بسمة وهبة تحذر: الفراغ الرقمي يهدد هوية الشباب
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
حذرت الإعلامية بسمة وهبة، من مخاطر ترك الشباب في فراغ رقمي يؤدي إلى عزلة وفقدان الهوية، ومع غياب الدعم الأسري والمؤسسي قد يلتجئون إلى مؤثرين سلبيين أو ألعاب ومنصات خطيرة تغذي مشاعر الغضب والتمرد.
وأضافت وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أن الشعور بعدم الانتماء ونقص التشجيع قد يدفع الشباب لاتخاذ مواقف عدائية أو للانخراط في سلوكيات مدمرة.
وتابعت، هناك من يسعى لاستغلال هذا الفراغ - مجاميع أو ممولون أو جهات متآمرة - التي قد تستغل طاقات الشباب لتغذية الكراهية والعنف أو لهدم مؤسسات المجتمع.
وأكدت أن استهداف الشباب بهذه الطريقة خطير للغاية ويُمثل تهديدًا للمجتمع والأجيال القادمة إذا لم يتم مواجهته ببرامج وقائية وتوعوية.
ودعت إلى حلول عملية مثل اكتشاف مواهب الشباب وإعطائهم منصات فعلية لعرضها، وتقديم بدائل إيجابية للهواتف والألعاب، وتشجيع الأنشطة الجماعية والواقعية التي تُنمي الثقة والهوية.
وأشارت إلى أمثلة بسيطة يمكن للأهل تنفيذها: سؤال الطفل عن ميوله، توفير أدوات للرسم أو العروض، تشجيع المشاركة في مهرجانات المواهب المحليّة.
وختمت بالدعوة إلى تحرك جماعي من الأسرة والمؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية لملء الفراغ، وإعادة بناء ثقة الشباب بأنفسهم من خلال الدعم والاهتمام الحقيقي، لأن غياب ذلك يعني خسارة هوية وميلاد جيل معزول تابع لمن لا يهمونه إلا الاستغلال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بسمة وهبة المحور
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.