من التسول إلى البلطجة.. ماذا تعرف عن أخطر زعيم عصابة جريمة في تعز؟
تاريخ النشر: 5th, September 2025 GMT
سلط الكاتب والقاص اليمني منير طلال الضوء على الشاب المعاق "جبران عقلان" الملقب بجران الوحش الذي كان يدير عاصبة جريمة منظمة في مدينة تعز.
وقال طلال -في منشور بصفحته على فيسبوك- إن "الشاب عقلان المعاق والذي بلا أطراف الذي بدأ مشوار حياته بالتسول في أسواق المدينة، أصبح يقود عصابة في الأسواق ذاتها".
وأضاف "ولد عقلان في بيت فقير معدم، عاش طفولته متسولا في الأسواق لم يعرف المدارس ولا القراءة ولا الكتابة، لم يكن له مستقبل سوى ان يعيش على ما يجود به الناس، لكن داخله كان يغلي، كان يشبه الجوكر في بداياته رجل سحقه المجتمع فقرر أن يسحقه بدوره".
نص الكاتب كما ورد عن الشاب:
ما أعادني اليوم الى الوراء هو ما كتبه الاخ محمد مارش وما خطته الاخت أروى الشميري عن رجل لم يكن يشبه أحدا، رجل بلا أطراف تقريبا لكن اسمه كان يملأ شوارع تعز "جبران عقلان" أو كما عرفه الناس "جبران الوحش".
اذكر أنني التقيته صدفة عام 2013 في سوق القات بالحوبان وفي عصيفرة، أتذكر أنه كان يجلس على حافة السوق يشرب شاي في علبة معدنية يراقب الداخلين والخارجين شكله المميز جعلني أشعر بالرأفة كيف يعيش إنسان بلا يدين ولا رجلين كيف استطاع ان يصل الى هذا العمر، همس صديق في أذني لا تنخدع هذا الرجل مخيف فيه كل الصفات السيئة لم اصدق فكيف لشخص معاق ان يكون بهذا الوصف لم أكن اعرف انني امام رجل أقرب ما يكون الى نسخة يمنية من شخصيات افلام المافيا والشر.
الطفولة المسروقة
ولد جبران في بيت فقير معدم عاش طفولته متسولا في الاسواق لم يعرف المدارس ولا القراءة ولا الكتابة لم يكن له مستقبل سوى ان يعيش على ما يجود به الناس لكن داخله كان يغلي كان يشبه الجوكر في بداياته رجل سحقه المجتمع فقرر ان يسحقه بدوره.
من المتسول إلى البلطجي
كبر وهو يحمل فكرة ان القوة وحدها تمنحك الحق في العيش حين وصل إلى سوق القات المركزي في عصيفرة، بدأ يفرض نفسه على الباعة بالقوة كما يفعل توني مونتانا في فيلم سكارفيس يلوح بالكلاشنكوف تحت خده يعمره بذراعه القصيرة جدا ويطلق النار على من يرفض دفع الاتاوة الجنبيه ايضا كانت حاضرة يضعها في رقاب الناس ويرعبهم بها.
عصابة الابقط
شيئا فشيئا التف حوله مجموعة من القتلة والمرتزقة اسماهم الناس عصابة الابقط صار زعيمهم بلا منازع كان يحكم السوق مثل آل كابوني في شيكاغو لا احد يرفع صوته ضده ولا يجرؤ على رفض اوامره ارتبط اسمه بمقتل الاستاذ عبدالله قاسم المخلافي ليزداد الخوف حوله.
السجن والهروب
الأمن قبض عليه واودعه السجن المركزي في تعز، لكنه بين السجناء كان زعيما، وحين اندلعت الحرب عام 2015 انهارت أبواب السجون وخرج جبران مثل الجوكر حين فر من مستشفى المجانين إلى شوارع جوثام ليشعل المدينة بالفوضى.
بقالة جبران الوحش
بعد خروجه نصب كشك في جولة سوفتيل اسماه بقالة جبران الوحش لم يكن كشك بقالة بل مكتب مافيا يوزع الرعب على الناس كان يجلس فيه او في سوق الرفاعي بالحوبان محاطا بمرافقين يمتطي سيارة فاخرة كأنه نسخة يمنية من العراب دون فيتو كورليوني.
حين كان يدخل سوق القات كان المقاوتة يفسحون له الطريق يزيحون الزبائن حتى لا يضيق صدره ويطلق النار مشهد يذكرك بمشاهد آل باتشينو حين يدخل النوادي في الافلام والكل ينكمش خوفا.
الشخصية الغامضة
الذين عرفوه عن قرب يقولون انه فقأ عين رجل بيده المعاقة وانه كان يضرب بالجنبيه كما يطلق الرصاص بعضهم شبّهه بايفار الكسيح قائد الفايكنج المعاق الذي دوخ اوروبا ومع ذلك كان في عيني أنا صورة أخرى كانت تذكرني بالجوكر بضحكته المخبأة تحت صمت قاس لم أكن اعرف حينها أنني أراقب أخطر شخصية في اليمن.
النهاية
لكن القدر لم يمهله طويلا في أحد الايام بينما كان في سوق القات بجولة سوفتيل قرب مستشفى الرفاعي باغتته قذيفة مدفعية وسقط قتيلا في لحظة واحدة قالوا ربما صدفة وربما دعوة مظلوم لحقت به لكن المؤكد أن موته كان نهاية فصل دموي في مدينة تعبت من الفوضى.
جبران الوحش رحل لكن قصته بقيت تروى بين الناس كما تروى قصص المجرمين الكبار في السينما العالمية من الجوكر الى آل كابوني ومن توني مونتانا إلى ايفار الكسيح.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن تعز زعيم عصابة تسول سوق القات لم یکن
إقرأ أيضاً:
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس
بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.