ناصر الدين: أي حضانة لا تلتزم شروط تجديد الترخيص ستُقفل
تاريخ النشر: 2nd, September 2025 GMT
تيمناً بالطفلة كارول التي خسرت حياتها في حادثة مؤلمة في إحدى دور الحضانة الخاصة في لبنان، أطلق وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني ومركز ترشيد السياسات في الجامعة الأميركية في بيروت K2P ، مبادرة "كارول" التي تهدف إلى تعزيز السلامة العامة في دور الحضانة الخاصة.
وقالت السيدة سيلفي مشنتف والدة الطفلة كارول قالت فيها إنها "فقدت ابنتها الصغيرة بعد أربعة أشهر على ولادتها في المكان الذي كان يفترض أن يكون آمنًا لها وهو الحضانة".
أضافت :"مع فقدان ابنتي، فقدت الأمل والسعادة، ولكنني في المقابل اكتسبت الإصرار والشجاعة على عدم السكوت بل مواصلة رسالة ابنتي في أن تكون الحياة لكل طفل من خلال رعاية أكثر أمانا للأطفال".
وإذ أوضحت أن العائلة لجأت للقضاء بهدف كشف الحقيقة ومحاسبة المقصرين، توجهت لكل صاحب وصاحبة حضانة بالقول إن الأهل وثقوا بكم وتركوا بين أيديكم أغلى ما في الدنيا فكونوا على قدر الثقة".
أضافت :"أن من هو ليس أهلا لهذه الثقة وغير قادر على تحمل المسؤولية أو لديه عقد نفسية ومشاكل ولا صبر له على الأولاد، فليقفل وليذهب إلى بيته لأننا لا نقبل أن يكون أولادنا ضحية وكبش محرقة وحقل تجارب لطمع وجشع البعض".
وحرصت السيدة مشنتف على الإشارة في الوقت نفسه إلى أنه "مع كل السلبيات لا تزال هناك إيجابيات، والكثير من الحضانات التي تعمل بضمير حي ويضعون أمان الأولاد فوق كل اعتبار، كما أن هناك موظفين يعملون بضمير ومسؤولية وكفاءة ويستحقون كل تقدير واحترام. وطلبت من جميع الحضانات الإلتزام بالقانون وتطبيق المعايير العالمية في رعاية الطفولة، والتقيد بتعليمات الوزارة، كما دعت وزارة الصحة العامة إلى تطبيق صارم للقوانين واعتماد نظام ترخيص صارم".
وختمت متوجهة إلى ابنتها كارول، واصفة إياها بـ"الملاك الحارس للأطفال"، قائلة: "رسالتك يا ابنتي ستبقى أمانة في قلبي وفي قلب كل شخص يملك ضميرًا حيا".
بدوره، قال وزير الصحة إن الطفلة كارول كانت بالفعل ملاكًا حارسًا. وقد قررنا إطلاق المبادرة لتحديد ما هي الشروط التي يجب على الحضانة الإلتزام بها كي تتمكن من العمل في لبنان. وقال: من غير المقبول أن يبقى الوضع مشرّعًا هكذا في غياب الشروط الأساسية للحماية والإسعاف".
وأكد "أن دعم المرأة والأم يتطلب كذلك أن تكون الحضانة موجودة بشروط تؤمن الأمان والسلامة من ضمن معايير علمية". وقال :" أن الحضانات موجودة بمستويات متفاوتة إنما المهم أن تكون كل الحضانات ملتزمة الشروط الأساسية الضرورية لحفظ أمان الطفل".
وسأل الوزير ناصر الدين: "من غير المقبول أن لا ترد 121 حضانة على طلبات وزارة الصحة العامة لتجديد الترخيص". وقال: "أعدهم وألتزم كأب ووزير بأن أي حضانة لا تتعاون مع الوزارة ولا تلتزم شروط تجديد الترخيص ولا تلتزم بالمعايير المحدة من قبل الوزارة ستقفل. وأدعوهم إلى أن يتخذوا بأنفسهم قرار الإقفال قبل الشمع الأحمر. لن نقبل وضع أولادنا في ظروف غير ملائمة".
وأشار الى انه "في المقابل، هناك حضانات ممتازة يمكن ائتمانها، وهي تستحق التنويه بجهودها. لذلك قررت الوزارة تطبيق مبدأ الإعتماد. فكما أن هناك مستشفيات معتمدة، أيضا يجب أن تكون الحضانات معتمدة من ضمن معايير واضحة. وهذه الخطوة ستليها خطوات في شكل تدريجي لضمان الأمان للأطفال والطمأنة للأهل". مواضيع ذات صلة عبدالله قدم اقتراح قانون يتعلق بشروط الترخيص لفتح دور الحضانات Lebanon 24 عبدالله قدم اقتراح قانون يتعلق بشروط الترخيص لفتح دور الحضانات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الصحة العامة وزارة الصحة ناصر الدین فی لبنان أن تکون
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.