تضامن: ابعاد الأسرى المحررين قسرًا جريمة حرب وانتهاك خطير للقانون الدولي
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
اسطنبول - صفا
أكدت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن" أن سياسة الإبعاد أو التهجير القسري التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، سواء بفرضها كشرط للإفراج أو بتنفيذها بعد انتهاء مدة الحكم، تُعد جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، ولا سيما المادة (49) التي تحظر النقل أو الترحيل القسري من الأراضي المحتلة تحت أي ذريعة كانت.
وأشارت "تضامن" إلى أن الاحتلال استخدم خلال صفقة "طوفان الأحرار" الجارية سياسة الإبعاد كأداة للعقاب السياسي والتفريغ الديموغرافي، حيث شملت قوائم الإفراج 154 أسيرًا من الضفة الغربية والقدس صدر بحقهم قرار بالإبعاد إلى مصر، وقد غادر منهم فعليًا العشرات، في خطوة تمثل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب القانون الدولي، وتمسّ بالحق في العودة والإقامة في الوطن.
كما أوضحت المؤسسة أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تشكل امتدادًا لنهج قديم استخدمه الاحتلال في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، عندما أُبعد عشرات الأسرى إلى قطاع غزة والخارج بدل إعادتهم إلى مناطق سكناهم الأصلية، بما يعكس تمييزًا جغرافيًا وسياسيًا ضد فئة الأسرى الفلسطينيين.
وترى "تضامن" أن الإبعاد القسري يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة (7/1/د) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويخالف أيضًا المادتين (12 و13) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتين تحظران النفي القسري وتكفلان حق الإنسان في الإقامة داخل وطنه بحرية وأمان.
ودعت المؤسسة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمقررين الخاصين المعنيين بالاعتقال والتعذيب وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى فتح تحقيق عاجل في ملف الإبعاد القسري للأسرى الفلسطينيين، وتوثيقه ضمن الجرائم التي تُعرض أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما أكدت "تضامن" أن الإبعاد القسري لا يقلّ خطورة عن التعذيب أو الاعتقال الإداري، إذ يهدف إلى اقتلاع الإنسان من أرضه ونفي هويته الوطنية، وتدعو إلى تحرك قانوني دولي موحّد يضمن إعادة جميع المبعدين إلى ديارهم وتعويضهم عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بهم وبعائلاتهم، باعتبار ما جرى جريمة حرب موصوفة تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الاسرى
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تندد بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط وتصفها بأنها "انتهاك خطير"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت المملكة المتحدة بشدة الهجمات التي شنها الحوثيين على السفن السعودية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية: "إن هذه الأعمال المتهورة تعرض الأرواح للخطر، وتسبب كارثة بيئية، وتهدد الاستقرار الإقليمي، في انتهاك خطير للقانون الدولي".
وأضافت الخارجية البريطانية في منشور على منصة إكس": "نحن نتضامن مع المملكة العربية السعودية ونحث الحوثيين على التوقف".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن إيران نقلت قادة من الحرس الثوري الإيراني ومعدات صاروخية إلى الحوثيين في اليمن.
ووفقًا لأربعة مصادر، نقلت إيران هذا الشهر قادة من الحرس الثوري الإيراني ومستشارين عسكريين ومعدات صاروخية وطائرات مسيرة إلى اليمن، في خطوة تشير إلى سعي طهران لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وتقول أربعة مصادر مطلعة على الأمر لوكالة رويترز، من بينها مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني إقليمي، إن إيران نقلت أفرادًا من الحرس الثوري الإيراني ومعدات عسكرية على متن رحلة جوية من طهران إلى اليمن في 13 يوليو، وهو تطور لم يُنشر سابقًا.
وأبلغ المصدران الإيرانيان وكالة رويترز أن ما بين 10 و21 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني، بينهم قادة كبار، كانوا على متن رحلة شركة ماهان للطيران.