خبراء: موقف إسرائيل الجديد قد يطيل أمد حرب غزة
تاريخ النشر: 1st, September 2025 GMT
يشير التحول في الموقف الإسرائيلي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى أن الحرب في القطاع ستطول ولن تنتهي قريبا، حسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن عدد من الخبراء. وحسب المصدر، فإن إسرائيل كانت تُصر على جعل وقف إطلاق النار في غزة صفقة مرحلية، تقوم على هدنة مؤقتة وإطلاق سراح عدد من الرهائن مقابل إطلاق سراح بعض الأسرى، وتأجيل الاتفاق الدائم، إلا أنه وبعد موافقة حركة حماس على صفقة مرحلية غيرت الحكومة الإسرائيلية موقفها وطالبت بصفقة شاملة تنهي الحرب.
وأضافت الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي استدعى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للتقدم واحتلال قلب مدينة غزة، بعد تغير موقف الحكومة من الصفقة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء تأكيدهم أن هذين الموقفين (رفض الصفقة المرحلية والمطالبة بصفقة شاملة، ثم حشد القوات لاحتلال غزة) سيطيلان الحرب بدلا من تقصيرها.
وقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستمرار في القتال حتى تهزم إسرائيل حماس بشكل حاسم، عبر تجريدها من قدراتها العسكرية والإدارية وإجبارها على نزع السلاح، لكن الخبراء يشكون في قدرة إسرائيل على تحقيق ما فشلت فيه خلال 22 شهرا منذ 7 أكتوبر 2023، سواء عسكريًا أو تفاوضيا.
وقال توماس نيدز، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، إن "نتنياهو حدد النجاح كشيء لا يمكن تحقيقه"، مشيرا إلى أن القضاء الكامل على حماس هدف مستحيل.
وأضاف أن النجاح يجب أن يُعرف بما تحقق بالفعل: "أن لا يتكرر 7 أكتوبر مرة أخرى".
ويشير نيدز وخبراء آخرون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقط يمتلك القدرة على الضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب، لكن حتى الآن، يبدو أن إدارة ترامب تدعم خطة نتنياهو العسكرية، وقد غيرت أيضا موقفها بشأن المفاوضات.
وقال ميكي زوهار، وزير من حزب الليكود المحافظ الذي ينتمي إليه نتنياهو، للتلفزيون الإسرائيلي السبت: "لم يعد هناك خيار لاتفاق جزئي".
وتابع: "الشيء الوحيد على جدول الأعمال هو إنهاء الحرب، إلى جانب إعادة جميع الرهائن بالطبع، ونزع السلاح من قطاع غزة".
وسيكون تحقيق اتفاق شامل أكثر تعقيدا، إن تحقق أصلا، وبحسب شيرا إفرون، خبيرة سياسة إسرائيل في مؤسسة RAND غير الربحية، "هذا يعني المزيد من التأجيل وإطالة أمد الحرب".
المصدر
المصدر: قناة اليمن اليوم
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.