في يوم الأغذية العالمي 2025.. تعاون دولي لضمان الأمن الغذائي للجميع
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
يحتفل العالم في السادس عشر من أكتوبر من كل عام بـ يوم الأغذية العالمي، وهو حدث عالمي رئيسي يركز على رفع مستوى الوعي بقضايا الأمن الغذائي والجوع، وقد أنشأته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عام 1979، لتسليط الضوء على التحديات المستمرة المتمثلة في الجوع وسوء التغذية، والحاجة إلى نظم غذائية مستدامة.
ويحيي يوم الأغذية العالمي ذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عام 1945، وقد انطلق هذا اليوم باقتراح من المجر خلال المؤتمر العام العشرين للمنظمة، ليتوسع الاحتفال به لاحقا في أكثر من 150 دولة حول العالم، محفزًا الجهود الدولية لمكافحة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي، وتلعب منظمات مختلفة، مثل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، دورا فاعلا في دعم هذه الجهود.
ويدعو يوم الأغذية العالمي هذا العام 2025 إلى التعاون على نطاق العالم لبناء مستقبل سلمي ومستدام ومزدهر وآمن غذائيا، ومن خلال العمل معا في شتي الحكومات والمنظمات والقطاعات والمجتمعات المحلية، يمكن تحويل النظم الزراعية والغذائية من أجل ضمان حصول الجميع على نمط غذائي صحي والعيش في وئام مع كوكب الأرض.
على الصعيد المحلي، تجسد المبادرات التي أطلقت هذا العام بعدا استشرافيا لتحسين الصحة العامة، مما يجعل التجربة المصرية نموذجا يحتذى به على المستوى الاقليمي والدولي، ففي أول يوليو 2025، تم إطلاق الخطة التشغيلية الوطنية لأنظمة الغذاء والتغذية للفترة 2025- 2030، إلى جانب خطة العمل المتسارعة لمكافحة فقر الدم في مصر.
ويعكس هذا الحدث الالتزام العميق والمستدام من جانب الحكومة المصرية بوضع أنظمة الغذاء والأمن الغذائي في صميم أجندة تنمية رأس المال البشري، من خلال مناهج بعيدة النظر متعددة القطاعات ومبنية على الأدلة.
وأطلقت مصر أيضًا في يوليو الماضي أولى ورش العمل الوطنية في إطار "مبادرة التقارب بين نظم الغذاء والعمل المناخي"، وهي خطوة هامة نحو مواءمة السياسات الوطنية المتعلقة بالغذاء والصحة والمناخ، تعكس توجه مصر نحو إيجاد حلول متكاملة لتحديات المناخ والتنمية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030.
وقد شهدت الورشة، التي تم تنظيمها بالتعاون مع مركز تنسيق نظم الأغذية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إطلاق "خطة عمل التقارب"، وهي إطار وطني لتوجيه التعاون بين القطاعات وتعزيز القدرة على الصمود وبناء نظم غذائية مستدامة.
كما نظمت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لعلوم وتكنولوجيا الأغذية والجمعية العالمية لعلوم تشريعات الأغذية، فعاليات النسخة الثانية من المنتدى العالمي المصري لسلامة الغذاء خلال يوليو الماضي، وذلك على هامش اليوم العالمي لسلامة الأغذية 2025، والذي حمل شعار "سلامة الغذاء - والتطبيقات العلمية".
وشارك في المنتدى عدد من قادة الرأي والخبراء في مجال سلامة الغذاء من داخل مصر وخارجها، لتوضيح التزام جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهة الرقابية الرئيسية لسلامة الغذاء، بالطابع التعاوني للحلول المتعلقة بسلامة الغذاء، مع تسليط الضوء على أن سلامة الغذاء هي مسؤولية الجميع.
«الزراعة» تستقبل وفد المفوضية الأوروبية لتقييم منظومة تحليل متبقيات المبيدات في الأغذية
حملة تموينية ببورفؤاد تضبط كميات كبيرة من الأغذية الفاسدة
محافظ شمال سيناء لوفد الشيوخ الأمريكي: الأغذية تتلف بسبب منع الاحتلال دخول المساعدات لغزة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأغذية قضايا الأمن الغذائي يوم الأغذية العالمي منظمة الأغذية والزراعة الفاو یوم الأغذیة العالمی
إقرأ أيضاً:
اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.
ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.
وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.
وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.
إسرائيل تعترض
وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.
وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.
إعلانواتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.
وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.
وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.
ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى
ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.