تنطلق الليلة فعاليات الدورة الثامن من مهرجان الجونة السينمائي الدولي، بحضور عدد كبير من نجوم الفن المصري والعالمي.

ومن المقرر أن تقدم الفنانة بلقيس فقرة غنائية خلال حفل الافتتاح فيما يشارك الفنان طه دسوقي بفكرة ستاند أب كوميدي.

ومن المقرر تكريم الفنانة منة شلبي وحصولها على جائزة الإنجاز الإبداعي في حفل افتتاح الدورة الثامنة (16 – 24 أكتوبر.


وتُمنح هذه الجائزة سنوياً للسينمائيين الذين ترك عملهم والتزامهم بالسينما بصمة لا تُمحى في مسيرتهم الإبداعية.

لجنة تحكيم المهرجان

أعلن مهرجان الجونة السينمائي عن أسماء أعضاء لجان تحكيم مسابقاته المتنوعة، والتي ستمارس مهامها خلال فعاليات الدورة الثامنة.

تضم لجان التحكيم نخبة من الشخصيات البارزة في أوساط السينما الدولية، ممن يمتلكون خبرات واسعة ورؤى فنية عميقة لتقييم الاختيارات المتنوعة للأفلام المشاركة في مسابقات الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية الطويلة، والأفلام القصيرة، إضافة إلى جائزتي النجمة الخضراء وجائزة شبكة "نتباك" الخاصة بأفضل فيلم آسيوي.

لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
ليلى علوي، ممثلة، مصر (رئيسة اللجنة)
تترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة النجمة ليلى علوي، إحدى أبرز الممثلات المصريات وأكثرهنّ شعبية، صاحبة مسيرة حافلة تمتد لعقود وتضم أعمالًا مع كبار المخرجين إلى جانب دعمها للمواهب الشابة. شاركت في أكثر من 70 فيلمًا و18 مسلسلًا تلفزيونيًا و9 مسرحيات، ما يجعلها أيقونة ثقافية بارزة في السينما العربية، إذ عملت مع أبرز مخرجي السينما المصرية خلال مسيرتها، مثل يوسف شاهين في "المصير"، وشريف عرفة في "يا مهلبية يا" الذي أنتجته أيضًا، ورأفت الميهي في "قليل من الحب كثير من العنف".

أعضاء لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة:

جيونا أ. نازارو، المديرة الفنية لمهرجان لوكارنو السينمائي، سويسرا
أحد أبرز الأسماء في المشهد السينمائي الأوروبي المعاصر، يشغل منصب المدير الفني لمهرجان لوكارنو السينمائي منذ عام 2020. قبل ذلك، تولّى مهمة المفوض العام لأسبوع النقاد في مهرجان فينيسيا السينمائي، وعمل منسقًا للفريق الفني في مهرجان روتردام السينمائي الدولي. تجربته القيّمة في تنظيم المهرجانات الفنية، تمتد إلى مهرجانات عريقة مثل رؤى الواقع وتورينو السينمائي ومهرجان الشعوب وهو عضو في الأكاديمية الأوروبية للسينما وأكاديمية ديفيد دي دوناتيلو.

رشيد مشهراوي، مخرج ومنتج، فلسطين،فرنسا
مخرج سينمائي فلسطيني رائد، ولد في مخيم الشاطئ عام 1962. أخرج فيلمه الروائي الأول "حتى إشعار آخر" عام 1994، ثم فيلم "حيفا" الذي أصبح أول فيلم فلسطيني يُختار للمسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي عام 1996، إلى جانب العديد من الأفلام التي حققت إشادة دولية وتقديرًا أكاديميًا من بينها "تذكرة إلى القدس" (2002)، "انتظار" (2005)، و"عيد ميلاد ليلى" (2008). يُسلّط مشروعه الأخير، "من المسافة الصفر" (2025)، الضوء على تأثير الحرب، وهو فيلم جماعي لـ 22 فنانًا غزيًا وصل إلى القائمة القصيرة في جائزة الأوسكار.

كاني كوشروتي، ممثلة، الهند
ممثلة هندية بارزة عُرفت بتنوّع أدوارها وحضورها الآسر في السينما المالايالامية والتاميلية والهندية والفرنسية. لمع نجمها بفيلم "برياني" الذي حصدت عنه جائزة ولاية كيرالا لأفضل ممثلة وجائزة بريكس لأفضل ممثلة في مهرجان موسكو السينمائي الدولي عام 2020. تُعرف بنشاطها الإنساني ودفاعها الجريء عن قضايا المساواة وحقوق الإنسان، حيث توظف شهرتها في الدفاع عن المرأة والعدالة الاجتماعية. تختار أدوارًا معقّدة ومتنوعة تعكس التزامها الفني والفكري، ما جعلها إحدى أبرز وجوه السينما المعاصرة في الهند.

ناهويل بيريز بيسكايارت، ممثل، الأرجنتين
ممثل أرجنتيني ذو حضور طاغي وتنوع لافت، يُعدّ أحد أبرز الوجوه في السينما العالمية المعاصرة. حاز شهرة دولية واسعة بعد أدائه المذهل في فيلم للمخرج روبان كامبيو بعنوان "120 نبضة في الدقيقة"، الفائز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي 2017. وفي العام ذاته، تألق في فيلم ألبير دوبونتيل، بعنوان "أراك بالأعلى"، ما رسّخ مكانته كممثل يتميّز بالجرأة والعمق. تنقّل بيسكايارت بين أعمال عالمية متنوّعة، منها "الدروس الفارسية" (2020)، "عام واحد، ليلة واحدة" (2022)، وفيلم "الناس في الجوار" لأندريه تيشينيه (2024).


لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة

نيكولا فيليبير، مخرج سينمائي، فرنسا (رئيس اللجنة)
مخرج فرنسي بارز، عُرف بأسلوبه الشعري والإنساني في السينما الوثائقية، حيث يمزج بين الحسّ التأملي والدعابة الرقيقة في اكتشاف جوهر الإنسان. بعد دراسته الفلسفة، انتقل إلى باريس ليبني مسيرته المميزة التي تحتفي بعوالم نادرًا ما تُرى وتقدّم رؤى عميقة في الحياة اليومية. في فيلم "مدينة اللوفر" (1990)، قاد المشاهدين في رحلةٍ بصرية داخل المتحف الأشهر في العالم، حيث تنبض المقتنيات بالحياة، بينما منح فيلم "أرض الصمّ" (1993) الصوت للصمت، وكشف فيلم "بيت الإذاعة" عن عالم البثّ الفرنسي النابض بالحركة.

أسماء المدير، كاتبة ومخرجة ومنتجة، المغرب
مخرجة أفلام وكاتبة سيناريو ومنتجة أفلام مغربية. درست الإخراج في مدرسة "لافيميس" في باريس. أنجزت عدّة أفلام قصيرة نالت جوائز في مهرجانات دولية، لكن انطلاقتها الكبرى جاءت مع فيلمها الوثائقي الطويل "كذب أبيض"، منذ عرضه الأول بمهرجان كان 2023، حيث حصد جائزة الإخراج في قسم نظرة ما، وجائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقي. توالت عروض الفيلم في مهرجانات مثل تورنتو وصندانس، كما تم ترشيحه ضمن القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي.


سونا كارابوغوسيان، ناقدة سينمائية وقيمة فنية، أرمينيا
ناقدة ومبرمجة من أرمينيا، تُعرف بحسّها الجمالي ودقتها في قراءة الصورة. منذ عام 2017، تعمل منسقة برامج في مهرجان غولدن أبريكوت السينمائي الدولي، حيث أسهمت في تأسيس منصّته المعروفة باسم "مهرجان غولدن أبريكوت السينمائي الدولي برو"، التي باتت فضاءً رئيسيًا للتبادل بين صناع السينما حول العالم. أشرفت على العديد من العروض والمشروعات السينمائية في أرمينيا وخارجها، وقد عُرضت برامجها في مؤسسات مرموقة مثل الأرشيف السينمائي الألماني  ببرلين ومركز والونيا–بروكسل في باريس، إلى جانب تعاونها مع الأكاديمية الأوروبية للسينما.

محمد سعيد أوما، المدير التنفيذي لديكومنتري إفريقيا، جزيرة لا ريونيون
سينمائي مخضرم ومدير مهرجانات من جزر القمر، كرّس حياته للسينما الإفريقية. يشغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة صندوق إفريقيا الوثائقية، حيث يوظّف خبرته وشبكته المهنية في بناء جسور التعاون بين صناع الأفلام في إفريقيا. بدأ مسيرته من موقع الإدارة الفنية لمهرجان الفيلم الدولي لأفريقيا والجزر حيث أعاد تركيز بوصلة المهرجان نحو المؤلف. ومن خلال صندوق إفريقيا الوثائقية، يسعى لإضفاء الطابع الاحترافي على صناعة السينما الأفريقية عبر خلق شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات بين المبدعين في القارة وخارجها.

هالة جلال، كاتبة ومخرجة ومنتجة، مصر
مخرجة وكاتبة ومنتجة مصرية. تُعدّ من أبرز الأصوات التي نادت باستقلال السينما العربية ومنصاتها، حيث أسست وأدارت شركة سمات للإنتاج والتوزيع، التي أصبحت مركزًا ثقافيًا يدعم المبدعين الشباب ويحتضن التجارب السينمائية الحرة. أخرجت أكثر من 15 فيلمًا، وأنتجت ما يزيد عن 10. حصدت عن فيلمها الوثائقي الطويل "دردشة نسائية"، الجائزة الفضية في مهرجان روتردام العربي. أما فيلمها "من القاهرة"، فقد نال إشادة واسعة وجوائز مرموقة، منها جائزة أفضل فيلم غير روائي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان مالمو للسينما العربية، إضافة إلى تنويه خاص من شبكة أنهار لأفلام حقوق الإنسان في الأردن.
 

لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة
مهدي فليفل، مخرج، الدنمارك، فلسطين (رئيس اللجنة)
يتولى رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة المخرج مهدي فليفل. مخرج وكاتب سيناريو وُلد في دبي، ويعيش ويعمل بين الدنمارك وإنجلترا واليونان. تخرّج من الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون، وأسس في عام 2010 شركة نكبة فيلم ووركس في لندن. عُرض أحدث أفلامه "إلى عالم مجهول" في قسم أسبوعَي المخرجين بمهرجان كان 2024، حيث حظي بإشادة نقدية وجماهيرية واسعة، بعد أكثر من مئة عرض دولي، وعشرين جائزة، وترشيحٍ لجائزة غوثام لأفضل مخرج صاعد. انطلق فيلمه الأول "عالم ليس لنا" من تورونتو، ونال أكثر من ثلاثين جائزة، بينها جائزة السلام في برلين والجائزة الكبرى في إدنبرة.

يرافق الرئيس في عضوية اللجنة مجموعة من أبرز المحترفين الدوليين في مجال السينما:
 

أندريا جاتوبولوس، مخرج، إيطاليا
منتج ومخرج وموزع إيطالي بارز، يُعد من أكثر الأصوات التجريبية تفرّدًا في السينما الأوروبية. تخرج من برامج مرموقة مثل "مواهب مهرجان برلين السينمائي" و"مختبر تورينو للأفلام"، وعضو في الأكاديمية الأوروبية للسينما وأكاديمية ديفيد دي دوناتيلو. أنتج أكثر من 100 فيلم قصير وأربعة أفلام طويلة عُرضت في أكثر من 600 مهرجان دولي. من أبرز أعماله فيلم "عام جديد سعيد يا جيم"، المصوّر بالكامل داخل عوالم ألعاب الفيديو، والذي عُرض في مهرجان كان 2022. كما قدّم فيلم "إعلان نهاية العالم" في مهرجان الجونة، مستكشفًا العلاقة المقلقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

جولييت كانو، مبرمجة في أسبوع النقاد في مهرجان كان، فرنسا
رئيسة قسم الأفلام القصيرة في أسبوع النقاد بمهرجان كان منذ عام 2022، حيث تقود جهود اكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة حول العالم. كما تشرف على برنامج الخطوة التالية وهو ورشة تطوير أفلام طويلة مخصّصة للمخرجين الذين سبق اختيار أفلامهم القصيرة في أسبوع النقاد. بدأت مسيرتها في البرمجة السينمائية بين مهرجان لوميير السينمائي في لندن ومهرجان بريمير بلان في فرنسا، قبل أن تنضم إلى فريق برمجة مهرجان لوكارنو السينمائي بين عامي 2014 و2016.

سعاد بشناق، مؤلفة موسيقية، الأردن، كندا
مؤلفة موسيقية حائزة على العديد من الجوائز، يضم رصيدها السينمائي أكثر من 60 عمل. وضعت الموسيقى التصويرية لأفلام طويلة وقصيرة حائزة على جوائز وعرضت في العديد من المهرجانات مثل فينيسيا السينمائي الدولي، ولوكارنو، وهوت دوكس، وإدينبرج، من بين آخرين. من بين أعمالها فيلم "رحلة 404"، والذي نالت عنه جائزة أفضل موسيقى من جمعية نقاد وكتاب السينما المصرية، وفيلم "هوبال" السعودي، وفيلم "جنائن معلقة" الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي، وفيلم "يونان" الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي.

مصطفى الكاشف، مدير تصوير ومنتج، مصر
مدير تصوير ومنتج مصري من أبرز الأسماء الصاعدة التي حققت في فترة قصيرة حضورًا لافتًا في الساحة السينمائية الإقليمية والدولية. فاز بجائزة أفضل إسهام فني في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن فيلم  "19 ب" لأحمد عبد الله السيد. شارك في مهرجان كان السينمائي كمدير تصوير لثلاثة أعوام متتالية؛ بفيلم "عيسى" إخراج مراد مصطفى  في أسبوع النقاد، ثم بالفيلم الصومالي "قرية قرب الجنة" إخراج مو هاراوي في قسم نظرة ما، وأخيرًا بالفيلم المصري "عائشة لا تستطيع الطيران" إخراج مراد مصطفى في القسم نفسه.

طباعة شارك بلقيس الدورة الثامن من مهرجان الجونة السينمائي الدولي طه دسوقي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بلقيس طه دسوقي لجنة تحکیم مسابقة الأفلام الأفلام الروائیة الطویلة السینمائی الدولی الأفلام القصیرة فی أسبوع النقاد مهرجان الجونة فی مهرجان کان جائزة أفضل فی السینما أفضل فیلم العدید من من أبرز أکثر من فیلم ا

إقرأ أيضاً:

افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش

صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.

وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.

ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.

وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.

وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .

ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.

وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.

ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.

وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.

وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.

المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.

واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .

من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.

وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.

وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.

وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.

واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.

وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.

ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.

مقالات مشابهة

  • «اختصارًا» و«ما كفاك».. أحدث مفاجآت حسين الجسمي لعشاقه
  • 30 حريقاً لا تزال متواصلة عبر 16 ولاية إلى غاية الثامنة مساءً
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 19 كاملة: مفاجآت جديدة
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • مفاجآت صيف دبي تواصل زخمها بأكثر من 60 يوماً من المتعة
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش