انطلقت اليوم، أعمال المؤتمر الثاني عشر للمجلس الاستشاري لقانون البحار (ABLOS) التابع للمنظمة الهيدروغرافية الدولية (IHO)، الذي تستضيفه دولة قطر، ويستمر لمدة يومين، تحت عنوان "هل تفي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بالغرض في ظل الأوضاع المعاصرة – الإنجازات، التحديات، والآفاق المستقبلية".

وأوضح سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية ورئيس اللجنة الدائمة لاتفاقية قانون البحار، في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر، الذي يشارك فيه نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون البحار والمحيطات، أن استضافة قطر للمؤتمر تأتي في سياق تعاون وثيق ومثمر بين اللجنة الدائمة لاتفاقية قانون البحار والمجلس الاستشاري لقانون البحار، بدأ عام 2012 بحضور اللجنة اجتماع عمل المجلس والمؤتمر السنوي الذي عقد في العاصمة الكورية سول، لافتا إلى أن استضافة قطر للمؤتمر تعد الثانية، إذ سبق واستضافته في أكتوبر عام 2017.

وقال سعادته "إننا نعتز بشراكة لجنتنا القائمة مع المجلس، ونشير إلى أننا علاوة على حضورنا المنتظم لاجتماعات عمل ومؤتمرات المجلس السنوية كمراقبين، نقوم أيضا بالمساهمة في نشر وترويج الأنشطة العلمية التي يقوم بها المجلس. فعلى سبيل المثال، قمنا من جانبنا في اللجنة بعد موافقة المجلس بترجمة الدليل الصادر عن المجلس بشأن الجوانب الفنية لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (TALOS) إلى اللغة العربية أسوة بالأمم الأخرى التي ترجمت الدليل إلى لغاتها، قناعة منا بان الدليل سيسد فراغا في المكتبة العربية المتخصصة، ويوفر للمشتغلين والباحثين المعنيين في الدول العربية مرجعاً علمياً نافعا".

وأشار سعادته إلى أن مبدأ حكم القانون على المستوى الدولي يمثل لدولة قطر أهمية بالغة، ويعتبر ذو أهمية خاصة لمصالحها الحيوية مثل السيادة والتنمية المستدامة، لافتا إلى دعم قطر للمبادرات التي ترمي إلى تعزيز احترام القانون الدولي.

وأوضح سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية، أنه كان لدولة قطر شرف اقتراح العنوان الرئيسي لهذا المؤتمر في آخر اجتماع للمجلس الذي عقد في البرازيل في أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أسباب اقتراح هذا العنوان.

وبين سعادته أن التحديات التي سيناقشها مؤتمر هذا العام أمر لا يستطيع نظام قانون البحار أن يتغلب عليها في سنة أو سنتين، فهي رحلة طويلة وشاقة ولكنها مستمرة، مؤكدا ضرورة الدفع بها للأمام.

حضر الافتتاح، سعادة القاضي توماس هايدر، رئيس المحكمة الدولية لقانون البحار، والأدميرال لويجي سينابي، رئيس المنظمة الهيدروغرافية الدولية، والدكتور ريتشارد غروس رئيس الجمعية الدولية لعلم القياس الجيوديسي.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة لقانون البحار

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • غداً.. انطلاق امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية بالجيزة (الجدول والتفاصيل)
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس