نتنياهو يترأس اجتماعا حكوميا لبحث "مصير الاتفاق" مع حماس
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا حكوميا، الخميس، للحسم فيما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الاتفاق الذي وقعته مع حركة حماس، وذلك بعد اتهام الحركة بانتهاك بنوده.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المسؤولين الإسرائيليين يرفضون تأخر حماس في تسليم رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم داخل قطاع غزة، مشيرة إلى أنهم لم يتقبلوا الأعذار التي قدمتها الحركة.
وقالت حركة حماس إنها لا تستطيع الوصول إلى 19 المتبقيين، مؤكدة حاجتها إلى جهود ومعدات خاصة لانتشالها من تحت الركام.
لكن إسرائيل رفضت ذلك، وأكدت أن حماس تعرف مواقع دفن عدة رهائن، لكنها "لا تبدل مجهودا كافيا لانتشالها وتسليمها"، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصدر إسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أن هذا الخلاف أصبح محور المفاوضات بين الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين والأتراك، الذين يقودون مساعي دبلوماسية لتجاوز هذه العقبة.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن الاتفاق "يواجه عثرات صعبة"، لكنهم يؤكدون أن تل أبيب لم تتخل عنه حتى الآن.
والأربعاء، ذكر موقع "أكسيوس" أن إسرائيل أطلعت واشنطن على معلومات استخباراتية تثبت أن حماس تستطيع الوصول إلى عدد من الرهائن أكثر مما تقول.
وخلف الكواليس، تضغط الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا على حركة حماس للامتثال، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت"
ويخطط مسؤولون إسرائيليون لتزويد فرق مصرية وقطرية بإحداثيات لمساعدتها على تحديد مواقع الجثث، في المناطق التي تعتقد إسرائيل أن رهائنها دفنوا فيها.
وفي وقت سابق من الخميس، قال نتنياهو إن "المعركة لم تنته" في غزة، مؤكدا أن إسرائيل "ستحقق جميع الأهداف" التي سعت إلى تحقيقها في هذه الحرب.
كما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستئناف القتال في غزة "إذا لم تلتزم حماس بكامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدا أنه أمر الجيش بوضع "خطة لسحقها" في حال تجدد القتال.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات حماس الوسطاء إسرائيل نتنياهو نتنياهو اتفاق غزة رفات الرهائن حماس وإسرائيل هدنة حماس وإسرائيل حماس الوسطاء إسرائيل نتنياهو أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.