لقاح جديد يمنع السرطان… تفاصيل
تاريخ النشر: 17th, October 2025 GMT
صراحة نيوز-طوّر باحثون لقاحا رائدا يمنح مناعة ضد عدد من السرطانات العدوانية قبل أن تنمو وتنتشر، ويحتوي اللقاح الجديد على جسيمات نانوية دقيقة مصنوعة من جزيئات دهنية توفر مواد تعزز الاستجابة المناعية للجسم.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ماساتشوستس أمهرست في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة سيل ريبورتس ميدسين في 9 أكتوبر/تشرين الأول، وكتبت عنها صحيفة الديلي ميل البريطانية.
بدأت التجارب في جامعة ماساتشوستس أمهرست بدمج الجسيمات النانوية مع مستضد يحفز استجابة مناعية للسرطان، ثم عُرِّضت الفئران التي تلقت اللقاح لورم الميلانوما (نوع من أنواع سرطان الجلد)، وهو نوع من الأورام يمكن أن ينتشر إلى أي عضو.
ومن المثير للإعجاب أن 80% من الفئران التي تلقت لقاح الجسيمات النانوية ظلت خالية من الأورام ونجت لمدة 250 يوما، في المقابل أصيبت جميع الفئران التي تلقت اللقاحات التقليدية أو لم تتلق أي لقاح بأورام وماتت في غضون 35 يوما.
وفي حين يعمل الفريق على تطوير علاج للبشر، فإنهم يحذّرون من أن عملهم لا يزال في مراحله الأولى.
إيقاف السرطان
وجد الباحثون أن الحقنة أوقفت انتشار السرطان إلى الرئتين. اختبر الفريق بعد ذلك نسخة ثانية من اللقاح تتكون من جسيمات نانوية ومستضد آخر يسمى محلل الورم.
عُرِّضت الفئران الملقحة بهذا اللقاح لاحقا لسرطان الجلد، أو خلايا سرطان الثدي، أو النوع الأكثر شيوعا من سرطان البنكرياس.
في المجمل، حافظت 88% من الفئران التي عُرِّضت لسرطان البنكرياس، و75% من الفئران التي عُرِّضت لسرطان الثدي، و69% من الفئران التي عُرِّضت لسرطان الجلد على خلوها من الأورام، كما قاومت جميع الفئران التي حافظت على خلوها من الأورام بعد التطعيم تطور الأورام الخبيثة الثانوية عند تعرضها للخلايا السرطانية.
سبق أن أظهرت مؤلفة الدراسة، برابهاني أتوكورالي، الأستاذة المساعدة في الهندسة الطبية الحيوية بجامعة ماساتشوستس أمهرست، أن تصميمها الدوائي القائم على الجسيمات النانوية يمكن أن يقلص أو يقضي على الأورام لدى الفئران.
تكشف النتائج أن هذا النهج يمكن أن يمنع أيضا تكوّن السرطان من الأساس، ويقول الباحثون إنه يمكن استخدام تصميمهم على أنواع متعددة من السرطان، وليس فقط تلك التي اختبرت في هذه الدراسة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات من الفئران التی من الأورام
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..