علماء يوضحون تأثير مشروبات الطاقة على الجسم
تاريخ النشر: 5th, September 2025 GMT
أصبح استهلاك مشروبات الطاقة عالية الكافيين يشكل خطرا متزايدا على صحة الأطفال والمراهقين، وأظهرت الدراسات الحديثة أن هذه المشروبات يمكن أن تؤثر سلبا على نوم الشباب وتركيزهم وصحتهم العقلية.
وترتبط بزيادة خطر السمنة ومشاكل القلب والاضطرابات المزاجية. وبينما يسعى العديد من الآباء والمختصين لتوعية الشباب بمخاطر هذه المشروبات، يواصل الأطفال والمراهقون استهلاكها بشكل متكرر، ما يثير قلق الخبراء حول تأثيراتها قصيرة وطويلة المدى.
تأثير الكافيين على الجسم
يدخل الكافيين إلى الدم خلال 10 دقائق تقريبا بعد تناوله، ويصل إلى ذروته بعد 45–50 دقيقة، ما يزيد اليقظة والتركيز مؤقتا. وبعد انخفاضه، يشعر المستخدم بالتعب وانخفاض الطاقة، وتبقى حوالي 50% من نسبة الكافيين في الدم بعد خمس إلى ست ساعات، وتختلف المدة حسب الجنس والعمر والوزن.
ويحذر الأطباء من أن مشروبات الطاقة قد تشكل مخاطر جمة على الأشخاص المصابين بأمراض قلبية وراثية، إذ يمكن أن تعطل النظام الكهربائي للقلب وتزيد خطر عدم انتظام ضرباته، خاصة عند الجمع بين استهلاك المشروبات وسوء نمط الحياة مثل الحرمان من النوم والجفاف والتدخين الإلكتروني.
وفي دراسة بعيادة مايو بالولايات المتحدة، حلل الباحثون بيانات 144 مريضا نجوا من سكتة قلبية. سبعة منهم تناولوا مشروبات طاقة قبل الحادثة، ثلاثة كانوا مستخدمين منتظمين، وأربعة لديهم أمراض قلب وراثية. وأظهرت الدراسة أن استهلاك مشروبات الطاقة قد يزيد المخاطر، لكن لم تثبت السبب المباشر للنوبات القلبية.
كما أن التسمم بالكافيين نادر ولكنه خطير، ويحدث عند تجاوز 1200 ملغ من الكافيين.
وتحتوي مشروبات الطاقة عالية الكافيين على نسب عالية من السكر، فمثلا علبة ريد بول (250 مل) تحتوي على 27.5 غراما من السكر. والإفراط في السكر يزيد خطر السمنة وارتفاع ضغط الدم والسرطان.
كما تحتوي على التورين، حمض أميني له دور في تنظيم الكالسيوم في الخلايا العصبية والسيطرة على الالتهابات. وقد تسبب المستويات العالية منه القيء واضطراب المعدة والدوار والتعب والإسهال.
وأظهرت دراسة بريطانية شملت أكثر من 1.2 مليون طفل أن استهلاك مشروبات الطاقة مرتبط بزيادة الصداع والتهيج والتعب وآلام المعدة وقصر مدة النوم، إضافة إلى خطر القلق والتوتر والاكتئاب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشروبات الطاقة الكافيين صحة الأطفال الطاقة السكر ارتفاع ضغط الدم السمنة مشروبات الطاقة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo