جناح المملكة في إكسبو 2025 أوساكا يختتم مشاركته بزيارة أكثر من ثلاثة ملايين زائر وجوائز عالمية
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
واس (أوساكا)
اختتم جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض إكسبو 2025 أوساكا، مشاركته في المعرض العالمي الذي أقيم خلال الفترة من 13 أبريل إلى 13 أكتوبر 2025م تحت شعار “ابتكار المستقبل لتحسين حياة المجتمعات”، وذلك في حفلٍ ختامي أقيم بحضور وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان والمفوّض العام لجناح المملكة الدكتور غازي بن فيصل بن زقر، إلى جانب جمعٍ من المسؤولين والشخصيات البارزة في عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة.
وفي الوقت ذاته، أبرز مطعمُ “إرث” كرمَ الضيافة السعودية الأصيلة عبر قائمةِ طعامٍ متنوّعة ومتجدّدة تضم نكهاتٍ من مختلف مناطق المملكة الـ 13، بينما استعرض السوق السعودي روائع الحرفيين السعوديين، واحتضن مجلسُ كبار الزوُار، ومركز التعاون بالجناح السعودي سلسلةَ لقاءاتٍ بين مسؤولين حكوميين وبين مستثمرين، ومؤسسات ثقافية، إضافةً إلى أكثر من 150 فعالية ثقافية واقتصادية ومؤسسية. ومع خِتام إكسبو 2025 أوساكا، تتأهب المملكة لاستضافة إكسبو 2030 الرياض لمدّ جسور التعاون بين الأمم، ورعاية الابتكار تحت شعار “رؤية للمستقبل”، حيث يسعى المعرض إلى استقبال أكثر من 195 دولة، و29 منظمة دولية؛ بهدف تكثيف الجهود للتصدي للتحديات المشتركة، وطرح حلولٍ مبتكرةٍ تُسهم في بناء مستقبلٍ أكثر استدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: إكسبو 2025 أوساكا الرياض اكسبو2030 جناح المملكة فی إکسبو 2025 أوساکا الجناح السعودی جناح المملکة أکثر من
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.