أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن إسرائيل وضعت الإقليم بالكامل في خطر بعد هجومها على الدوحة، مشيرا إلى أن «قطر أصبحت قوة اقتصادية كبيرة يستفيد منها قادة أوروبا بسبب امتلاكها أكبر ثروة من الغاز الطبيعي.

وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، عبر فضائية «صدى البلد»، أن التصريحات الأمريكية حول الهجوم الإسرائيلي على قطر كانت مرتبكة، مؤكدا أن «إسرائيل قامت بالهجوم على قادة حماس في عدد من الدول خلال السنوات الماضية».

وأشار مصطفى بكري إلى أن «الغاز هو المصدر الاقتصادي العالمي الأقوى لدى قطر، ومن هنا فإن الهجوم عليها قد يكون خطرا على أوروبا، خاصة أن قطر قد تستغل الغاز الطبيعي وتمنعه من الدول الأوروبية».

وأضاف مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة «صدى البلد»: 'أوروبا التي اعتقدت أن الغاز القطري ضمانة استراتيجية بعد حرب أوكرانيا، تستيقظ اليوم على واقع جديد، حيث يمكن أن يتحول هذا الغاز نفسه إلى ورقة ضغط في لعبة النار'.

وتابع بكري قائلا: 'الضربة كشفت عن انتهاء مبدأ القداسة الذي كان يحكم معادلة الحماية الأمريكية في المنطقة، قائلاً: إذا كانت قطر بكل ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري قابلة للاستهداف، فما الذي يمنع أن يكون الدور على أي عاصمة عربية أخرى؟ محذرًا من أن غياب الردع يعني فتح الباب أمام فوضى لا يعرف أحد مداها'.

وأكد مصطفى بكري أن «ما حدث لا يمكن اختزاله في كونه صراعًا إسرائيليًا-حمساويًا، بل هو دليل على تآكل الثقة في النظام الدولي»، لافتًا إلى أن أمريكا فقدت رأسمالها الرمزي في المنطقة، ما يجعلها مجرد قوة عسكرية بلا روح، ويعيد الشرق الأوسط إلى شريعة الغاب».

وشدد على أن «تل أبيب قد تعتبر اغتيال قيادي هنا أو هناك انتصارًا، لكنه وهم قصير المدى، لأن الضربة على الدوحة هزت النظام الإقليمي نفسه»، وقال: «الرصاص لا يُلغي قضية، والقصف لا ينهي فكرة، لكن سقوط الثقة هو الذي يغير التاريخ».

اقرأ أيضاًمصطفى بكري يهنئ الزميلتين آلاء حمزة وهبة المرمي بفوزهما في مسابقة الصحافة المصرية

«مصطفى بكري» يكشف أهداف إسرائيل الخفية وراء ضرب قطر

«مرحلة جديدة من التآمر».. مصطفى بكري: نتنياهو المجرم سينتقل من بلد إلى أخرى بعد ضربه قطر

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: إسرائيل مصطفى بكري أوروبا قطر بكري حماس الدول الأوروبية الإعلامي مصطفى بكري التصريحات الأمريكية مصطفى بکری

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
  • “ألمانيا أصبحت مكلفة للغاية”.. ميرتس يعلن أزمة تنافسية تضرب أكبر اقتصاد في أوروبا
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب
  • إعلام إيراني: طهران لديها 9 بدائل استراتيجية تقلل فعالية أي حصار بحري محتمل