علي النحو المبين بالتحقيقات.

وحيث أن المتهم عبدالله سعد محمد أحمد العدوي، لم يسأل بتحقيقات النيابة العامة, وانكر ما أسند إليه لدى سؤاله بجلسة المحاكمة وقرر أنه لم يهدد ولم يبتز وإنما كان يطالبه بمستحقات ماليه له لدي المجني عليه نتيجة عمل وعقد محرر بينهما , والدفاع الحاضر معه طلب البراءة لانتفاء الواقعة وأركان الجريمة , ومثل المجني عليه ومعه محاميه وقدم إعلان بدعواه المدنية وصمم علي طلباته والمحكمة ناقشته في أقواله فقرر أن المتهم كان يعمل لديه بحراسة أملاكه وأن له اجر وعمولة عند بيع الممتلكات طبقا للعقد المبرم بينهما  .

وحيث انه عن اركان جريمة التهديد بأمور مخدشه بالشرف المصحوب بطلب او بتكليف , فان الفقرة الاولي من المادة 327 من قانون العقوبات تنص علي ان ( كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس او المال معاقب عليها بالقتل او السجن المؤبد او المشدد او بإفشاء امور او نسبة امور مخدشه بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب او بتكليف بأمر يعاقب بالسجن، ويستبين من استقراء هذا النص أن المشرع قد علق تمامية الركن المادي للجريمة علي إجتماع عنصرين لا غني عنهما:

أولهما : أن يتجسد التهديد كتابة اي أن يتخذ صورة مادية ثابتة في محرر او رسالة او وسيلة الكترونية بحيث يمكن الوقوف عليها ومناقشتها.

ثانيهما : أن يكون التهديد مشفوعا بطلب او تكليف بأمر مجرد من المشروعية , اذ ان مناط التجريم ليس التهديد في ذاته , بل اقترانه بغاية غير مشروعة تجعل من التهديد وسيلة ضغط غير قانونية لحمل المجني عليه علي الرضوخ.

لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان علاقة المجني عليه بالمتهم هي علاقة عمل , اذ يعمل الاخير لدي الاول بمهنة حراسة وامن علي عقارات بموجب العقد المحرر بينهما المؤرخ 1/1/2020 , وان العقارات محل الحراسة هي فيلا ومنزل كبير علي مساحة ثلاثون قيراط ومساحة اخري من الارض مساحتها ستة عشر قيراط , علي ان تتم الحراسة والامن بعدد ثلاثون فرد امن وحراسة علي مدار الساعة طيلة الاربعة وعشرون ساعة , واتفق في هذا العقد علي ان يحصل المتهم علي عشرة في المائة من قيمة بيع تلك العقارات مقابل عمله , وكان الثابت من المحاضر المتداولة بين الطرفين والمرفق صورتها بالأوراق ان المجني عليه باع العقارات , ومنذ ذلك الوقت والمتهم يطالب المجني عليه بما هو مستحق له من تنفيذ عقد العمل المحرر بينهما بمحاضر وقضايا متداولة بينهما , وخلافات مستمرة بينهما بسبب هذه المطالبات وهو ما قرره المجني عليه بالمحضر رقم 23346 لسنة 2022 اداري الهرم المرفق صورته.

وكان الثابت أيضا من الاوراق ومن صور المحادثات بين الطرفين والمقدمة من المجني عليه انها لم تتضمن ارسال مقاطع فيديو بها افعال فاضحة او علاقات جنسية , وان مقاطع الفيديو المقدمة من المجني عليه بالتحقيقات قدمها علي ذاكرة الكترونية ( فلاشه ) ولم تقدم علي هاتفه ولم يستبين من ارسلها له ان كانت ارسلت له فعلا , وهي مقاطع منسوبة لثلاث سيدات احداهن تدعي سارة احمد حجازي وكان الثابت ان بين تلك السيدة والمجني عليه قضايا مطالبة بمبالغ مالية محل ايصال امانة بمبلغ تسعون الف جنيه , محرر عنها الجنحة رقم 10268 لسنة 2022 جنح الزاوية الحمراء , مما مفاده ان تلك السيدة علاقتها بالمجني عليه وليس بالمتهم .

هذا بالإضافة إلي أن الثابت من الصور المأخوذة من رسائل تطبيق الواتس اب المرسلة من المتهم للمجني عليه ان جميعها مفادها مطالبة من المتهم بمستحقاته المالية لدي المجني عليه وانه لن يتركه الا اذا حصل علي مستحقاته وانه يستند الي قانون الدولة ملوحا باللجوء الي المحاكم والقانون وان حكومة الدولة ستأخذ له حقه , وانه يطالب بمستحقاته المالية بما يرضي الله سبحانه وتعالي , وبخصوص ما ذكره المتهم من وصف للمجني عليه بلفظ نصاب وخلافه فان مفاد ما ذكره هو وجود قضايا نصب ضد المجني عليه وصدر فيها احكام ضده وهو ما قرره المجني عليه ذاته بالمحضر رقم 7570 لسنة 2024 اداري قسم اول اكتوبر المرفق صورته , وان ما ذكره المتهم ان تلك الاقوال والقضايا المالية والاخلاقية منتشرة علي وسائل التواصل الاجتماعي " السوشيال ميديا " بكثرة من اخرين وليس المتهم .

وتستخلص المحكمة من جماع ما تقدم أن ما طالب به المتهم لم يكن سوي وفاء بدين سابق مستحق الأداء في ذمة المجني عليه وأن ما لوح به لا يعدو ان يكون التلويح بالالتجاء الي سيف القانون واستعمال الآليات القانونية لاستيفاء حقه , فان هذا الطلب لا يحمل وصف "عدم المشروعية" الذي قصده النص.

ذلك أن المطالبة بالحق عن طريق التلويح بسيف القانون تمثل استعمالا لسلطة مقررة بمقتضي الدستور والقانون , ولا تنهض البته لتشكيل الركن المادي لجريمة التهديد , اذ ان فقهاء القانون الجنائي قد استقروا علي ان "التهديد المشروع لا جريمة فيه" فمتي كانت الغاية التي يرمي اليها المهدد غاية مشروعة , والوسيلة التي يعتمدها لا تخرج عن نطاق ممارسة حق مقرر فان علة التجريم تنتفي لزوال عنصر "العدوان" الذي تقوم عليه الجريمة.

ومن ثم فإن ما نسب إلي المتهم لا يشكل تهديدا جنائيا بالمعني الفني الدقيق الذي قصده المشرع , وإنما هو مجرد تلويح باستعمال حق مقرر , اي التهديد بسيف القانون , وتذكير بوجود الله , وهو سلوك مشروع لا يؤاخذ عليه صاحبه.

وحيث أنه من المقرر أنه (يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت لكي تقضي له بالبراءة إذ إن مرجع ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل، مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة) وحيث أنه يبين من استقراء وقائع الدعوى وتمحيص أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة دعماً للاتهام أنها جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لإدانة المتهم لما شابها من شكوك وخيم عليها من غموض.

فضلاً عن ذلك فالمحكمة تستند لدعامة أخرى ضمنتها أسباب البراءة  فمن المقرر أنه (يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ إن مرجع ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل، مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، فمحكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام، ما دامت داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات وأنه في إغفال التحدث عنها، ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم  ) فالمحكمة تتشكك  في صحة التهمة والواقعة برمتها بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت عن بصر وبصيرة وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانها وما تطمئن إليه.

ومتى وقر في يقين المحكمة ما سلف وقد خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل يقيني تطمئن إليه المحكمة ينهض على إدانة المتهم وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة ببراءته مما نسب إليها عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث انه عما اثير من المدعي بالحق المدني تجاه المتهم وكانت المحكمة قد انتهت في قضائها إلى براءة المتهم لأسباب حاصلها التشكك في ادلة الثبوت بما ينتفي معه والحال كذلك ثبوت ركن الخطأ في حق المتهم الامر الذي تنتهي معه المحكمة الي رفض الدعوي المدنية قبله عملا بالمادة 309 من قانون الاجراءات الجنائية مع الزام رافعها بالمصاريف

طباعة شارك الجيزة طارق ريحان الفنان طارق ريحان محكمة جنايات الجيزة محكمة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجيزة طارق ريحان الفنان طارق ريحان محكمة جنايات الجيزة محكمة علیه سالف الذکر النیابة العامة المجنی علیه للمجنی علیه طارق ریحان ما تطمئن فی صحة علی ان

إقرأ أيضاً:

محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية. 

بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.

تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.

النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقين

يُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.

شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.

كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.

يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.

 التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهم

وفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.

من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.

من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.

وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.

ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.

المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفات

سبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.

بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.

السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دولية

وتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.

وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.

ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.

كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.

تحقيقٌ دام عقدًا من الزمن

وتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.

وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.

ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.

وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.

وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.

صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضية

من أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.

أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.

في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.

رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.

لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.

الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارها

بالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.

وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.

أهمية تتجاوز النمسا

تتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.

كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.

بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.

مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.

مقالات مشابهة

  • نقاش لبناني بعد التهديد الايراني
  • من يُجسّد سيرتها الذاتية؟.. ماذا قالت سميحة أيوب لـ«صدى البلد» قبل وفاتها؟.. فيديو
  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • واشنطن : عصر المسيّرات يفرض تهديدا عالميا .. وإيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • بعد طلب زينة حبسه.. المحكمة تتخذ قرارها ضد الفنان أحمد عز
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية