ما حقيقة تفجير مركز شرطة في أكادير وانشقاق ألوية من الجيش المغربي؟
تاريخ النشر: 6th, October 2025 GMT
تداولت حسابات مغربية محلية خلال الأيام الماضية مقطع فيديو لافتا، زعم أنه يوثق لحظة تفجير مركز للشرطة في مدينة أكادير، بالتزامن مع موجة الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية عدة مؤخرا.
وانتشر المقطع على نطاق واسع مصحوبا بعناوين مثيرة مثل "تفجير مركز شرطة في أكادير" و"انشقاق ألوية من الجيش المغربي"، في محاولة لتغذية رواية تصعيدية توحي بانفلات أمني واحتقان متصاعد داخل البلاد، مما أثار حالة من الجدل والهلع الرقمي.
وبسبب الانتشار السريع للمقطع وما أثاره من تفاعل واسع، أجرى فريق "الجزيرة تحقق" عملية بحث عكسي دقيقة وتحليلا بصريا، للإطارات والمشاهد الموثقة، في محاولة لتحديد المكان الفعلي والتاريخ الحقيقي للفيديو، والتثبت من مدى ارتباطه فعلا بالأحداث الجارية في المغرب أم إنه جزء من حملة تضليل.
الرواية المنتشرةبدأ تداول الفيديو في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالتزامن مع تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن المغربية، إذ زعم ناشروه أنه يوثق انفجارا داخل مركز للشرطة بمدينة أكادير، واعتبره البعض "تطورا خطيرا" في مسار الأحداث الجارية.
@isslyamenzou135♬ son original – Yedder Amazian
وانتشرت نسخ متعددة من المقطع على منصات فيسبوك وتيك توك مرفقة بعناوين مثيرة مثل: "تفجير مركز شرطة في أكادير" و"الاحتجاجات تتحول إلى مواجهة أمنية".
كما رافق المقطع تداول مزاعم أكثر تصعيدا، أبرزها الادعاء بأن "عدة ألوية من الجيش المغربي أعلنت انشقاقها"، في محاولة واضحة لترسيخ سردية الانهيار الأمني والسياسي داخل البلاد، وهي رواية أسهمت في إذكاء الجدل الرقمي وإثارة المخاوف بين المستخدمين.
@genz212.moroccanلحظة تفجير مركز الشرطة باكادير الوضع في المغرب #genz #morroco #genz212 #freekolchi #genznepal
♬ son original – GenZ
ما الحقيقة؟
أظهر التدقيق البصري والبحث العكسي الذي أجراه فريق "الجزيرة تحقق" أن الفيديو المتداول مضلل ولا علاقة له بالأحداث الجارية في المغرب.
إعلانفقد تبيّن أن المقطع قديم، ويعود إلى حادث انفجار وقع في ديسمبر/كانون الأول 2022 بمدينة المحمدية، نتيجة اندلاع حريق في مستودع للغاز بالقرب من الميناء ومحطة "سامير" لتكرير البترول، وليس لتفجير مركز شرطة في أكادير كما زُعم.
وأظهرت النسخة الأصلية المنشورة آنذاك عبر صفحات محلية مغربية مشاهد مطابقة لما ورد في الفيديو المتداول حاليا، من حيث زاوية التصوير وتصاعد ألسنة اللهب وأصوات الانفجارات المتتالية.
وبحسب تقارير إعلامية محلية في ذلك الوقت، أدى الحادث إلى سلسلة انفجارات وحالة هلع في أوساط السكان، من دون تسجيل أي إصابات أو وفيات، كما لم تكن له أي صلة بأي احتجاجات أو أعمال عنف.
وتتزامن هذه المشاهد مع دخول الاحتجاجات الشبابية أسبوعها الثاني إذ يتظاهر محتجون في مدن عدة من بينها العاصمة الرباط والدار البيضاء وطنجة وتطوان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
البحيرة تودع أحد أبنائها المخلصين.. استشهاد معاون شرطة في حريق جراج الإسكندرية
خيم الحزن على أهالي قرية السوالم التابعة لمركز إيتاي البارود، بمحافظة البحيرة، بعد نبأ استشهاد معاون الشرطة أحمد رضا البحيري، الذي لقي مصرعه اختناقًا أثناء مشاركته في إخماد حريق ضخم داخل جراج سيارات بمنطقة البيطاش بالإسكندرية.
وبحسب المعلومات، اندلع الحريق داخل أحد جراجات السيارات بمنطقة البيطاش غرب الإسكندرية، ما استدعى الدفع بقوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
وخلال عمليات الإطفاء والتعامل مع الحريق، تعرض معاون الشرطة أحمد رضا البحيري 23 عاما لاختناق شديد نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة المتصاعدة من موقع الحادث.
وجرى نقل المصاب إلى المستشفى في محاولة لإسعافه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته، ليلقى ربه شهيدًا أثناء أداء واجبه الوطني.
وأسفر الحريق عن تفحم 10 سيارات كانت متواجدة داخل الجراج، فيما تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مواقع أخرى، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على أسباب الحريق وملابساته.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي قرية السوالم ومركز إيتاي البارود فور تداول نبأ استشهاد معاون الشرطة، حيث نعاه الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنه كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
ويُعد الشهيد أحمد رضا البحيري نموذجًا مشرفًا لشباب الوطن الذين يضحون بأرواحهم في سبيل أداء واجبهم وحماية المواطنين، لتظل تضحياته محل تقدير وفخر من أبناء محافظة البحيرة وجموع المصريين.