دشن عدد من الشباب بمحافظة قنا مبادرة شبابية جديدة حملت اسم «بازاري»، تهدف إلى جمع الصناعات والحرف التراثية واليدوية في المجتمع القناوي، في محاولة لإحياء هذه المهن القديمة وتشجيع العاملين بها وتسليط الضوء على قيمتها الثقافية والاقتصادية.

وتأتي المبادرة في إطار سعي الشباب لدعم الحرفيين وصغار المنتجين، وفتح آفاق تسويقية جديدة أمام منتجاتهم، خاصة تلك التي تلقى رواجا كبيرا بين الزائرين والسائحين لما تتميز به من طابع محلي أصيل وخامات طبيعية تحمل هوية محافظة قنا، تحت شعار «صنِع في قنا» الذي يرمز إلى الأصالة والجودة والإبداع المحلي.

ويضم «بازاري» مجموعة واسعة من المنتجات والحرف اليدوية التي تعكس ثراء التراث القناوي وتنوعه، منها صناعة الشموع الطبيعية، والزيوت العطرية، ومنتجات الكونكريت والريزن، والأعمال الخشبية، وصناعة الشوكولاتة المحلية، والشنط المصنوعة من الخرز، ومستلزمات الأفراح اليدوية، إلى جانب تصميم الملابس والأزياء المصنوعة يدويا التي تمزج بين الأصالة والابتكار.

وأقيم معرض «بازاري» خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري بمشاركة عدد من الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة والشباب المبدعين من مختلف مراكز المحافظة، وسط إقبال لافت من الجمهور المهتم بالصناعات التراثية والمنتجات المحلية.

وشهد فعاليات الافتتاح المهندس محمود العماري مدير فرع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقنا، الذي أكد أهمية المبادرات الشبابية في تحفيز روح العمل الحر ودعم أصحاب الأفكار الإبداعية، مشيدًا بجهود القائمين على «بازاري» في توفير منصة تسويقية جاذبة تبرز هوية المنتج القناوي.

كما حضر مجدي نجيب وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، حيث أثنى على الدور المجتمعي الذي تؤديه المبادرة في تمكين المرأة المنتجة ودعم الأسر الحرفية، مؤكدًا أن وزارة التضامن تعمل على تعزيز الشراكات مع مثل هذه المبادرات لتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة.

وشارك كذلك حسن القط وكيل وزارة التموين بقنا، الذي أشار إلى أن الصناعات المحلية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، مشددًا على أهمية التوسع في معارض «صنع في قنا» لتسويق المنتج المحلي وتعزيز ثقافة الاعتماد على المنتج الوطني.

وقالت أنوار مطاوع، منسق مبادرة «بازاري»، إن الهدف من إقامة هذا الكيان هو إحياء التراث القناوي الأصيل وتوفير منصة تجمع المبدعين والحرفيين تحت مظلة واحدة، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتشغيل مزيد من الأيدي العاملة، مضيفة أن المبادرة تسعى كذلك إلى تعزيز القيمة المضافة للمواد الخام المحلية وتحويلها إلى منتجات فنية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

كما أوضحت مطاوع أن الفريق القائم على المبادرة يخطط لتنظيم بازارات موسمية ومعارض دائمة في مختلف مراكز المحافظة، لعرض المنتجات وتشجيع التفاعل بين الحرفيين والجمهور، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق عائد اقتصادي ملموس لأبناء قنا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شباب قنا بازاري

إقرأ أيضاً:

عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية

أعلنت سلطنة عُمان أنها تكثف جهودها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً جديداً عقب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأضافت الوزارة أن مسقط تعمل حالياً بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بهدف استئناف العملية السياسية وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد.

ويأتي الموقف العُماني عقب إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت المملكة سلامة أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.

وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفينتين "ENCELIA" و"LAYLA" باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، زاعمة أن الهجوم يأتي ضمن ما سمته تنفيذ قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد يومين فقط من إعلانها فرض قيود على حركة السفن تحت شعار "الحصار بالحصار"، ملوحة بمزيد من التصعيد ضد أي تحركات سعودية.

وأثار هذا التصعيد سلسلة من التحركات الإقليمية، إذ أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لمواجهة مختلف السيناريوهات، فيما أعلن التحالف العربي بدء تنفيذ تدابير عملياتية لتعزيز حماية السفن التابعة لدوله أثناء عبورها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي السياق ذاته، جددت باكستان دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وانعكاسات الهجمات الحوثية على أمن المنطقة.

وأكد شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إدانته "بأشد العبارات" للهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع المملكة.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية دون انقطاع.

وتعكس المواقف الإقليمية المتلاحقة تنامي المخاوف من أن يقود التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى تقويض الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، فضلاً عن تهديد أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

مقالات مشابهة

  • حسني بيّ: شراء الغاز الطبيعي بالسعر الأوروبي أرخص من استعمال الديزل المحلي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المكلا يُلحق بالسد أول خسارة.. واتحاد إب يفوز على شباب البيضاء في دوري القدم
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية