بعد عام على اتفاق التهدئة.. الاحتلال يواصل العدوان على جنوب لبنان بدعم أمريكي
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
يمانيون |
في الوقت الذي تواصل فيه الأمم المتحدة الحديث عن “هدوءٍ لافت” على الجبهة اللبنانية، تُثبت الوقائع الميدانية عكس ذلك تماماً، حيث يواصل العدوّ الصهيوني بدعمٍ أمريكي استباحة الأرض والسيادة اللبنانية بخروقاتٍ متصاعدة لا تتوقف، لتؤكد أن العدوان على لبنان لم ينتهِ فعلياً رغم الاتفاقات الشكلية لما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
فقد استشهد مواطن لبناني وأصيب آخر، اليوم الأربعاء، إثر غارةٍ نفذتها طائرة مسيّرة صهيونية استهدفت مركبة مدنية على الطريق العام بين بلدتي كفرا وصديقين في محلة العاصي – قضاء صور جنوبي لبنان.
وأفادت مصادر إعلامية في لبنان، أن الطائرة المسيّرة أطلقت صاروخين باتجاه المركبة أثناء مرورها، ما أدى إلى احتراقها بالكامل واستشهاد أحد ركابها، فيما نُقل الجريح الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتأتي هذه الجريمة الجديدة في سياق سلسلة من الاعتداءات اليومية التي ينفذها العدوّ، حيث شهد صباح اليوم تفجيراً كبيراً في حي الكساير بمنطقة كروم المراح شرقي بلدة ميس الجبل، في عملٍ عدوانيٍّ يؤكد إصرار الكيان الصهيوني على خرق السيادة اللبنانية بشكلٍ ممنهجٍ ومتكرر.
كما رصدت مصادر ميدانية تحرك جرافةٍ صهيونية داخل الأراضي اللبنانية في منطقة غاصونة شرقي بلدة بليدا، تقوم بأعمال تجريف واضحة داخل الحدود اللبنانية، في وقتٍ سجلت فيه تحليقاتٌ مكثفة لطائرات “درون” معادية فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في مشهدٍ يعكس استخفاف العدوّ بكل الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، ارتكب الاحتلال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ستة خروقات جديدة للهدنة الموقعة مع الحكومة اللبنانية، من بينها إطلاق نارٍ واستطلاع جوي وسقوط طائرة مسيّرة في عيتا الشعب – قضاء بنت جبيل، كانت قد سقطت قبل أيام في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن العدوّ الصهيوني كان قد شنّ عدواناً واسعاً على لبنان في سبتمبر 2024م، بعد عدوانٍ سابق في أكتوبر 2023م، ما أدى إلى استشهاد أكثر من أربعة آلاف لبناني وإصابة نحو سبعة عشر ألفاً، معظمهم من المدنيين.
ورغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024م، فإن الخروقات لم تتوقف، إذ تجاوز عددها حتى اليوم أربعة آلاف وخمسمئة خرق، تشمل اعتداءات جوية ومدفعية وتوغلات برية واستهدافاتٍ متكررة للبنى التحتية المدنية.
وتواصل قوات الاحتلال تحديها الصارخ للاتفاقات المبرمة عبر استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال عدوانها الأخير، إلى جانب المناطق المحتلة منذ عقود وعلى رأسها مزارع شبعا ومحيطها، في تأكيدٍ واضحٍ على أنّ الكيان الصهيوني لا يزال يمارس عدوانه المفتوح على لبنان تحت مظلة الدعم الأمريكي والصمت الدولي.
وتشير المعطيات إلى أنّ هذا التصعيد الصهيوني المستمرّ يعكس أزمةً داخلية يعيشها الكيان، ومحاولةً لتصدير أزماته عبر خرق الحدود اللبنانية واستعراض القوة في وجه محور المقاومة، الذي بات أكثر جهوزية وثباتاً في مواجهة أي عدوان جديد.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران لم ينعكس سلبا على الوضع اللبناني حتى الآن، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت المباحثات فيه «ناجحة جداً» من حيث الشكل والمضمون.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ لبنان ركز خلال هذه المباحثات على ملفات الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، وقد بدأت نتائج ذلك بالظهور من خلال انسحاب جيش الاحتلال من بعض المناطق في جنوب لبنان ضمن مناطق تجريبية، إلى جانب وجود مساعٍ لعودة الطيران الأمريكي إلى لبنان.
وأوضح العميد فواز عرب، أن التأثير المحتمل للتصعيد الإقليمي قد يرتبط فقط بإمكانية انخراط حزب الله في المواجهة، كما حدث عندما ساند إيران وفتح الجبهة في 2 آذار.
وشدد على أن التصعيد الحالي لا يزال مضبوطاً ضمن قيود معينة، ورغم حدته فإن هناك مساعي لإعادة الأمور إلى إطار التفاوض والدبلوماسية، مستشهداً بإعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة العودة إلى الدبلوماسية، وبما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ترغب في إبرام صفقة لكنها ليست جاهزة بعد وستكون جاهزة قريباً.